التجميل ظاهرة باهظة التكاليف بين الضرورة والوهم

شهد الوطن العربي والعالم في السنوات الأخيرة إقبالا متزايدا على عمليات التجميل بأنواعها المختلفة خاصة من جانب النساء والفتيات تحديدا، ودخل بعض الرجال والشباب خصوصا على خط الظاهرة رغم تكاليفها المالية الباهظة ما بات يطرح سؤالا مهما هل هناك ضرورة وراء اجراء تلك العمليات ام ان وهم الجمال والحفاظ على رونق الشباب والحيوية هو المحرك الاساسي؟.

وهناك لاشك عوامل ساهمت فيها خاصة ونحن نعيش عصر الثورة العلمية المتمثلة في ازدهار الطب والثورة التقنية التي أدت لتطور المسار الاعلامي، ومعظم النساء يشاهدن الفضائيات ويردن التشبه بنجمة سينمائية أو غنائية معينة، وهذا ما يدفعهن لاجراء عمليات تجميل مصطنعة، فعمليات تكبير الشفتين والصدر ليستا من العمليات الأساسية ولا تحتاجها كل امرأة لكن عناد البعض منهن يدفع بعض الأطباء الى القيام بها، دون التفكير في ما تفرزه من أثار جانبية خاصة من مادة السليكون وغيرها. ومادة السليكون لها مضار لأنها مادة سامة وتسري في الجسم وتسبب انتفاخات تحت الجلد وميلانا في الشفاه وقساوة غير طبيعية والتهابات قوية.

المؤسف ان بعض الاطباء يقومون بعمليات تجميل غير ضرورية فقط للمتاجرة. ويبدو ان التكلفة المعقولة ماديا خاصة بالنسبة لبعض القادرين والتي تتراوح بين 5 و 10 آلاف دولار وراء تنامي ظاهرة اجراء العمليات. مثل تعديل الأنف ليبدو متناسقاً مع الوجه، وهي مريحة نفسيا للمرأة والرجل معا. أو يرى البعض ان عملية شفط الدهون ليست مجدية، لأن الجسم قابل للسمنة في معظم الأحيان، واتباع نظام غذائي محدد مع الحرص على ممارسة الرياضة نتائجهما أفضل من الشفط.

وعمليات كشد الوجه لازالة التجاعيد تحتاج لحقن البوتوكس التي تعتمد على مادة بوتولينم توكسينز ألف وتحقن في عضلات الوجه، أما حقن الريستايلين، وهو حمض هيلوروني مصنع يشبه المادة الأصلية التي ينتجها الجسم وتقوم بدور الاحتفاظ بالماء داخل أنسجة الجلد. وتحقن داخل الأنسجة فتشد الجلد وتقلل من التجاعيد في الوقت الذي تقوي فيه الخطوط الطبيعية للوجه، كما تزيد حجم الشفتين.

وحقن البرلين مثل الريستايلين من حيث مدة بقائها في الأنسجة وتصل الى عدة شهور، والأمر يتوقف على العمر ونوعية الجلد وأسلوب الحياة.

وهناك أيضا طريقة الحقن بحمض البوليلاكتيك، وهو مركب مشابه لحمض اللاكتيك الذي ينتجه الجسم وله فعالية في تصحيح الانتفاخات التي تظهر تحت العيون، وفي التجاعيد المحيطة بالذقن، وفوائده مؤكدة في إزالة تجاعيد اليدين والركبتين والكاحلين، ويستخدم في تنعيم التجاعيد المحيطة بالعينين والشفتين والخطوط الممتدة بين الأنف والفم وعند الخدين، كما أنه يسهم في شد جلد الرقبة والمنطقة القريبة من الكتفين.

وتعتبر عملية التقشير الجلدي الدقيق حديثة وهي مفضلة لدى المشاهير، وتتم باستخدام آلة تقوم بإطلاق جزيئات بلورية دقيقة مجهزة من مسحوق مادة الكوراندم على المنطقة المطلوب إصلاحها من الوجه، فتلتحم بالبشرة وتشرع في تقشيرها، وتعود الآلة الى امتصاصها فتسحب معها كل النثار الجلدي الذي علق بهذه الجزيئات البلورية.

وتقشر الآلة، المسطحات العلوية من التجاعيد الرفيعة فتمحوها، لكنها تكشف عن طبقة أخرى من النسيج الجلدي التي تكون تحت السطح، وهكذا تصبح بشرة الوجه في حالة تشبه لحظة تكونها فتتقبل الكريمات بسهولة وتمنح الوجه تألقه الشبابي الطبيعي.

ملف عمليات التجميل نفتحه على مصراعيه عربيا وعالميا لنرى من خلاله الكثير والمثير فهو عالم الذين يبحثون عن الجمال ربما مسايرة لموضة أو هو هوس اجتماعي وغيرة من جمال الاخريات دون التفكير في العواقب أو حتى الرضا بما قسمه الله حيث خلق الإنسان في أحسن تقويم.

 

 

مصر.. 250 طبيباً مختصاً بالجمال في جمعية الجراحين

 

 

تظهر الإحصائيات الحديثة ارتفاع معدل عمليات التجميل في الدول العربية خلال الفترة الأخيرة، ففي مصر تشير أرقام الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى وصول عدد عمليات التجميل للنساء ما بين 50 و100 ألف عملية سنوياً، بخلاف العمليات التي يجريها مشاهير المجتمع في الخارج.

وأغلبها عمليات تخسيس وشفط دهون، وتجميل الأنف أو الوجه، كما تكشف الإحصائيات عن تزايد عدد الأطباء العاملين في هذا المجال؛ نظراً إلى مكاسبه الكبيرة، مقارنة مع الأقسام الطبية الأخرى، حتى إن عدد هؤلاء الأطباء يقدر بأكثر من 250 طبيباً وفقاً لعدد الأطباء المسجلين فقط في الجمعية المصرية لجراحي التجميل.

ويقبل الرجال والنساء معاً في مصر على عمليات التجميل، وإن كانت الدراسات الطبية والاجتماعية ذات الصلة تؤكد أن أغلب هذه العمليات للنساء والفتيات، حيث تصل نسبتهم إلى نحو 92% من جراحات التجميل، كما كشفت تلك الدراسات عن أن ست نساء من بين كل عشر لا يعجبهن شكلهن، يوافقن على إجراء عمليات تجميل إذا كان ذلك في إمكانهن مادياً ولا تشوبه مخاطر كبيرة.

وتعتبر عمليات حقن البوتوكـس من العمليات الأكثر شيوعًا في مصر، وتمثل نحو 25% من الحالات التي يقوم بها أطباء التجميل، بينما تمثل عمليه شفط الدهون نحو 10% من العمليات، فيما تمثل عملية الأنف نحو 5% من مجموع العمليات التجميلية.

تقول "س.ف".. (23 عاماً): "أتمتع بقدر من الجمال، ولكن فمي واسع بشكل مبالغ فيه، ودائماً ما أسمع تعليقات سخيفة من أقاربي، وممن يتقدمون لخطبتي، وأحدهم رفض الارتباط بي؛ لأن والدته رفضت زواجه من امرأة "فمها كبير"، ما جعلني دائماً أسعى إلى جراحي التجميل بحثاً عن أفضل شكل للفم، غير أنى فوجئت ان العمليات باهظة التكاليف.

ولو أجريت هذه الجراحة سأكون كنجوم الفن والغناء. وتقول "م.د".. (27 عاماً): "أعمل في شركة سياحية بوسط القاهرة، ما يتطلب أن يكون مظهري لائقاً، بمستوى العملاء، والسياح، لذلك فأنا أنفق معظم راتبي على عمليات التجميل، بالإضافة إلى أنني أعشق التجديد والتغيير.

 

متغيرات العصر

وفي هذا السياق تصف دكتورة أمينة كاظم، أستاذ علم الاجتماع، اتجاه الكثيرين إلى عمليات التجميل، بأنه اندفاع في غير محله من جانب الفتيات، وترجع هذا إلى أسباب مرتبطة بمتغيرات العصر الذي نعيش فيه، وتقول: معظم الفتيات يقبلن على عمليات التجميل دون ضرورة ومعظمهن لديهن شعور بالنقص، وبالتالي يسلكن هذا التوجه كنوع من الترويح عن النفس، واعتقد إن انتشار العنوسة ساعدت على تفشى الظاهرة، فيما يعتبرها البعض من المصريين والمشاهير نوعاً من الوجاهة الاجتماعية.

وتقول خبيرة تجميل، إن الفضائيات، لعبت دوراً كبيراً في هذا الترف، بجانب الأسباب السابقة فإن طبيعة المرأة الغيورة على نفسها وزوجها، جعلتها تتجه إلى ذلك، خاصة وأن احتياجات الرجل اليوم تختلف عنها قديماً، وأصبحت لديه مواصفات معينة لفتاة أحلامه لا تتحقق في أحيان كثيرة إلا بعمليات التجميل.

كما ان السيدات اليوم لجأن إلى جراحات التجميل كنوع من الوجاهة الاجتماعية، حيث أصبحت تلك الجراحات ضرورة مجتمعية ملحة تفرضها عليهن علاقاتهن، وتواجدهن في الأماكن العامة كالنوادي، وبالتالي ينبهرن بسرعة، ويعلقن أنفسهن بأحبال الوهم، والجمال الزائف بمجرد رؤية امرأة قامت بعملية تجميل، دون النظر إلى رأي الدين.

ويقول دكتور سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف المصرية لشؤون الدعوة: عرف الأطباء المختصون جراحة التجميل بأنها تجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة، أو وظيفته إذا ما طرأ عليه نقص، أو تلف أو تشوه". ويشير إلى قسمين لجراحة التجميل، أحدهما يتعلق بالجراحة الضرورية أو العلاجية.

ويُقصد بها إزالة العيب سواء في صورة نقص أو تلف أو تشوه، فهو من الضرورات ولا بأس بها على الإطلاق، سواء كانت عيوباً خلقية ناشئة في الجسم من سبب فيه لا من سبب خارج عنه، وولد بها الإنسان مثل "الشق في الشفة العليا"، أو عيوب طرأت نتيجة مرض من الأمراض، كانحسار اللثة بسبب الالتهابات المختلفة، أو كانت عيوباً مكتسبة كالتشوهات الناشئة من الحوادث والحروق.

وعلل إباحتها لأن هذه العيوب تضر الإنسان حساً ومعنى، وليس فيها تغيير لخلق الله المنهي عنه، ولا حرج على الطبيب ولا المريض من فعل هذا النوع من الجراحة. أما عن الجراحة التجميلية (التحسينية) لتحسين المظهر وتجديد الشباب.

فيقول إنها حرام شرعاً، سواء أكانت لتجميل الشكل مثل الأنف بتصغيره لتغيير شكله، أم تجميل الثديين بتصغيرهما إذا كانا كبيرين، أو تكبيرهما إذا كانا صغيرين، أو لإزالة آثار الكبر والشيخوخة كتجميل الوجه بشد تجاعيده، فهي ممنوعة لما فيها من تغيير لخلق الله.. ومثلها تعتبر نوعاً من الغش والتدليس، وكلها مجرد وهم والأفضل الرضا بما قسمه الله.

 

 

أميركا.. انفاق 13 مليار دولار على الطب التجميلي

 

 

تشغل هذه الجراحة الناشئة حيزاً ملحوظاً في حقل الصناعة الطبية الأميركية، كما تحتل حصتها في الولايات المتحدة المركز الأول في العالم، حيث يبلغ حجمها أقل بقليل من نصف سوقها الدولية. تطورت وتنوعت من عمليات تجميل خارجي إلى عمليات حشو وترميم جسماني، سواء لتحسين المظهر أو لتصحيح خلل طارئ أو طبيعي. صار لها عالمها الطبي القائم بذاته.

وله اختصاصيوه وتقنياته ومعالجاته الباهظة، التي تضاهي أحياناً كلفة حالات الاستشفاء العادية. وقد سجّل هذا القطاع نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة وتزايد الإقبال على خدماته، في ضوء تراكم خبراته ونجاحاته وأساليبه العلمية والمهنية.

مرّت هذه الصناعة، التي عرفها الأقدمون في الهند ومصر وروما، بأكثر من محطة أميركية. بدأت تشقّ طريقها وتأخذ إطارها الجديد، مع الحرب العالمية الثانية؛ من خلال استحداث الطرق الملائمة لمعالجة الجرحى وإعادة تصحيح أعطابهم الجسمية وردّها إلى شكلها السابق. ثم حققت قفزة متقدمة أخرى في بداية الخمسينات، مع تطور الجراحة المجهرية التي سمحت بإجراء عمليات الترميم الدقيقة والأكثر تعقيداً.

وبعدها تسارعت مسيرة طبّ التجميل واختصاصاته التي توزعت تحت عنوانين: الجراحة التحويلية وعمليات التصليح غير الجراحية. الأولى تؤدّي إلى تغيير الشكل، مثل شدّ الوجه وتقويم الأنف وزرع حشوة السيليكون في الثدي. الثانية، سطحية لا تخرق الجلد؛ مثل البوتوكس (للوجه) ومسح التجاعيد الجلدية.

المعالجات في النوعين، بلغت الملايين في الولايات المتحدة. حسب إحصاءات "الجمعية الأميركية لأطباء التجميل" لعام 2010، تجاوزت 13 مليون حالة. 5% زيادة عن 2009. منها 1,6 مليون جراحة تحويلية. تتقدمها عمليات الثدي والأنف والجفنين وشدّ البطن والوجه الذي شهد قفزة كبيرة خلال العام الماضي. الباقي اقتصر على عمليات التجليس البرّانية التي لا تستوجب الاستشفاء ولا الانقطاع عن العمل. وكل عملية لها سعرها. وفي ما يلي نماذج منها:

8500 دولار لشدّ الوجه و6400 دولار لشد المعدة و5200 إلى 6000 دولار لعمليات الثدي المختلفة و4000 دولار لرفع الساعد. ولا تشمل تلك المبالغ نفقات الاستشفاء والمعالجة.

وبلغ مجموع الإنفاق الأميركي على الطب التجميلي، حوالي 13 مليار دولار من أصل 30 مليار دولار ينفقها العالم في هذا المجال. فالولايات المتحدة تحتل المرتبة الأولى في صناعة التجميل، تتلوها بريطانيا وإيطاليا ثم فرنسا. لكن كوريا الجنوبية تحتل المرتبة الأولى من حيث النسبة لعدد السكان: 74 من كل عشرة آلاف كوري. في حين لا تتعدى 42 من كل عشرة آلاف أميركي. وفي هذا الترتيب تأتي الصين في المركز الثالث.

وقد بقيت حشوة السيليكون الأهم والأكثر مدعاة للجدل الطبي، منذ أول عملية زرع لها في الستينات من القرن الماضي. تراوحت بين النجاح والانتكاس طوال ثلاثة عقود. لكن الجهات المسؤولة حسمت أمرها وقضت بوقف العمل بها عام 1992، على اثر حصول تمزق الحشوة أحياناً بعد زرعها وتسرّب المادة اللزجة الجلّ من داخلها، مما قد يتسبب بتورم سرطاني.

والمعروف أن بعض عمليات الترميم بلغت حوالي 90 ألفا في العام الماضي، وجرى على اثر استئصال لسرطان الصدر. واستمر التوقف سارياً لغاية 2006. وخلال هذه الفترة جرى تطوير الحشوة بما يكفل عدم تمزقها. وقتذاك عادت وزارة الصحة وسمحت بالزرع؛ بشرط أن تقوم شركتا إنتاج الحشوة بمراقبة أول أربعين ألف سيدة تخضع لهذه العملية وتقديم تقارير بشأنها بصورة متواصلة لمدة عشر سنوات؛ من أجل التأكد من سلامة الحشوة بعد زرعها.

وقد جرت دراسة التقارير على مدى خمس سنوات، تبين على اثرها، أنه ليس هناك ما يدعو إلى الخشية بخصوصها، حسب ما أفادت الجهات المختصة. لكن مع ذلك، هناك من شكّك بنتائج الدراسة،ودقّة المعلومات التي استندت عليها. ومنذ سنة كشفت الجهة المعنية عن "احتمال تسبب الزرع بنوع نادر من سرطان الغدة الليمفاوية". وأشارت الإحصاءات إلى 34 حالة من هذا النوع، من بين 5 إلى 10 ملايين عملية زرع في العالم. وقد رست القناعة على أن التسرب من الحشوة وارد.

والمريض لا يشعر به عادة. لذلك توصي وزارة الصحة الأميركية بضرورة الخضوع للتصوير بالرنين المغناطيسي ( MRI ) بعد ثلاث سنوات من العملية، لغرض التأكد من عدم وجود تسرّب. على أن يتكرر ذلك كل سنتين.

 

البحرين.. بين الجمال وعلاج التشوهات

 

 

باتت عمليات التجميل تحوز على اهتمام فتيات البحرين وحتى شبابها بشكل كبير، وقد تحولت لدى بعضهم نوعا من الهوس، فهي تختلف من واحد لآخر، فمنهم من يسعى للجمال، بينما آخرون هدفهم من عمليات التجميل علاج التشوه أو العيوب الخلقية، وعلى الرغم من انفتاح الشارع البحريني، إلا أن بعضهم لا يحبذ مثل تلك العمليات، خصوصا إذا كانت لمجرد تغيير الشكل، وهو ما اعتبروه مخالفاً للشرع والاعتراض على خلق الله.

استشارية الجـراحة والتجمـيل الدكتورة عبير عيسى الكبيسي قالت ان عمليات التجميل الخاصة بالرجال بلغت 30% في عيادتها، وهي تثير جدلا واسعا، رغم أن لجوء الرجل إليها قد يكون لعلاج مشكلة ما أثرت على مجمل سلوكياته وجعلته لا يرغب في الإقبال على الحياة نتيجة لوجود تشوه بالأجزاء الخارجية للجسم.

وعن اكثر جراحات التجميل التي يرغب الرجال في إجرائها، أجملتها في اجراء عملية تجميلية تنبع من أمرين مختلفين أولهما: ما يتعلق بالنواحي الاضطرارية كالتعرض لحادث ما أثر بالسلب على الوجه الخارجي للجسم، أو يكون لبعض التشوهات الخلقية التي يولد بها مثل الشفة الأرنبية أو الاذن الوطواطية، أو ما أحدثته بعض الحوادث الاضطرارية كالتعرض لحادث أو حروق أو أمراض معينة كالسرطان مثلا وبالتالي يكون الفرد في تلك الحالة مضطرا لإجراء الجراحة. كما يلجأ إلى معالجة أمر مستجد مثل مكافحة علامات التقدم في العمر اوالتخلص من الجلد الزائد في أماكن مختلفة أهمها البطن والخصر.

وقالت إن عمليات التجميل الكمالية تشكل ما نسبته 80% من عمل عيادتها، في حين أن نسبة 20% المتبقية تتركز على حالات الحروق ومعالجة بعض السرطانات أبرزها سرطان الثدي، إضافة إلى تغطية الأربطة والأنسجة المكشوفة والناتجة عن جروح معينة. وأشارت الى أن الأعمار الأكثر إقبالاً على العمليات تتراوح بين 35-45 عاما، أما صغيرات السن في عقد العشرينات فيشكلن ما نسبته 55% من المراجعات.

 

النساء أولاً

وعلى الصعيد ذاته كشف استشاري جراحة التجميل والحروق والليزر طارق سعيد أن 80% هي نسبة مرتادي العيادات التجميلية من السيدات من مختلف دول الخليج والوطن العربي، علما أن الكلفة الإجمالية لعمليات التجميل في المملكة تقل عنها في الدول الأخرى إلى النصف وأحيانا إلى الثلثين.

ونوه إلى أن أكثر العمليات التجميلية انتشارا هي عمليات تجميل الأنف تليها شفط الدهون وأقلها عمليات زرع الثدي 10%، والسبب يعود إلى تحفظ الكثيرين في المجتمع حيال هذا العلاج على رغم كون زرع الثدي علاجا فعالا في حال ورم الثدي، وفي ما يخص العمليات التكميلية فأكثرها التشوهات.

وفي استطلاع لآراء بعض المواطنين البحرينيين قال محسن علي محسن "من الواقع الذي نعيشه نرى أن أغلب من يقومون بعمليات التجميل فقط لمجاراة الموضة حيث أصبحت كل واحده تريد أن تقلد"، مؤكدا أنه ليس ضد عمليات التجميل إذا كانت هناك لضرورة ملحة لإجرائها كعيب خلقي أو حروق. ويرى نواف محسن أن انتشار العمليات التجميلية جزء لا يتجزأ من العولمة والانفتاح وواقعا لا يمكن الهروب منه إلا إليه، إلا انه أكد أن الجمال هو جمال الروح وأن مثل هذا العمليات هي حالات تفرضها الضرورة الماسة.

وقال خالد موسى ان عمليات الجراحة والتجميل لم توجد لتغيير الشكل إلى الأحسن فحسب، وإنما لعلاج مشكلات نفسية واجتماعية، وأكد أن هدفها، بناء حياة جديدة لمن تعرضوا لإصابات أو حروق كانت سببا في خلق مشكلات عضوية ونفسية لهم، وأشار إلى أن الشارع البحريني يحتاج إلى خلق الثقة بين المريض والطبيب في بعض عمليات التجميل خصوصا تلك التي تتطلب الجراحة، من خلال اعداد برامج تثقيفية لإبعاد الخوف لدى من يسعى إلى التجميل.

 

اليمن.. انتشار الفقر يحد من اللجوء إلى الجراحات

 

الجراحة التجميلية في اليمن لاتزال محصورة في ترميم وتقويم العيوب الخلقية أو المكتسبة الناتجة عن الحوادث، خاصة إصابات الأسلحة وحوادث السيارات، أما عمليات تحسين المظهر الجمالي فانتشارها محدود بعد أن كان معدوماً، وهو مؤشر على انتشار ثقافة جديدة عن المقاييس الجمالية نتيجة انتشار وسائل الإعلام.

الدكتور الجراح، عادل البيتي، اختصاصي جراحة التجميل يقول: عمليات التجميل في اليمن حديثة نسبياً والأطباء المتخصصون فيها على مستوى البلاد كلها لا يتجاوزون أصابع اليدين، أما العمليات التي تجرى فهي في الغالب ترميمية لتقويم التشوهات الخلقية، لإخفاء العيوب أو التشوهات، أو الناتجة عن حوادث السير أو استخدام السلاح الناري والأبيض المنتشر في اليمن بكثرة.

ويقول إن استخدام الرصاص الحي والسلاح الأبيض خاصة في المناطق القبلية، أدى إلى تشوهات خطيرة وكبيرة، وبعض التشوهات الخلقية، لكن هناك مبادرات إنسانية تقوم بها فرق طبية تزور اليمن من حين إلى آخر من الإمارات والسعودية وعمان وألمانيا وإيطاليا تجري عمليات لمثل تلك الحالات بالمجان.

أما عن العمليات التجميلية التي يكون الهدف منها تحسين المنظر الجمالي للجسم، مثل إزالة التجاعيد، وشفط الدهون، وتقويم الصدر والنهدين والشفاه والأنف، فإن الإقبال عليها كان نادراً في الماضي، إلا أن الطلب عليها في تزايد ملحوظ يصل إلى 4 حالات في الشهر من قبل الأسر الميسورة والثرية، وأغلب المقبلين عليها من النساء.

ويعزى إقبال اليمنيات على هذا النوع من العمليات، إلى ما يعتبره انتشار ثقافة جمالية جديدة وسط الشريحة الاجتماعية التي تقبل على هذا النوع وهي من الطبقة الغنية والمنفتحة، ولكن ورغم أن هناك أفراداً ينتمون إلى تلك الطبقة، إلا أنهم لا يحبذون إجراء مثل تلك العمليات التجميلية لأسباب دينية.

وبشأن الموقف الديني من إجراء العمليات فهناك ثمة اجتهادات ومواقف متباينة، فهناك من يراها تبديلاً لخلق الله، ولذلك لا يجيزها البتة، لكن الموقف منها عند أغلب الفقهاء يتحدد بالغرض من الجراحة، وممن يقوم بها. فهم يلتقون على أنها إذا كانت ستحقق رضا الشخص، وتؤمن مصلحته المعقولة، وتعيد له سلامته وثقته النفسية.

وتحقق له السعادة في حياته، وإنها من الأمور التي تجلب منفعة وتدرأ مفسدة، بما قد يقدم عليه الواقع تحت الضغوط النفسية من سلوكيات مضرة في حق نفسه ومجتمعه كالانطواء والانزواء والكآبة، ولذا فهم يرون أن تجميل مظهر فتاة لزوجها بإرادتها ودون ضغط عليها من الأمور الجائزة، لكن تلك الإجازة ليست مطلقة في كل الأحوال.

 وإنما مقيدة بشروط منها، أن تجرى على يد طبيبة وليس طبيباً، حتى لا تتكشف المرأة عليه، وأن لا تلحق ضرراً أو أذى بمن تجرى الموضة والتقليعات التي تظهر من حين إلى آخر كتكبير الشفاه، وتنسيق الأرداف، وتصغير أو تكبير الثديين، فإنها وفقاً للرأي الغالب من الأعمال والبدع المحرمة التي تدفع البعض للتكسب بالأجساد والمفاتن وهي من الأمور المحرمة، وتقود إلى الفتنة والغواية والضلال، وعمل لا يدفع ضرراً ولا يجلب مصلحة وإنما يجلب مفسدة بدلاً من درئها.

 

 

العراق.. الشباب ينافسون النساء في الاعتناء بالبشرة

 

طرأت حالة جديدة على حياة الذكور في العراق، بعد ان كانت مقتصرة على الإناث، وهي تجميل الوجه و بين مؤيد لهذه "الصرعة " الجديدة، ومعارض لها يجد البعض فيها خطورة على الشباب الذي يعيش في مجتمع معروف عنه التزامه بتقاليده الاجتماعية.

الشاب العشريني حسين عبد الغني وهو يدرس العلوم السياسية في جامعة النهرين في بغداد لا يبيت ليله الشتائي دون أن يقف أمام المرآة لوقت من الزمن، وهو يحاول وضع اللمسات الأخيرة على وجهه من بعض مستحضرات التجميل التي اشتراها مؤخراً، ليبدو جميلاً بين زملائه وزميلاته في الجامعة.

ولا يجدُ في هذا الأمر عيباً أو جرماً يرتكبه، فالنظافة والاعتناء بالوجه أمر ضروري لكلّ شابٍ في مقتبل حياته، ولم يعد هذا الأمر مقتصراً على الفتيات كما في السابق. ويقول عبد الغني ، إنّ الشباب أيضا بحاجة إلى الاعتناء بأنفسهم ونظافة ملابسهم وصولاً إلى نظافة البشرة وتجميلها، وهو أمر محبّب بيننا، إلا إنه يواجه بالرفض من قبل الأهل والمجتمع، باعتباره مقتصراً على الإناث ".

وأنا منذ أكثر من سنتين أبحث عن مستحضرات التجميل الجديدة، وأسأل عنها لكي أعتني ببشرة وجهي، وأبدو جميلاً كما أشتري العطور المميزة، .ومعظم طلبة الجامعة مع رأي زميلهم، حيث يتنافسون فيما بينهم للظهور بالمظهر اللائق والفوز بإعجاب الزملاء، خصوصاً الفتيات .

وتقول الطالبة زهراء حسين (18 عاماً) من كلية الإدارة والاقتصاد: "لقد أصبح الأمر طبيعياً، على الرغم من رفضه اجتماعياً، فالكثير من الشباب يهتمّون بأنفسهم، وينافسون الفتيات في الاعتناء بالبشرة واستخدام مستحضرات التجميل"، وشخصياً أواجه هذا التنافس في البيت.

حيث يشاركني أحد أخوتي في استخدام كريم الوجه الذي أستخدمه لترطيب البشرة والاعتناء بِها. فيما يوضّح فؤاد فيصل، صاحب محال لبيع مستحضرات التجميل، أنّ أغلب المواد التجميلية تخصّ الإناث دون الذكور، فهنّ الشريحة الأكثر بحثاً عن الجمال والاعتناء بالبشرة، خصوصاً النساء المتزوّجات، إلا انّ الأمر تغيّر في الوقت الحاضر.

وأصبح أكثر زبائني من شريحة الشباب، الذين لا يمانعون في استخدام مواد تجميل تخص المرأة" ما دفع بعض أصحاب المحال "البسطات"، وإقبال الشباب على الشراء ، إلى استيراد مستحضرات تجميل (منتهية الصلاحية)، والتي تسبب الأمراض الجلدية وتؤدي إلى حرق البشرة . وتبيّن المواطنة أم عباس (38 عاماً) أنّ"تجميل الرجل لوجهه واستخدامه للمستحضرات وصبغ الشعر أمر غير محبّب أو لائق به، فهو خاص بالمرأة المتزوّجة دون الفتاة الشابة، في مجتمعنا، إلا أننا نعيش اليوم زمناً جديداً يتحوّل فيه الرجل إلى امرأة، دون الالتفات إلى التقاليد الاجتماعية" بحسب قولها.

ويبين رجل الدين صباح الموسوي ان الكثير من الأحاديث الدينية تشير إلى إنه لكل عصر وزمن تقاليده ولباسه، ولكنّ عندما يتشبه الذكر بالأنثى ويحاول دخول عالمها الخاص فهذا الأمر غير محبّب ويثير التذمّر في المجتمع المتمسّك بتقاليده الاجتماعية.ودخول الشاب لعالم الفتيات حتى في تقليد حركاتها وملبسها أحياناً، ينذر بعواقب وخيمة تهدّد كيان المجتمع ، وتحط من شخصية الشاب العراقي .

