انتخب نواز شريف رئيس وزراء باكستان لولاية ثالثة، وفوز حزبه في الانتخابات البرلمانية يعد نصرا للديمقراطية في باكستان، فهذه الانتخابات تشكل الانتقال السلمي الأول بين حكومات مدنية في تاريخ باكستان. ويواجه شريف الآن المهمة الصعبة في تعزيز سلطته وإعادة الأمن إلى بلاده ودعم اقتصاد البلاد.

ويشدد على أن لديه الآن الأغلبية البسيطة، وإذا كان على حق، فانه سوف يتولى ثلاث مهام في الحكم.

المهمة الأولى تتمثل في إعادة اقتصاد البلاد إلى طبيعته، ويتوقع بشكل واسع أن تحتاج باكستان إلى العودة إلى صندوق النقد الدولي لخدمة دينها وتمويل احتياجاتها.

وفي صدارة أولويات رئيس وزراء باكستان الاقتصادية إصلاح شبكة الكهرباء والبنى التحتية، وأحد الحلول لهذا الوضع يتمثل في إيقاف سياسة إدارة عدد كبير من الشركات المملوكة للدولة التي تمثل بؤرة للفساد.

وبيان الانتخابات لشريف صدق على الإصلاح في قطاع الطاقة وعلى الخصخصة. وخلال ولايته السابقة كرئيس وزراء، أنهى احتكارات الدولة على خطوط الطيران، الاتصالات، والشحن. ويتعين عليه تسريع عملية الإصلاح، كما يـُعد القضاء على الفساد المستشري أمرا ضروريا.

تحد

والتحدي الرئيسي الثاني يكمن في تحقيق الاستقرار، فطالبان أعلنت الحرب على الديمقراطية في باكستان. ولحسن الحظ لم يروع الباكستانيون وكانت نسبة الحضور 60%، وهو أعلى معدل في أربعة عقود. ومع ذلك، كانت طالبان تكسب تواجدا اكبر في باكستان بمساعدة حكومة كانت تعتقد أن بإمكانها شراء المجموعة وإعادة توجيهها نحو أهداف أخرى، وسيترتب على الحكومة التالية تصعيد العمليات ضدها على الأرجح.

وإيجاد التوازن المناسب بين أولويات السياسة الداخلية والخارجية هو التحدي الثالث أمام رئيس الوزراء الباكستاني. ويتعين عليه الحفاظ على علاقات طيبة مع أميركا وان يكون قادرا على استخدام قدراتها لمحاربة الأعداء الداخليين، كما يتعين على إسلام أباد تعزيز علاقاتها مع الهند التي خاضت معها ثلاثة حروب. وشريف لديه سيرة جيدة على هذا الصعيد.