ماكرون: إيران زوّدت المليشيات بالصواريخ والعقوبات خيار قائم

السعودية تتوعّد بإجراءات ضد إرهاب الحوثيين

أظهرت المملكة العربية السعودية حزماً صارماً تجاه إيران ومليشياتها، بإعلانها أنّها ستتخذ إجراءات للرد على عدوان مليشيات الحوثي الإرهابية، وفيما شدّدت على أنّ سلوك طهران عبر تهريبها الأسلحة ودعمها للتخريب والإرهاب يهدد أمن المملكة والعالم، أكّدت فرنسا أنّ إيران زوّدت مليشيا الحوثي بالصواريخ، مشيرة إلى أنّ فرض العقوبات خيار قائم لمواجهة برنامج إيران للصواريخ البالستية.

وشدّدت المملكة العربية السعودية، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، أمس، على أنّها ستتخذ إجراءات للرد على أعمال العدوان التي قامت بها مليشيات الحوثي الإرهابية.

وذكرت صفحة وزارة الخارجية السعودية على «تويتر»، أن بعثة المملكة في الأمم المتحدة، أكدت في رسالة إلى المجلس، أنّ السعودية ستتخذ إجراءات للرد على أعمال العنف التي قامت بها مليشيا الحوثي الإرهابية، لتحفظ المملكة الأمن والأمان في أراضيها، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية.

وأوضحت رسالة المملكة لمجلس الأمن الدولي، أن ما قامت به مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، هو إرهاب ضد أراضيها، مشيرة إلى أنّ إيران مستمرة في تهريب الأسلحة إلى مليشيات الحوثي، والتدخّل المباشر من حزب الله لتحويل وتشغيل الأسلحة، يظهر سلوكها العدائي.

وأكّدت المملكة في الرسالة، على الدور الذي تلعبه إيران في صناعة الصواريخ التي تم ّإطلاقها يومي 4 نوفمبر و22 يوليو، وذلك بعد فحص الحطام، مشيرة إلى أنّه سبق وتم ّإحباط تهريب أسلحة إيرانية المنشأ عدة مرات إلى اليمن، وذلك يعتبر تعدياً صارخاً على قرارات مجلس الأمن 2216 و2231. وأضافت المملكة في رسالتها: «إيران لا تكترث بالتزاماتها الدولية، وتهريبها للأسلحة دليل على سلوكها العدائي، ودعمها للتخريب والإرهاب الذي يهدد أمن المملكة والعالم».

وحمّلت السعودية، الحوثي وحلفاءه، مسؤولية الكوارث الإنسانية في اليمن، بسبب لجوئهم للعنف، ورفضهم العودة إلى الشرعية والالتزام بقرارات مجلس الأمن، ما عقد الحلول السياسية، داعية الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لوقف النظام الإيراني المسؤول عن هذه الأعمال التخريبية، التي تؤثّر في الأمن في المنطقة.

قلق وعقوبات

على صعيد متصل، أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، أن نشاطات إيران في المنطقة مقلقة جداً، داعياً إلى نقاش مع طهران بشأن برنامج صواريخها البالستية. وأضاف ماكرون، أن فرض العقوبات يمكن أن يكون احتمالاً لمواجهة برنامج إيران للصواريخ البالستية.

وقال ماكرون: «لن نكون ساذجين بشأن إيران لكننا نريد تجنّب سياسات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة أكثر». وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنه من الواضح أن الصاروخ الذي أطلقته مليشيات الحوثي على الرياض صاروخ إيراني.

خطر «داعش»

وفيما شدّد ماكرون على أنّ المعركة ضد تنظيم داعش قاربت على الانتهاء، ترك الباب مفتوحاً أمام مشاركة باريس في مناطق أخرى لقتال التنظيم إذا تطلب الأمر. وأضاف ماكرون: «لقد كسبنا الحرب في الرقة والأسابيع المقبلة ستمكننا من تحقيق الانتصار الكامل على المستوى العسكري في منطقة العراق وسوريا، هذا القتال لن ينتهي، هناك العديد من الأماكن التي سيستمر فيها القتال العسكري». ولفت ماكرون إلى ضرورة الحرص بشأن مشروعات هذه الجماعات الإرهابية في منطقة القرن الأفريقي وليبيا والساحل.

مباحثات ثنائية

وقبيل توجّهه إلى السعودية، كشف ماكرون عن أنّه سيبحث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قضايا اليمن ولبنان والمنطقة عموماً. وأضاف ماكرون: «قررت أن أتوجه إلى الرياض للقاء ولي العهد، أولاً لأعقد أول اجتماع معه، ولكن أيضا لمناقشة قضايا إقليمية عدة خاصة اليمن ولبنان»، مشدّداً على ضرورة العمل مع السعودية من أجل استقرار المنطقة ومحاربة الإرهاب بالنظر إلى العلاقات الوثيقة بين المملكة وفرنسا. وأردف ماكرون: «سأؤكد أيضا على أهمية الوحدة والاستقرار في لبنان».

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon