الإفراج عن 7 منهم .. والاختلاسات تجاوزت 100 مليار دولار

الرياض تكشف عن 208 موقوفين بشبهة الفساد

كشفت النيابة العامة السعودية عدد الموقوفين في إطار حملة مكافحة الفساد، معلنة عن الإفراج عن 7 من أصل 208، وأن عمليات الاختلاس والفساد على مدى عقود أدت إلى خسارة 100 مليار دولار على الأقل.

وأعلن النائب العام السعودي، سعود المعجب أنه تم الإفراج عن سبعة أشخاص من أصل 208 أوقفوا بقضايا فساد دون توجيه اتهامات لهم، مشيراً إلى أن حجم الاختلاسات في القضايا المنظورة بلغ 100 مليار دولار.

استدعاءات بالجملة

وأشار المعجب إلى أنه تم استدعاء 208 أشخاص في المجمل لاستجوابهم فيما يتعلق بتحقيقات الفساد، مؤكداً أن النشاط التجاري العادي لم يتأثر بالتحقيقات ولم يتم تجميد سوى حسابات مصرفية شخصية. وقال: «السلطات لن تكشف النقاب عن أي تفاصيل شخصية أخرى في الوقت الحالي لحماية الحقوق القانونية للمشتبه بهم».

وفي تفاصيل بيان النيابة العامة، قال النائب العام للمملكة العربية السعودية وعضو اللجنة العليا لمكافحة الفساد، سعود المعجب، إن «التحقيقات عن الأفراد الذين تم استدعاؤهم تمضي قدماً بخطواتٍ سريعة، وسنقوم بتوفير أي مستجدات، ومن ذلك عدد الأشخاص الذين جرى توقيفهم 208، فيما تم إطلاق سراح سبعة منهم، لعدم وجود أدلة كافية».

وأضاف: «تصل القيمة المالية لهذه الممارسات التي دامت عقوداً عديدة مبالغ كبيرة جداً من الأموال العامة المختلسة والمُساء استخدامها، وقد تكون القيمة المحتملة لهذه المبالغ، تتجاوز 100 مليار دولار وفقاً لما تبين من التحقيقات الأولية».

وتابع المعجب البيان قائلاً: «يستمر جمع المزيد من الأدلة لإثبات الوقائع في هذه القضايا، وكما أُعلن، الثلاثاء، فقد قبل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي طلبي بتجميد الأرصدة الشخصية لهؤلاء في هذا التحقيق. ويؤكد هذا الإجراء النتائج التي توصل إليها تحقيقنا الأولي الذي جرى على مدى السنوات الثلاث الأخيرة عن حجم هذه الممارسات الفاسدة والكبيرة».

وأردف البيان: «ونظراً لضخامة هذه التهم، فإنه بموجب الأمر الملكي الصادر في 4 نوفمبر، هناك تفويض قانوني واضح للانتقال إلى المرحلة التالية من التحقيقات مع المشتبه بهم.

وهناك قدر كبير من التكهنات حول العالم بشأن هويات الأفراد المعنيين وتفاصيل التهم الموجهة إليهم، لكننا لن نكشف عن أي تفاصيل شخصية في هذا الوقت لنضمن تمتع هؤلاء بالحقوق القانونية الكاملة التي يمنحها لهم النظام في المملكة، ونطلب احترام خصوصيتهم خلال خضوعهم للإجراءات القضائية».

وأكد المعجب أن النشاط التجاري العادي في المملكة لن يتأثر بهذه التحقيقات. فتم تعليق الحسابات المصرفية الشخصية فقط، أما الشركات والبنوك فلديهم الحرية في مواصلة المعاملات والتحويلات كالمعتاد، وهو أمر أشارت إليه الجهات الرسمية في المملكة وجددت التأكيد عليه.

كما أكد أن عمل حكومة المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يسير ضمن إطار قانوني ومؤسساتي واضح للحفاظ على الشفافية والنزاهة في السوق السعودية.

أمر ملكي

وفي إطار الخطوة التي تتزامن مع الحملة ضد الفساد عين خادم الحرمين الشريفين ورقى 56 قاضياً، وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الملك سلمان أصدر أمرا ملكيا بترقية 26 قاضيا وتعيين 30 آخرين في مختلف درجات السلك القضائي.

في غضون ذلك، شدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على أن حملات المملكة لمكافحة الفساد مستمرة، مؤكدًا أهمية وضع حد لعمليات السرقة من المال العام. ووجّه الجبير، في تصريحات لشبكة «سي أن بي سي» عربية، رسالة طمأنينة للمستثمرين، داعيًا إياهم إلى الحفاظ على مشروعاتهم في السعودية.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon