خبراء سعوديون لـ «البيان »: تكتّل دولي يتشكّل لمواجهة برنامج إيران الصاروخي

اتفق خبراء سياسيون وعسكريون سعوديون، على أنّ هناك تكتلاً دولياً يتشكّل لمواجهة البرنامج الصاروخي الإيراني الذي بات يهدّد دول المنطقة وصولاً إلى الولايات المتحدة الأميركية نفسها.

وأكّد الخبراء في تصريحات لـ «البيان»، أنّ الصاروخ الباليستي الإيراني الذي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض وقبلها باتجاه مكة المكرمة، وضع البرنامج الصاروخي الإيراني بين فكي كماشة الغرب والعالم الإسلامي، مشيرين إلى أنّ المواقف الأميركية والأوروبية التي تنسجم مع مواقف خليجية وإسلامية، تشي بأن توجهاً دولياً بدأ يتبلور حول ضرورة كبح جماح البرنامج الصاروخي الإيراني.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القصيم د. ناصر بن عتيق الصامتي: «يبدو أنّ البرنامج الصاروخي الإيراني بات في عين العاصفة، بعد أن راقب العالم السلوك الإيراني السيئ والعدواني في استخدام منظومتها من الصواريخ الباليستية طويلة المدى، في تهديد الأمن والسلم الإقليمي بعد استغلال نظام الملالي للحرب في اليمن لاختبار هذه المنظومة الصاروخية.

وإطلاقها بواسطة حلفائها الحوثيين باتجاه كل من مكة المكرمة والرياض وهي محاولات أفشلتها المضادات الدفاعية السعودية».

وأشار الصامتي إلى أنّ الإدارة الأميركية السابقة وبعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تتحمّل مسؤولية تنامي خطورة البرنامج الصاروخي الإيراني، لانشغالها فقط بالبرنامج النووي الإيراني، لتلتفت الآن إلى خطورة البرنامج الصاروخي الباليستي لطهران ليس لكونه سلاحاً استراتيجياً فقط بل وقدرتها على حمل رؤوس نووية، بما يجعلها أداة الإيصال الأخطر لأسلحة الدمار الشامل.

وأضاف الصامتي أنّ واشنطن مدعومة من دول الاتحاد الأوروبي ربما ستفرض عقوبات إضافية على طهران، من جراء أنشطة وتجاوزات أخرى تتصل ببرنامج الصواريخ الباليستية.

ملامح تكتّل

بدوره، شدّد خبير الدراسات الأمنية والاستراتيجية د.عبد الله بن عبد العزيز القريشي، على أنّ ملامح التكتّل الدولي الذي يتشكل لمواجهة البرنامج الصاروخي الإيراني يتمثّل في الموقف الأميركي والأوروبي، وسيضاف إليها مواقف الدول الإسلامية التي تشكل التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي تقوده السعودية.

مشيراً إلى أنّ الرياض ستعمل على تفعيل هذا التحالف لتكون ضمن هذا التكتّل الدولي المواجه للبرنامج الصاروخي الإيراني.

ولفت القريشي إلى أنّ الاستراتيجية الدولية الجديدة تجاه إيران تركّز بشكل كبير على البرنامج الصاروخي الإيراني، إلى جانب محاولات طهران لتوسيع نفوذها الإقليمي من خلال تسليح ميليشيات تابعة لها ونشر مستشارين عسكريين في الخارج.

مشيراً إلى أنّ اليمن أصبحت تحتل أولوية في الاستراتيجية الجديدة للإدارة الأميركية تجاه إيران، لافتاً إلى أنّ الحوثيين جلبوا الكوارث بعد استعانتهم بنظام الملالي الذي لا يبالي بالدم الذي ينزف في اليمن.

حزم أميركي

إلى ذلك، شدّد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الركن متقاعد حسين بن عبد الله الزهراني، على أنّ إيران تتجه منذ سنوات عدة في بناء قدراتها العسكرية نحو الاستثمار في مجال بناء الصواريخ الباليستية متوسطة وطويلة المدى، وفي مجال بناء الصواريخ المضادة للسفن ذات الدقة العالية.

وذلك بالتزامن مع برنامجها النووي من أجل استكمال بناء دورة نووية كاملة، تضعها في صفوف الدول النووية. وأوضح أنّ تعاون إدارة الرئيس الأميركي السباق باراك أوباما مع إيران مكّنها من ذلك، إلّا أنّها تواجه الآن إدارة أميركية جديدة مصمّمة على تجريدها من كل هذه الأدوات المهدّدة لجيرانها والمنطقة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon