وعدت السعودية بزيادة حصتها في صندوق النقد الدولي، مقابل تعزيز دورها وزيادة أعداد موظفيها القياديين. وكانت مدير صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد قد دعت السعودية خلال زيارتها الملكة، أمس، إلى زيادة حصتها في الصندوق لتعزيز قدراته في مواجهة أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو التي أدت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

واستقبل العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قصره في الرياض، أمس، كريستين لاغارد والوفد المرافق لها، وجرى خلال الاستقبال استعراض موضوعات متعلقة بعمل الصندوق، والمستجدات على مستوى الاقتصادات العالمية.

وقال مصدر مسؤول في الوفد المرافق لمدير الصندوق الدولي لــ«البيان» إن السعودية التي تعد من كبار المساهمين في الصندوق وعدت بزيادة حصتها، ولكن من دون أن يحدد حجم الزيادة، في مقابل تعزيز دورها وزيادة أعداد موظفيها القياديين في الصندوق، على اعتبار أن الرياض تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد العالمي، كما لعبت على مدى الـ 35 عاما الماضية دورا مؤثرا في دعم وتلبية احتياجات الدول النامية في الصندوق، مما دفع الصندوق إلى وضع برنامج خاص للنهوض بالإصلاح الهيكلي في البلدان الأقل نمواً، وهي عملية أدى فيها الصندوق السعودي للتنمية دوراً أساسياً.

وأضاف المصدر الذي رفض الإفصاح عن اسمه أن السعودية يبدو أنها ستنجح في تعزيز موقعها في الصندوق، إذ إن الحضور الدائم للمملكة من خلال عضوية المجلس التنفيذي أدى إلى نتائج إيجابية لمصلحة الدول الأقل نمواً.

وكان وزير المالية السعودي، الدكتور إبراهيم العساف، قد كشف في تصريح صحافي في سبتمبر الماضي أن محافظي البنوك المركزية العرب طالبوا مدير صندوق النقد الدولي بزيادة نسب توظيف العرب في الصندوق وتصويت الدول العربية فيه، لأنها لا تتناسب مع الحصص التي تقدمها هذه الدول في رأسمال الصندوق.