عزا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عودة القائمة العراقية إلى حضور جلسات البرلمان إلى استحقاقات كبرى للشعب العراقي يجب أن يكون لـ «العراقية» رأي فيها.. وشدّد على ان قضية ملاحقته سياسية «وحلّها سياسي».
وشكا الهاشمي من طريقة عمل السلطة التنفيذية منتقداً حالة «تغوّل» على السلطة القضائية دمرت استقلاليتها، و«عدوان» على الإعلام، معتبراً إياها من أسباب «انحراف» المشهد السياسي العراقي عن مساعي البناء والديمقراطية إلى حساب معاكس «يبني فيه نموذج للاستبداد».
وقال الهاشمي في حوار مع تلفزيون دبي مساء الخميس أجرته الإعلامية التونسية نوفر رمول عفلي، إن قضية ملاحقته «سياسية بامتياز» وأن حلها لا يكون إلا سياسياً، وهو لا يمانع في أن يمثل هو وعناصر حمايته أمام القضاء «بعد نقل القضية إلى كركوك..
وبعد إعادة التحقيق الابتدائي الذي جرى تحت إكراه السلطات الأمنية واستخبارات وزارتي الداخلية والدفاع وانتزاع الاعترافات الكاذبة في ظروف تتناقض مع الدستور العراقي ومع القانون الدولي»، وأردف قائلا: «إذا ثبت تورط الهاشمي فمن باب أولى أن أمثل أمام القضاء العادل كما نص على ذلك الدستور».
وقال الهاشمي في حواره مع برنامج «قابل للنقاش» إن هناك الكثير من التحركات السياسية، ومنها أميركية، لاحتواء الخلاف السياسي في العراق ولكنها لم تثمر عن نتائج، بقوله: «نرى تحركاً ولا نرى طحيناً.. وشدد على أن الأزمة التي يواجهها العراق أزمة تاريخية.
ومن «عيار ثقيل»، مركزاً على أن خطورة الموقف الراهن تستدعي إيجاد حل سياسي عاجل. ووضع لذلك ما يشبه خريطة طريق تقوم على: إطلاق سراح المعتقلين، وإنهاء الملاحقة التي يصر على أنها سياسية، له ولنائب رئيس الوزراء صالح المطلك.
وبخصوص توجه عدد من المحافظات لتشكيل أقاليم كما ينص الدستور، رد نائب الرئيس العراقي بتحميل المالكي وسياساته مسؤولية دفع المحافظات إلى خيار الأقلمة! وبعدما أعرب عن قلقه على وحدة العراق.
رد على سؤال عن دعمه لتوجه بعض المحافظات بالنفي، قائلًا: «لم أعط الضوء الأخضر» لأي تحرك قبل تفجر الأزمة مع أن الدستور يعطي المحافظات حق إعلان الأقاليم ولكن «في الوقت المناسب» وبعد تهيئة الظروف. وتابع تحميل المسؤولية إلى السلطة التنفيذية وممارساتها عبر قوله إن «تغول السلطة في بغداد وتكريس المركزية» دفع المحافظات إلى التحول إلى أقاليم.
عودة برلمانية
وعن مواقفه من عودة قائمة العراقية عن مقاطعتها جلسات مجلس النواب وإعادة وزرائها إلى الحكومة، أفاد الهاشمي قائلاً إن «العراقية عندما تخرج من العملية السياسية تخرج لسبب وعندما تعود يكون هناك سبب»، عازياً مقاطعتها للحكومة والبرلمان بـ «إسماع الصوت للمعنيين» رفضاً لسياسات التهميش والإقصاء وتهرب بعض الأطراف، قاصداً رئيس الوزراء ورئيس كتلة دولة القانون نوري المالكي، من الالتزامات السياسية ومن مستلزمات اتفاق أربيل مثل استحقاق تشكيل مجلس السياسات، والشراكة الوطنية، ووزارة الدفاع.
وأضاف ان عودة «العراقية» لحضور البرلمان عائدة لوجود «عدد من القضايا الحيوية لعموم العراقيين على جدول أعمال مجلس النواب». وتابع القول: «لدينا الآلاف من المعتقلين الأبرياء.. وعندما يناقش قانون العفو فلابد أن يكون للقائمة العراقية صوت». أما السبب الثاني لهذه العودة فهو «قانون الموازنة قيد التشريع وأن العراقية وجدت أنه من باب أولى أن نشارك في النقاشات وفي التفاوض مع الكتل السياسية في التصويت على مشروع الموازنة».
وقال إن العودة عن المقاطعة كانت أيضاً استجابة لمناشدة من جانب الرئيس جلال طالباني «لتهيئة الظروف الموضوعية لنجاح المؤتمر الوطني الموسع»، معرباً عن أسفه في هذا السياق لاتخاذ رئيس الوزراء وتكتل دولة القانون «إجراءات تصعيدية» ضده وضد «العراقية»، مثل اعتقال 16 من عناصر حمايته، ومداهمة مكتبه في منطقة الجادرية.
الخيار السلمي
وتابع القول ان المالكي وجميع قادة الكتل السياسية «يعرفون حق التعيين أن الهاشمي الذي دفع ثمن الخيار السلمي ثلاثة من أشقائه وستة من أعضاء مكتبه وحماياته لا يمكن أن يتورط في أعمال مخالفة للقانون».
ورداً على سؤال عن إصرار رئيس الوزراء نوري المالكي على أن القضية قانونية، أشار الهاشمي إلى أن مجلس القضاء نأى بنفسه عن قضية نشر الاعترافات الكاذبة على شاشات التلفاز بعدما أمرت بها السلطة التنفيذية خلافاً لقرار سلطة القضاء، لافتاً إلى أن القانون يمنع نشر الاعترافات الأولية، معتبراً أن من حقه الظهور على وسائل الإعلام الحكومية للدفاع عن نفسه وتبيان الحقيقة.
تغول وسلطة
واستطرد الهاشمي في هجومه على طريقة عمل السلطة التنفيذية بالإشارة إلى وجود «تغوّل» من قبل الحكومة على السلطة القضائية ودمر استقلاليتها، و«عدوان» على الإعلام الذي بات تابعاً للسلطة لا محايداً، فضلاً عن استقطاب الملف الأمني.. وهو ما اعتبره من أسباب «انحراف» المشهد السياسي العراقي عن مساعي البناء والديمقراطية إلى حساب معاكس «يبني فيه نموذج للاستبداد».
وسألت مقدمة البرنامج الهاشمي عن سبب صمته خلال السنوات السابقة على ممارسات الحكومة ضد القضاء وتدميره، فقال: «لم أتكتم على موضوع تغول السلطة التنفيذية حتى على صلاحيات رئاسة الجمهورية». وتابع القول ان «طارق الهاشمي قال قول الحق على مدى السنوات الست الماضية، وهذا الذي يحصل هو ثمن صدقي وصراحتي وثمن حرصي على بلدي».
وتساءل: «هل سمح رئيس الوزراء في أي مرحلة لرئيس الجمهورية بالظهور في مناسبة 6 يناير (تأسيس الجيش)؟.. بينما ينص الدستور على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الوزراء هو القائد العام». وزاد قائلاً: «حتى هذه الصلاحية التشريفية التي ينص عليها الدستور لم يسمح رئيس الوزراء لرئيس الجمهورية بممارستها».
قائمة ومؤتمر
وأكد المسؤول العراقي على أن قائمة العراقية «جزء من الحل وليست جزءاً من المشكلة»، معرباً عن السعي الحقيقي للخروج «من المشكلة التي فجرها المالكي وأوصلت العراق إلى منعطف طريق حاد»، وقال إنه «لا بد من تضافر الجهود كافة للخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر»، «وتصويب اتجاه العملية السياسية» باتجاه بناء «بلد ديمقراطي حقيقي». وهنا شدد على أنه لن يتم التهاون أو السماح بعودة الاستبداد كما جرى خلال السنوات الماضية من استقطاب سياسي.
وعن المؤتمر الوطني الموسع، قال الهاشمي إنه لا بد من توفير الظروف الموضوعية لنجاحه، عبر المساهمة في تفكيك أزمات باتت «واجبة الحل». ورهن نجاح هذا المؤتمر بـ «إجراءات حقيقية ملموسة على الأرض».
الموقف التركي
على جانب آخر، دافع الهاشمي عن الموقف التركي مما يشهده العراق، وقال إن تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان التي أثارت المالكي واعتبرها تدخلًا في الشؤون الداخلية كانت «مجرد تعبير عن القلق.. هي لم تتضمن تهديداً.. بل كانت رسالة فيها قلق بالغ».
وأضاف: «لا أعتبره تدخلاً». ورأى أن تركيا تريد أن تضمن استقرارها من خلال الحض على استقرار العراق. وتساءل: «ماذا يقول المالكي في بعض التصريحات التي تأتي من دول الجوار ترفض التحول إلى أقاليم وترفض بعض ما نص عليه الدستور العراقي».
الحكومة معزولة
واعتبر نائب رئيس الجمهورية العراقي في الحوار المطول مع برنامج «قابل للنقاش» أن الحكومة العراقية باتت معزولة جراء سلسلة من «الإخفاقات الاستراتيجية»، لافتاً إلى افتقار العراق لأي «صداقات حقيقية» بسبب إخفاق السياسة الخارجية، رغم إشادته بوزير الخارجية هوشيار زيباري الذي وصفه بـ «الكفؤ».
وعن استضافة بغداد مؤتمر القمة العربي في الثلث الأول من مارس المقبل، أعرب الهاشمي عن أمله في نجاح القمة، لكنه رهن هذا الأمر بحل مشكلات العراق الكبرى أولًا، متابعاً القول: «على السيد المالكي وحكومته أن يتداركوا حل المشكلات الحقيقية».
العراق يطالب الدول الأوروبية بوقف إعادة لاجئيه قسراً
دعت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية الدول الأوروبية امس الى وقف إعادة اللاجئين العراقيين لديها قسراً الى العراق.
وأفاد وزير الهجرة والمهجرين ديندار دوسكي في تصريحات صحافية ان «الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي وافقت بشكل رسمي على مطالبة الدول الأوروبية من خلال وزارة الهجرة والمهجرين بوقف إعادة اللاجئين العراقيين لديها قسراً الى البلاد».
مشيراً الى أن الوزارة «ستوجه طلبات رسمية خلال الأيام المقبلة الى الدول الأوروبية خاصة دول الاتحاد الأوروبي لحضها على وقف إعادة اللاجئين العراقيين لديها قسراً ولو بشكل مؤقت لحين تحسن الأوضاع السياسية والأمنية للبلاد».
وأوضح دوسكي أن الوزارة ستبحث في بغداد مسألة إعادة اللاجئين العراقيين قسراً مع سفراء وقناصلة الدول الأوروبية المعنية بالمسألة خلال الأيام المقبلة، مشيرا الى ان الحكومة العراقية حريصة على امن وسلامة لاجئيها بضمان معاملة طيبة من قبل الأوروبيين.
يشار الى أنه وفقاً لاتحاد اللاجئين العراقيين فإن نحو 100 ألف لاجئ في دول أوروبية عدة، نحو 95 في المئة منهم من الاكراد يواجهون خطر الإعادة قسراً الى العراق. (الوكالات)
قصف قاعدة مطار كركوك بثلاثة صواريخ «كاتيوشا»
أفاد مصدر في شرطة محافظة كركوك أمس أن قاعدة مطار كركوك الجوي جنوب المحافظة تعرضت إلى هجوم بثلاثة صواريخ «كاتيوشا». وقال المصدر في حديث لـ«السومرية نيوز» إن «ثلاثة صواريخ كاتيوشا سقطت، صباح اليوم، داخل قاعدة مطار كركوك التي تتخذها القوة الجوية العراقية مقراً لها، جنوب المحافظة»، من دون معرفة حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الهجوم».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان «قوة أمنية حددت مكان انطلاق الصواريخ من منطقة الكورنيش قرب بلدة مرور كركوك، جنوب المدينة، ونفذت عملية دهم وتفتيش عثرت خلالها على منصات الإطلاق».
وتتعرض قاعدة مطار كركوك، وتضم أيضاً القنصلية الأميركية وأكاديمية شرطة كركوك، بين فترة وأخرى للعديد من الهجمات الصاروخية. إلى ذلك، قال عضو في لجنة الأمن والدفاع النيابية قاسم الأعرجي ان «تغيير الخطط الأمنية والاستفادة من الخبرات الفاعلة في الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة من شأنه التأثير وبشكل إيجابي على الوضع الأمني».
وأضاف الأعرجي في تصريح لوكالة «كل العراق» ان «جميع الخطط الأمنية بحاجة إلى مراجعة وتغيير»، مشيراً إلى انه «في حال إبقاء الخطط الأمنية بروتين وبأسلوب واحد، فستكون تلك الخطط مكشوفة لدى الجماعات المسلحة».
طالباني يتوسط لإنهاء خلاف المالكي والمطلك
كشفت قائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي أمس، عن وساطة لحسم الخلاف بين رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه صالح المطلك، مبينة أن الوساطة يتبناها الرئيس العراقي جلال طالباني قد تقود إلى عقد لقاء بينهما.
وقال القيادي في قائمة العراقية ظافر العاني لوكالة كردستان للأنباء «آكانيوز» امس إن طالباني «ابلغ رئيس مجلس النواب والقيادي في العراقية أسامة النجيفي في لقائه الأخير بأنه يسعى إلى إنهاء الخلاف بين المالكي والمطلك وصولاً إلى عودة الأمور إلى طبيعتها». وأوضح العاني أنه «بحسب طالباني، فإنه يسعى إلى عقد اجتماع بين المالكي والمطلك خلال الفترة المقبلة لإنهاء الخلاف الذي حصل مؤخرا بينهما»، لافتا إلى أن «هناك رسائل ايجابية عديدة تسلمتها قائمة العراقية من التحالف الوطني».
في غضون ذلك، كشفت مصادر رسمية ان المالكي ابلغ في لقائه الأخير مع طالباني موافقته على تشكيل المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية وعودة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك الى منصبه. وقال المصدر ان اللقاء الاخير الذي تم البحث فيه عن آخر المستجدات على الساحة العراقية وسبل حلحلة الأزمة السياسية الراهنة تطرق بشكل كبير الى قضية المطلك.
