« البيان » تفتح ملف تدخلات نظام الملالي في المنطقة والعالم (13)

إيران تهديد دائم لاستقرار المنطقة

(لمشاهدة ملف "إرهاب إيران" pdf اضغط هنا)

لم تكن الثورة الإيرانية عام 1979 إلا بداية توتر العلاقات بين الولايات المتحدة المتحدة ودولة الخميني بعد الانقلاب على نظام الشاه حليف أميركا.

كانت البداية في العام نفسه حين اقتحم حشد من طلبة الجامعات وعلى رأسهم الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد مبنى السفارة الأميركية وقام باحتجاز طاقم السفارة لمدة 444 يوماً. لكن العداء الأميركي الإيراني لم يقف عند حدود إيران أو أميركا، إذ وجد ترجمات في ساحات أخرى، حيث قامت مجموعة تابعة لحزب الله اللبناني بتفجير معسكر للمارينز في لبنان ما أدى إلى مقتل 241 جندياً أميركياً من قوات المارينز.

ولعل ما تم كشفه في العام 2011 من مخطط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن في حينها ووزير الخارجية السعودي الحالي عادل الجبير، هو من الحالات التي شكلت فيها إيران تهديداً مباشرا في الداخل الأميركي.

وتقول سجلات مكتب التحقيقات الفيدرالي إن عنصرين تابعين للحرس الثوري الإيراني - فيلق القدس وهما غلام شكوري ومنصور اربابسيار كانا يخططان لاغتيال الجبير وتفجير مبنى سفارة المملكة في العاصمة واشنطن.

وكان هذان العنصران اتفقا مع مافيا مخدرات مكسيكية لتنفيذ العملية، وسافر المتهم اربابسيار إلى المكسيك مرات عدة من أجل إتمام الاتفاق مع المافيا. ولكن ما لم يعلمه اربابسيار أن من تواصل معه هو موظف في مكتب التحقيقات الفيدرالي. وكان اربابسيار عرض مبلغ مليون ونصف المليون دولار أميركي مقابل إتمام العملية واغتيال السفير الجبير وتفجير المبنى.

وبحسب السجلات فإن «عضو المافيا» حذّر اربابسيار من أنه قد يذهب ضحية التفجيرين أعداد كبيرة من المدنيين، فلم يمانع عنصر الحرس الثوري من موت المئات مقابل تنفيذ العملية. وبالفعل فقد حوّل المتهم مبلغ مائة ألف دولار عربونا من أجل تنفيذ مخطط الاغتيال والتفجير.

وكان الهدف من استخدام مافيا مكسيكية هو تحويل الأنظار عن النظام الإيراني. وبحسب مواقع إيرانية فإن مخطط الاغتيال كان بمباركة المرشد علي خامنئي.

رعاية الإرهاب

وحافظت إيران على مكانتها في النظام السياسي الأميركي كدولة راعية للإرهاب، حتى عندما دخل الطرفان في مفاوضات حول برنامج إيران النووي، إذ تعتبر الولايات المتحدة إيران دولة راعية للإرهاب ليس فقط بسبب برنامجها النووي وعدائها للولايات المتحدة، ولكن أيضاً من خلال دعمها لحزب الله اللبناني وغيره من المجموعات في سوريا والعراق، ولاحقاً دعمها مليشيات الحوثيين في اليمن.

مدير الاستخبارات الوطنية الأميركي دانيال ر. كواتس، وخلال إيجاز له في لجنة الاستخبارات بالكونغرس قبل بضعة أشهر، قال إن إيران لا تزال تشكل تهديداً دائماً للمصالح الأميركية، بسبب دعم إيران للجماعات الإرهابية والمسلحين المناهضين للولايات المتحدة.

ويضيف كواتس «بالرغم من الدعم المشروط من المرشد علي خامنئي للاتفاق النووي، إلا أن القادة الإيرانيين يركزون جهودهم على إحباط النفوذ الأميركي والإسرائيلي في جميع أنحاء المنطقة».

ويقول إن إيران منغمسة في صراعات مستمرة في العراق وسوريا واليمن، مؤكداً أن المسؤولين الإيرانيين يعتبرون أن إشغال خصوم النظام الإيراني في صراعات بعيدة عن حدودهم يساعد على منع انتقال الفوضى إلى الداخل الإيراني، مؤكداً أن إرسال إيران المئات من قواتها بالإضافة إلى تسليح وتمويل وتدريب آلاف المقاتلين العراقيين والأفغان والباكستانيين لدعم النظام في سوريا، أدى إلى تفاقم الأزمة الطائفية وزيادة التوتر مع دول إقليمية أخرى.

دعم الحوثيين

ويشير إلى أن إيران تقدم الدعم للحوثيين من خلال مدهم بالطائرات بدون طيار، وتكنولوجيا القوارب المتفجرة يخاطر بتوسيع وتكثيف الصراع في اليمن والنزاع الإيراني السعودي الأوسع نطاقاً. ويضيف «نقدر أن إيران وقادتها يسعون إلى تعزيز علاقاتهم مع الجهات الفاعلة المحلية في العراق وسوريا واليمن لبناء نفوذ طويل الأمد لهم في المنطقة وبالتالي مواجهة الضغوط والتهديدات الأميركية».

اقرأ أيضاً:

إيران تحشد أيضاً على الجبهة الإلكترونية

طهران تقاتل بوكلائها.. حزب الله نموذجاً

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon