المليشيات تتكبّد خسائر فادحة في الجوف وتعز

التحالف يحبط هجوماً للانقلابيين على ميناء المخا

أفشل التحالف العربي هجوماً للانقلابيين على ميناء المخا بعد تدميره زورقاً مفخّخاً لدى اقترابه من الميناء، وفيما اعترضت منظومة التحالف صاروخاً بالستياً أطلقته المليشيات باتجاه المخا، أميط اللثام عن خطط إيرانية لتهريب زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي إلى طهران.

وقال مصدر عسكري أمس، إن قوات التحالف العربي أحبطت هجوماً كانت ميليشيات الحوثي وصالح تعتزم شنه على ميناء المخا في محافظة تعز. وأوضح المصدر أنّ قوة من التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن، دمرت زورقاً مفخخا للميليشيات المتمردة كان يحاول الاقتراب من الميناء المطل على البحر الأحمر، لافتاً إلى أنّ الهجوم الفاشل وقع عند الثالثة فجراً بزورق كان موجهاً إلى سفن راسية في الميناء، وتمّ تدمير الزورق قبل وصوله إلى الهدف.

في الأثناء، أعلن الجيش الوطني أنّ منظومة الدفاع الصاروخية لتحالف دعم الشرعية اعترضت صاروخاً باليستياً أطلقته ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح باتجاه المخا. ووفق الجيش الوطني، فإنّ الميليشيات الانقلابية أطلقت الصاروخ من موقع بمديرية الخوخة الواقعة جنوبي مدينة الحديدة.

معارك

إلى ذلك، شهدت الجهة الغربية لجبل هان معارك بين قوات الجيش والمليشيات تركزت في وادي حنش وحذران محيط تبة القرن، ورافقها قصف مدفعي عنيف شنته قوات الجيش الوطني من جبل هان وتبة المقبابه على مواقع المليشيات. وامتدت المعارك إلى مناطق شرق جبل المنعم في قرية الدبح ومنطقة الروض ومنطقة الصياحي تخللها قصف مدفعي عنيف على مواقع الانقلابيين.

وأحكم الجيش الوطني السيطرة على هنجر العيسائي في جبهة مدارات وعدد من المواقع التي كانت تتمركز فيها المليشيات بالقرب من نقطة الهنجر، فضلاً عن السيطرة على مفرق الثلاثين وهي آخر نقطة كانت تتواجد فيها المليشيات باتجاه منطقة غراب.

ووفق مصادر عسكرية فان المليشيات أرسلت تعزيزات إضافية إلى مواقعها في قرية الحود في مديرية الصلو بمحافظة تعز، بعد تكبدها خسائر بشرية فادحة، إذ لقي ما لا يقل عن 20 عنصراً مصرعهم وأصيب نحو 45. وردّ الانقلابيون على خسائرهم في الصلو بقصف صاروخي ومدفعي كثيف على عدد من القرى السكنية، ما أسفر عن مقتل امرأة.

كمين وقتلى

وفي البيضاء، قال الناطق باسم مقاومة المحافظة مصطفى البيضاني، إن المقاومة نصبت كميناً محكماً لمسؤول التسليح للمليشيات الانقلابية بمنطقتي العبدية والوهبية أثناء مروره في الطريق بين الحازمية وموقــــع شاردة بمديرية الصومعة، ما أسفر عن مقتله مع ستة من مرافقيه وإعطاب سيارته.

في السياق، قتلت قوات الجيش 14 من الانقلابيين بينهم قياديون ميدانيون في معارك عنيفة بمنطقة العقبة في مديرية المصلوب في محافظة الجوف. وفيما اتهم عناصر المليشـــيات قادتهم في الجوف بالدفع بهم في معركة خاســـرة دون ترتيب ما أدى لتكبيدهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، فرّ عناصر المليشيات تاركين خلفهم جثث قتلاهم وعتاداً عسكرياً وأجهزة تواصل .

هروب

على صعيد آخر، أكّد مصدر في المقاومة الشعبية داخل محافظة صعدة، مغادرة زعيم المتمردين الحوثيين عبد الملك الحوثي، كهفه الذي كان يختبئ فيه في جبال مران في مديرية حيدان، باتجاه محافظة عمران شمال صنعاء.

وقال المصدر، إن الحوثي ومعه بعض القيادات مختبئون في منزل أحد الموالين له داخل حي سكني مكتظ بالسكان كإجراء احترازي لحمايته، من قصف طائرات التحالف العربي، مضيفاً إنّ الظهور النادر لزعيم الانقلابيين وخروجه من مسقط رأسه في صعدة.

يأتي ضمن مخطّط إيراني لتهريبه مع عدد من قادة الصف الأول إلى طهران، كخيار أول أو إلى جنوب لبنان معقل حزب الله، للمحافظة على حياته التي أصبحت في خطر نتيجة الانتصارات المتلاحقة لقوات الجيش الوطني اليمني المدعومة بقوات التحالف العربي، لاسيّما في جبهة صعدة التي أصبحت تقع ضمن كماشة الحكومة الشرعية والمقاومة الشعبية في ثلاث جبهات، فضلاً عن الصراع الحوثي الحوثي الذي ظهر على السطح أخيراً في مختلف مديريات صعدة.

ثلاث جبهات

ووفق المصدر فقد تسبب فتح ثلاث جبهات لتحرير محافظة صعدة في تضييق الخناق على زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي، ومقتل المئات من أنصاره في جبهات علب جنوب صعدة والبقع شرق صعدة وحجة غرب صعدة، مبيناً أنّه مع اقتراب القوات الشرعية من معقله في جبال مران، لم يجد الحوثي غير الاستجداء بحلفائه في طهران، لإنقاذه من الموت أو الأسر على أيدي المقاومة الوطنية والجيش الوطني اليمني.

تهريب وتصفية

وأضاف المصدر إن فريقاً من المخابرات الإيرانية من المتواجدين في صعدة وصنعاء وضعوا خطة لتهريب عبدالملك الحوثي إلى طهران أو جنوب لبنان، كاشفاً عن أن المخابرات الإيرانية وضعت مخططاً آخر لتصفية محمد عبد العظيم الحوثي، الذي عرف بانتقاداته الحادة للنهج الذي تسير عليه الجماعة وانخراطها في مخطط إقليمي لتفتيت العالم العربي وتدمير اليمن.

حيث أصبح وجوده في صعدة يشكل خطراً كبيراً على مستقبل ميليشيات المتمردين، كما إن تزايد شعبية عبد العظيم الحوثي في صعدة، على حساب زعيم الحركة عبد الملك الحوثي، جعل المخابرات الإيرانية المتواجدة في صعدة تتفق على ضرورة تصفيته، خوفاً من ثورة داخلية تشمل مختلف مديريات محافظتي صعدة وعمران".

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon