دولة الصبري.. أُم فقدت أربعة أبناء في معارك التحرير

أرغمتها ميليشيات الحوثيين في العام 2015 على مغادرة بيتها مع أسرتها في منطقة الجحملية، شرق مدينة تعز، ليقوموا بعدها بتفجيره، وفي نفس العام، قُتل ابنها الأول طه أثناء قتاله مع قوات الجيش الوطني ضد ميليشيات الحوثيين، وبعدها رياض، ثم كمال في العام 2016، لتضاعف الأقدار من خساراتها بفقدها للابن الرابع موسى في العام 2018.

هي دولة الصبري أم رياض البالغة 61 عاماً، والتي اطلق عليها سكان مدينتها تعز «أم الشهداء» عقب ذلك.

ورغم الظروف القاسية التي عاشتها أم رياض إلا أنها تقول «الحمدلله إنه قدرنا»، ورغم أن الصبر لم يكن ممتداً لها لتقر عينها بأبنائها إلا أنها لا تزال تمد حبال الصبر بصلاتها وصيامها ودعائها ليحرر الله مدينتها تعز، بعد كلفة وضريبة الدم الباهظة التي دفعتها بأرواح أربعة من فلذات أكبادها.

ستة هم أبناء دولة الصبري، وفيما فقدت أربعة منهم فلا يزال اثنان في جبهات القتال. وفي الحين الذي كانت تسكن بيتاً يجمع أسرتها فإنه أصبح حالياً أثراً بعد عين، ما دفعها لاستئجار منزل يجمع شتات أسرتها الباقية.

قبل أيام قليلة كانت دولة الصبري على موعد لتكريمها من قبل ناشطين وإعلاميين وجمعيات خيرية في تعز، ومن وسط الزغاريد والحلوى والدموع الممزوجة بمشاعر الفرح والحزن معاً عبرت عن شكرها لكل من واساها، فيما كانت توجه رسالتها الأخرى لرجال الجيش الوطني بأن يصمدوا ويمضوا قدماً نحو تحرير مدينة تعز وأن يواصلوا المضي على درب الشهداء ويحققوا الهدف الذي ضحوا بأرواحهم رخيصة في سبيل تحقيقه.

وصدر توجيه وزاري من رئيس الوزراء اليمني أحمدعبيد بن دغر إلى محافظ تعز باعتماد راتب شهري لدولة الصبري من مخصصات المحافظة، إلا أن جهداً أهم ممثلاً بمنحها منزلاً هو ما غدا مطلباً ملحاً لأم الشهداء.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon