علقت الحكومة الأفغانية مفاوضاتها حول اتفاق أمني ثنائي مع الولايات المتحدة تعبيراً عن استيائها من شروع واشنطن في محادثات مع حركة طالبان.

وأكد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أن بلاده لن تشارك في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الى أن تسمح «القوى الخارجية» بأن يدير الأفغان المفاوضات.. بالتزامن مع وصول مسؤولين أميركيين إلى العاصمة القطرية الدوحة لإجراء محادثات مع ممثلي «طالبان» من المتوقع أن تعقد اليوم الخميس.

وأعلن الناطق باسم الرئيس الأفغاني حامد قرضاي ايمل فايزي ان الرئيس علق مفاوضاته حول اتفاق أمني ثنائي مع الولايات المتحدة يحدد شروط الانتشار الأميركي في أفغانستان بعد انتهاء المهمة القتالية لقوات الحلف الأطلسي، تنديدا بمفاوضات الولايات المتحدة مع حركة طالبان، وقال إنّ «هناك تناقضاً بين ما تقوله الحكومة الأميركية وما تفعله في ما يخص مفاوضات السلام»، وأضاف أن «الرئيس مستاء من وصف مكتب طالبان بالمكتب السياسي لإمارة افغانستان الإسلامية». وأردف القول: «إننا نعارض تسمية إمارة افغانستان الإسلامية لسبب بسيط هو ان هذا الكيان لا وجود له»، مضيفا أن «الأميركيين كانوا على علم تماماً بموقف قرضاي».

تهديد بالمقاطعة

في غضون ذلك، قال قرضاي إن افغانستان لن تشارك في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الى أن تسمح «القوى الخارجية» بأن يدير الأفغان المفاوضات.

وأوضح قرضاي في بيان: «مادامت عملية السلام ليست بقيادة أفغانية فإن مجلس السلام الأعلى لن يشارك في المحادثات في قطر» في إشارة الى كيان أنشئ العام 2010 للسعي الى تحقيق السلام عن طريق التفاوض مع طالبان». وأضاف أنّ «فتح مكتب لطالبان في قطر يظهر أن الولايات المتحدة لم تنفذ وعودها للدولة الأفغانية بشأن دور هذا المكتب».

ووسط آمال بنجاح المفاوضات.. تلقت هذه التمنيات ضربة قوية في أعقاب تبني مقاتلي «طالبان» هجوماً شنوه ليلاً على قاعدة باغرام العسكرية الأميركية سقط خلاله أربعة جنود أميركيين.

 

دعم بريطاني

في الأثناء، ذكرت صحيفة «ديلي ميل» أن بريطانيا ستنضم إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات السلام مع «طالبان» في اطار ما اعتبرته المساعي الرامية لإنهاء القتال الدائر في أفغانستان منذ 12 عاماً وكلّفها أكثر من 400 جندي. وكتبت الصحيفة أن «رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أيّد الخطوة الأميركية وكشف بأن لندن منخرطة بشكل كامل في هذه العملية منذ عامين.