 

  • تويتر

تعليقاتكم

أكتب تعليقك هنا

كل التعليقات خاضعة للمراجعة وسيتم نشرها بعد مراجعتها. يرجى العلم أن بريدك الإلكتروني لن يكون ظاهراً للقراء.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع البيان الإلكتروني ، الذي يُرحًب بالردود والرأي الآخر

الأكثر شعبية

عالمنا العربي

أكثر المواضيع إرسالاً على "فيس بوك"

اختيارات المحرر

  • صور مذهلة تظهر تحول دبي إلى "مانهاتن الشرق الأوسط"

    نشرت صحيفة الديلي ميل البريطانية في عددها اليوم صوراً لمدينة دبي قبل وبعد الطفرة المعمارية والصناعية، واصفة الإمارة بـ "مانهاتن أو شيكاغو الشرق الأوسط".

  • جزائري يحمل زوجته على كتفه منذ سنوات

    يحمل الجزائري سليم رخروخ، هموم الدنيا كلها ومعها بدن زوجته المريضة منذ خمس سنوات بعدما وجد نفسه مجبرا على حملها على كتفه طوال الوقت ويقلبها ذات اليمين وذات الشمال ويحضر لها الطعام بمفرده ويغسل لها ثيابها ويقضي لها حاجتها،

  • "أويمياكون" المتجمدة نبض حياة وسط الصقيع

    "أويمايكون" هي قرية صغيرة تقع في قلب سيبيريا، شمال شرق جمهورية ساخا بـ(ياقوتيا) في روسيا، وتعتبر أبرد مكان مأهول بالسكان على وجه الأرض. وتلقب المدينة بـ "حلقة ضحايا ستالين".

  • عراقي يقتل أم أولاده أمام اثنين منهم

    روت صحف نيوزيلندا اليوم الاثنين تفاصيل وحشية عما جرى في مسرح جريمة تضرج بدماء عراقية قتلها زوجها أمام اثنين من أبنائه منها وسط موسيقى صاخبة تعمد وضعها من موقع "يوتيوب" كي لا يسمع الجيران صراخها.

  • "المرأة الحديدية" تضرب عن الطعام منذ 12 عاما

    عندما يقوم شخص مشهور، مثل رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو بإضراب عن الطعام، ينتشر أمره في جميع أنحاء العالم ، ولكن إيروم شارميلا تشانو، هي امرأة عادية من الهند، مضربة عن الطعام منذ 12 عاماً.

  • أقدم مدينة لناطحات السحاب في العالم يمنية

    تشتهر مدينة شبام، الواقعة وسط المنطقة الغربية لمحافظة حضرموت، في صحراء رملة السبعتين بناطحات السحاب الشاهقة المبنية من الطين وتعتبر "أقدم مدينة لناطحة السحاب في العالم".

  • "بريندون" صحافي يملك جزيرة استوائية بأكملها

    بريندون جيرمسي البالغ من العمر (86 عاماً) هو رئيس تحرير سابق لإحدى الصحف ويعمل أيضا محرراً في أكبر الصحف في إفريقيا، قرر عام 1972 شراء جزيرة "موايين Moyenne " الاستوائية،

  • حفل غنائي يتحول إلى حريق يلتهم 140 شخصاً

    تحول حفل غنائي أقامه الحزب الجمهوري في العاصمة يريفان الأرمينية الجمعة الماضي إلى كابوس بعد ان احترقت بالونات معبأة بغاز الهيدروجين وسط الجموع متسببة في حرق 140 شخصاً.

  • مسجد الفاروق .. الجامع الأزرق في دبي

    يعد مسجد الفاروق عمر بن الخطاب في منطقة الصفا بدبي أكبر مسجد في الإمارة، صمم على الطراز العثماني على مساحة ثمانية آلاف و700 متر وهو يحاكي مسجد السلطان أحمد بمدينة إسطنبول التركية المعروف بالمسجد الأزرق.

  • ماذا لو أصبحنا جميعنا لولوه!

    انتشر مؤخرا على موقع اليوتيوب فيديو بعنوان "لولوه تصنع الابتسامة"، لعله أرق وأعمق الفيديوهات مضمونا، إذ يصور الطفلة الكويتية "لولوه المجيبل " التي أحبت مساعدة الآخرين.