بيئة الانقلاب تهدد بـ250 ألف إصابة خلال 6 شهور

برنامج خليجي لاحتواء «الكوليرا» في اليمن

توقعت منظمة الصحة العالمية تفشياً سريعاً لوباء الكوليرا في اليمن في ظل انهيار الخدمات وتضرر البنية التحتية نتيجة الإهمال وسوء الإدارة من قبل الانقلابيين، في وقت بدأت المنظمة بالتحرك مع وكالات إغاثة خليجية لوضع خطة استجابة طارئة لاحتواء الوباء.


وقال مندوب منظمة الصحة العالمية باليمن، نيفيو زاجاريا للصحافيين في جنيف عبر الهاتف: «يجب أن نتوقع زيادة تتراوح بين 200 ألف و250 ألف حالة خلال الأشهر الستة القادمة بالإضافة إلى الـ50 ألف حالة التي ظهرت بالفعل». وأضاف أن عدد الوفيات سيكون «مرتفعاً جداً جداً».


وبدأ تفشي المرض في أكتوبر 2016 وتزايدت حالات الإصابة حتى ديسمبر الماضي. وقال زاجاريا إن الانتشار تراجع لكنه لم يخضع للسيطرة التامة أبداً فيما عاد عدد الحالات الجديدة للارتفاع في موسم الأمطار وزاد من سوء الوضع انهيار النظامين الاقتصادي والصحي.


وأضاف أن انتشار المرض تسبب في إصابة 23425 حالة في 18 محافظة يمنية من أصل 23 محافظة منذ 27 أبريل، فيما بلغ عدد الوفيات 242 شخصاً.

وقال إن تلك الأرقام قادت لاعتقاد مضلل بأن معدل الوفيات نحو واحد في المئة فيما أن المعدل الحقيقي على الأرجح هو أربعة إلى خمسة في المئة، مشيرا إلى أن الأرقام التي وردت مؤخراً فاجأت خبراء الصحة. وتابع: «سرعة عودة وباء الكوليرا للظهور غير مسبوقة».
خطة خليجية
في السياق، أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عن برامج عاجلة لاحتواء وباء الكوليرا في اليمن، وتشكيل فريق استجابة عاجلة لمساعدة وزارة الصحة اليمنية في مكافحة الوباء.


وقال المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة في تصريح صحافي إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وجه بالاستجابة العاجلة لمكافحة واحتواء وباء الكوليرا في اليمن.


وأضاف: «فور صدور التوجيهات، بادر المركز بتشكيل فريق استجابة عاجلة لوضع برامج التدخل السريع وتشخيص الوباء والعلاج والسيطرة والعمل على محور الوقاية، حيث جرى التنسيق مع وزارتي الصحة باليمن، ووزارات الصحة في السعودية والإمارات وبقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال مكتب تنسيق المساعدات الخليجية، لتنفيذ برامج عاجلة ووضع خطة لاحتواء الوباء وحماية الشعب اليمني من مخاطره».


وسيعمل المركز على زيادة الدعم للاحتياجات الضرورية لمواجهة الوباء من خلال توفير التجهيزات المخبرية للمساعدة في الاكتشاف المبكر للحالات وتشخيصها وتوفير محاليل الإرواء الفموية والوريدية والمضادات الحيوية.


ولفت الدكتور الربيعة إلى أن هناك مشروعاً عاجلاً مع منظمة الصحة العالمية وآخر مباشر مع وزارتي الصحة السعودية واليمنية، بالإضافة إلى برامج أخرى كبيرة وعاجلة لاحتواء الوباء.











 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon