من يتابع اجتماعات البحرين، يجد أخبار هامة وسارة تهم مسيرة الرياضة الخليجية، التي تخص شبابنا، والعديد من القضايا وجد لها الحلول، فالكل تواجد وجاء من أجل هدف واحد هو أن الخليج لأبنائه وسيظل قوياً مهما اختلفنا في بعض الأمور الجانبية، وهذا أمر طبيعي في الرياضة، كتنافس شريف، وسيبقى أبناؤنا وقادتنا الرياضيون محبين لبعضهم البعض، مهما اختلفوا.

وبما أن القادة جميعا متواجدون وهم صناع القرار السيادي للرياضة الخليجية، أتمنى أن يناقش القادة مصير كأس الخليج العربي لكرة القدم، وهي فرصة لهذا الحشد من القيادة الرياضية لمناقشة "خليجي 22" المقرر لها أن تقام في مدينة البصرة بعد عامين، فقد بدأت التحضيرات لاستضافة وفد خليجي لمعاينة المنشآت ومدى جاهزيتها، وهنا أناشدهم وهم صناع القرار الابتعاد عن العواطف والمجاملات لنأخذ قراراً موحداً يخدم واقعنا ورياضتنا، فنحن اليوم في زمن الصدق والصراحة، وأقولها بكل أمانة للذي لا يرضى ولا يتقبل أي قرار، عليه أن يترك المجال ويذهب، نحن أمام مرحلة تختلف عن المراحل السابقة.

واليوم الجيل الثاني من القيادات الرياضية بينهم تنافس شريف من أجل أن يكون لهم دور ولابد أن يأخذوا فرصتهم ولديهم أفكارهم الاستراتيجية، فاللقاءات الإيجابية اليوم في مملكة البحرين مشجعة وتفتح آفاقاً جديدة لمنع الإنشقاق الآسيوي بعد جولات مكوكية ناجحة قام بها الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في المنطقة، فنحن أبناء اليوم وعلينا أن نطوي صفحة الماضي، وننظر إلى المستقبل بتفاؤل، هكذا يجب أن نعمل ونستفيد من التجارب والأخطاء السابقة، فقرار إلغاء حرمان طائرة الإمارات يحسب لمن لعب الدور الطيب في ذلك، وقرار تشكيل صندوق لدعم الشباب ورفع موازنة اللجان التنظيمية، بمعنى أن ندعم بطولاتنا التي تحمل اسم التعاون كأفضل منظمة عربية سياسية يكون شبابنا تحت مظلتها، تتطلب أن ندعمها لتحقق الآمال المرجوة لشباب الخليج، وأي أمر آخر قد يهدد كيان بطولاتنا التعاونية نضع أمامه خطا أحمر.

وبعيداً عن المنامة، نذهب إلى القاهرة فقد استوقفني الأمر المؤسف للغاية هو ما تعرض له أول وزير رياضة في جمهورية مصر العربية الشقيقة العامري فاروق من هجوم لمجموعة من "الالتراس"، وأصبت بدهشة مما حدث، ومن تصريحات بعض المسؤولين عن الرياضة المصرية التي بدأت تنهار بسبب بعض الصعاليك الذين يهددون أمن واستقرار بلد العروبة وبيت العرب، والأزمة تمثلت في بعض بنود لائحة الأندية.

ومن أهم البنود التي كان يترقبها الجميع في الوسط الرياضي المصري الإبقاء على بند الـ 8 سنوات وهو البند الذي يمنع ترشح كل من أمضى ثماني سنوات داخل مجلس الإدارة في انتخابات اختيار مجلس الإدارة الجديد ليتأكد بذلك رحيل كل أعضاء مجلس إدارة النادي الأهلي الحالي برئاسة حسن حمدي، وسمحت اللائحة بترشح أي عضو مضى عليه ثماني سنوات في ناديه بأي نادٍ آخر يكون حاملاً لعضويته مع تقسيم مجلس الإدارة إلى 4 فئات عمرية تحت 32 عاماً وما بين 32 إلى 42 عاماً وما بين 42 إلى 52 عاماً وأخيراً من 52 إلى 70 عاماً، ومنعت اللائحة الترشح لمجلس الإدارة لمن تخطى سن السبعين عاماً.

وذلك تماشيا مع الاتجاه العام بضرورة منح الفرص للشباب في التواجد وتولي المناصب، وأعادت اللائحة منصبي النائب وأمين الصندوق وأقرت تقسيم الأندية إلى فئتين الأولى لمن يزيد عدد أعضائه على 20 ألف عضو عامل ويتكون مجلس إدارته من رئيس ونائب وأمين صندوق و8 أعضاء والثانية حتى 20 ألف عضو عامل ويتكون مجلس الإدارة من رئيس ونائب وأمين صندوق و6 أعضاء، كما تضمنت اللائحة مسؤولية المجلس تأمين مباريات ناديه تأمينا كاملاً والحفاظ على اللاعبين والجماهير.. عموماً اليوم الرياضة أخلاق قبل المنافسة والحسابات الشخصية.. والله من وراء القصد