«شوفولنا» حل!!

في الوقت الذي تعاني فيه الرياضة وتعج بالهموم والمشاكل والضرب تحت الحزام، يبقى من دون شك، مؤتمر دبي للاحتراف، له مذاقه الخاص، من كثرة النجوم والمشاهير، الذين يشاركون فيه، فقد كشف مجلس دبي الرياضي عن قائمة المتحدثين ونجوم وبرنامج جلسات المؤتمر «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أكبر مبادرات معرفية وتنموية وثقافية وإنسانية في العالم، والذي ينظمه المجلس سنوياً، ويعقد يومي 27 و28 ديسمبر الجاري، في قاعة الجوهرة بمدينة جميرا، تحت شعار حوكمة كرة القدم الحديثة.

ومن هنا، نشيد بهذه المؤتمرات والأحداث التي تعود بالفائدة الكبيرة، ومما لا شك فيه، أن المؤتمر حدث رياضي وإعلامي غير مسبوق، ليس له مثيل، ليس على النطاق المحلي أو الإقليمي فحسب، بل على مستوى القارة الصفراء المترامية الأطراف، من حيث حجم المشاركة الكثيفة، ومن ناحية مستوى المشاركين الذين حملوا الأفكار والمقترحات المطروحة.

وهذا الأمر يتضح عن استراتيجية واضحة للمجالس الرياضية بالدولة، فنجد أن مجلس أبوظبي الرياضي هو الآخر، يقوم بدور دعائي كبير للرياضة، بعد أن تسلمت العاصمة، راية تنظيم كأس العالم لأندية كرة القدم من اليابان، في حفل رمزي، أقيم قبيل المباراة النهائية لمونديال 2016، حيث تسلم قميص البطولة، عارف العواني، الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، ومحمد بن هزام الأمين العام لاتحاد الكرة.

ويأتي هذا الحفل، إيذاناً بعودة الحدث إلينا من جديد، حيث نحتضن نسختَيْ 2017 و2018، بعد نجاح تجربتي عامَيْ 2009، ولعب فيها الأهلي، و2010 وشارك فيها الوحدة، وحققت نجاحات مذهلة، وهذه ثقة جديدة من المنظمة الدولية للعبة في الكوادر والقدرات الإماراتية.

والرياضة بوجه عام، قديمة، مرتبطة في الحياة الإنسانية، من خلال أشكال مختلفة، ومارسها الإنسان منذ عصور التاريخ، وشكلت لغة الرياضة، أهم لغات التفاهم والتقارب بين الشعوب والأمم، وهذا ما تخطط له الدولة في تعاملها مع المناسبات الكبرى، التي تقام بصفة دائمة.

من بينها ما ذكر سابقاً حول مؤتمر الاحتراف الدولي، حيث إن تاريخ الرياضة الإماراتية في ظل التحول من الهواية إلى الاحتراف، تتطلب البحث والدراسة والمناقشة، وأن نضع لها الحلول، لأننا نعاني الكثير من العقبات.

وهذه الفرصة مع وجود الخبراء، أن نلتقي معهم، نفتح لهم الأبواب، ليقفوا على ما تعانيه رياضتنا، ولنجد الأساليب الاقتصادية والمتناغمة، في زمن العولمة لحماية مفهوم الاحتراف، بعد أن أصبح مادة وفلوساً فقط، دون ثقافة، ولكيلا نتحمل عبئاً إضافياً على أنديتنا ومؤسساتنا، خاصة أن عملية الصرف على المجال الكروي، بدأت تأخذ إشكالاً، قد تضع بعض علامات الاستفهام.

ونحن، كما تعلمون، نعد الرياضة ضمن المشاريع الاجتماعية التنموية في تقديمها للعالم، من خلال تنظيم هذه المناسبات، على مدار السنة، من خلال المبادرات لإقامة مثل هذه الإحداث الرياضية العالمية المهمة على أراضينا، فقد حان الوقت لكي نوحد جهودنا، وبعد أن تحولت الرياضة إلى صناعة مهمة، تدر الأموال الكثيرة.

وإنني أرى أن العملية الاحترافية ما زالت بعيدة عن الكيفية التي تدار بها في الدول الأوروبية مثلاً، لأنها لديها رؤية خلال التخطيط والعمل السليم، فالمسؤولية كبيرة تقع علينا، وهذه فرصة بوجود أصحاب الرأي والفكر، نستفيد منهم في حل الإشكالية، التي توجهنا لكي لا تتحول مناسباتنا إلى مجرد سياحة وحفلات ودعوات ومناسبات وصداقات تتحول إلى ألبومات!!..

 والله من وراء القصد.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon