محمد الحوثي.. عميل إيران واجهة الانقلاب

لم يكن اليمن ومصلحة شعبه يوماً على أجندة الانقلابيين، لعل كل ما يهم هذه الشرذمة تنفيذ أجندة إيران ومشروعها التوسّعي، واللهث خلف مصالح شخصية ضيّقة، لا يهم إن كان ذلك على حساب الوطن وشعبه.

يمثّل محمد الحوثي أحد الشخصيات المغمورة التي خطّطت ونفّذت الانقلاب على الشرعية عبر اجتياح العاصمة صنعاء في العام 2014، بعد أن حرّضه الإيرانيون على حمل السلاح في وجه الدولة، ما جعل منه أبرز الشخصيات الإرهابية في قائمة من 40 مطلوباً رصدت المملكة العربية السعودية 20 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات تفضي إلى القبض عليه أو تحديد مكان وجوده.

إنّ تاريخ محمد الحوثي مليء بالتآمر على اليمن والارتهان لنظام الملالي، فقد انضم إلى الحرس الثوري الإيراني لسنوات، قبل أن يعود لليمن ويسجن لفترة طويلة، ليبرز بعدها دوره عقب الانقلاب على السلطة الشرعية كأحد ركائز هذا الانقلاب ومهندس لجانه الانقلابية التي سيطرت على مفاصل الدولة في تطبيق حرفي للتجربة الإيرانية المشوّهة.

وعلى غرار غيره من قيادات المليشيات الحوثية، لا تتوفر معلومات كافية عن نشأته ومراحل حياته، باستثناء أنه من مواليد صعدة 1975، وعلى صلة قرابة بزعيم المليشيات، لم ينل حظاً من التعليم قبل أن يصبح على سدّة الانقلاب، ما جعله هدفاً لسخرية اليمنيين.

تدرّب عميل

ووفق ما هو متوفّر عن الإرهابي محمد الحوثي، فقد تمّ إيفاده من قبل المليشيات الحوثية قبل العام 2004 إلى إيران، إذ التحق وتدرّب على يد الحرس الثوري، إلّا أنّ طبيعة نشاطاته هناك والفترة التي قضاها محاطة بسريّة شديدة، فقد حرص الحوثيون قبل انقلابهم على إبقائه بعيداً عن الأضواء بشكل كامل.

اعتقل محمد الحوثي من قبل السلطات اليمنية بعد عودته من إيران وزجّ به في معتقل الاستخبارات، إذ ظلّ سجيناً هناك لفترة لم يتم التحقّق من مدتها إلّا أنّها بين الأعوام 2004-2009، وهي فترة حروب صعدة الست بين المتمردين الحوثيين والسلطة الحاكمة حينها، التي تلقت وفق مصادر مطلعة معلومات استخباراتية عن دوره كصلة ربط بين إيران والحوثيين، وأنّه مسؤول الجناح العسكري للمتمردين. وكتب القيادي المنشق عن الحوثيين، علي البخيتي، عن فترة قضاها مع محمد الحوثي في سجن الأمن السياسي بصنعاء عام 2008.

تكرار تجربة

شغل محمد الحوثي كما يكشف الانقلابيون منصب رئيس القطاع العسكري في المليشيات، ولعب دوراً بارزاً في انقلابهم على السلطة واجتياح صنعاء، قبل أن تعهد إليه رئاسة لجان الانقلاب.

استغل الإرهابي الانقلابي التدريب العسكري الذي تلقاه على يد الحرس الثوري، محاولاً تكرار التجربة الإيرانية في اليمن، وعمل جاهداً على بسط وتثبيت سلطة الانقلابيين عقب اجتياح صنعاء، مستغلّاً تعيينه رئيساً لما سميت لجنة الرقابة التي فرّخ منها لجاناً أخرى سيطرت على كل مفاصل الدولة وأجهزتها المدنية والعسكرية على مستوى العاصمة والمحافظات،.

وباتت تتحكم بمصير اليمن منذ الانقلاب. أكملت المليشيات انقلابها على السلطة في المين عقب إعلانها الدستوري في فبراير 2015 الذي حلّوا بموجبه البرلمان، وعينوا محمد الحوثي رئيساً للجنة العليا.

مفارقة

لعل المفارقة تكمن وفق ما كشف عنه الصحافي نبيل الصوفي المقرّب من المخلوع صالح، في أنّ والد محمد الحوثي كان يحمل الجنسية الأميركية حتى وفاته 2016، ويرجّح أن يكون محمد نفسه يحمل الجنسية الأميركية، مشيراً إلى أنّه يملك شركة صغيرة في أميركا التي يهتف ليل نهار بالموت لها ضمن صرختهم الخمينية التي أصبحت شعاراً للمليشيات الحوثية.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon