عقدت اجتماعات مع مستثمرين أجانب

بنوك قطرية تفشل في بيع سندات دولارية

مع استمرار تداعيات أزمة السيولة التي يعانيها الجهاز المصرفي القطري، فشل عدد من البنوك في بيع سندات دولارية، برغم إجراء جولات ترويجية، بعدما طالب مستثمرون بعلاوت أكبر على العائد.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن بنوكاً قطرية اجتمعت مع مستثمرين في أوروبا وآسيا خلال الأسابيع القليلة الماضية، للتعرف إلى مدى اهتمامهم بإصدارات مزمعة لسندات دولارية، في الوقت الذي تضغط فيه تداعيات المقاطعة من جانب الدول العربية الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب على الأوضاع المالية العامة للبنوك.

أدوات الدّيْن

وتابعت الوكالة أنه في حين أن المستثمرين العالميين مستعدون لشراء أدوات الدين الصادرة عن البنوك القطرية، فقد أوضحوا أيضاً أنه يتعين على المقترضين دفع علاوات من أجل جذب طلب كافٍ.

وأصبح الدخول إلى أسواق الدين العالمية، وهي مصدر مهم لتمويل القطاع المصرفي القطري منذ انخفضت أسعار النفط قبل ثلاث سنوات، أكثر صعوبة منذ بدء المقاطعة في أوائل يونيو الماضي، في ظل مخاوف المستثمرين بشأن تداعياتها على السيولة المصرفية.

وأدى البحث عن تمويل بديل إلى بيع بنك قطر الوطني سندات فورموزا بقيمة 630 مليون دولار لمستثمرين تايوانيين الشهر الماضي، في حين جمع مصرف قطر الإسلامي في الآونة الأخيرة تمويلات عبر عمليات طرح خاص بالين الياباني والدولار الأسترالي، لكن لم يطرح أي كيان قطري سندات دولارية للاكتتاب العام منذ اندلعت الأزمة.

رفع الوتيرة

وفي حين يعد عقد جولات ترويجية غير مرتبطة بصفقة محددة ممارسة شائعة لمصدري السندات، فإن البنوك القطرية قامت بهذا الأمر بوتيرة أكبر منذ بدء الأزمة. وقالت المصادر إن بنك الخليج التجاري وبنك الدوحة وبنك قطر الدولي الإسلامي وبنك قطر الوطني اجتمعت مع مستثمرين في الأسابيع الأخيرة.

وامتنع بنك قطر الوطني عن التعقيب، في حين لم يرد بنك الخليج التجاري وبنك الدوحة على طلبات للتعليق.

وقال مدير محفظة لدى شركة استثمار عالمية: «العلاوة التي سيتعين على البنوك القطرية دفعها تدور بين نحو 30-40 نقطة أساس، ذلك هو الفارق مع ما كانوا سيدفعونه لطرح إصدار قبل الأزمة».

الرقم أكبر

وأضاف: «من الواضح أن الرقم كان أكبر من ذلك بكثير خلال ذروة الأزمة، لكن هذا ما هو وصلنا إليه الآن. يمكنك القول إنه بالنسبة إلى إصدار جديد، فإنهم قد يحتاجون إلى تضمين قدر من علاوة الإصدار الجديد أيضاً، لذا ربما يبلغ المجموع 50 نقطة أساس حين تقارنه بما قبل الخلاف، كي تطرح إصدارات جديدة في الوقت الحالي».

وأظهرت بيانات تومسون، أمس، أن العوائد على السندات التقليدية والإسلامية من إصدار بنوك مثل بنك قطر الوطني وبنك قطر الدولي الإسلامي وبنك الخليج التجاري تزيد 60 نقطة أساس على مستوياتها قبل اندلاع الأزمة.

وقال مدير صندوق استثمار آخر إنه سيتعين على البنوك القطرية دفع عائد أكبر، ليس بسبب تنامي المخاطر السياسية فقط، لكن أيضاً بسبب أوضاع السوق بصفة عامة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon