واشنطن تحرّك المياه الراكدة بعمل عسكري

سباق أميركي روسي محموم في سوريا

أصبحت سوريا ساحة تنافس أميركي روسي من جديد، حيث تسبب القصف الكيماوي الأخير على بلدة خان شيخون فى احداث شرخ كبير في العلاقات بين موسكو وواشنطن في لعبة المصالح، فيما أشعل استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في الأمم المتحدة لإدانة استخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة «خان شيخون» الواقعة شمالي سوريا، الصدامات بين موسكو والغرب.

حركت أميركا، المياه الراكدة في الأزمة السورية، وغيرت اتجاه الريح بعد أن كانت إيران وروسيا الدولتين المهيمنتين تماماً على الملف. وقد بدا من الحركة الأميركية حيال الملف السوري، تحرك إقليمي واضح يدعو لانتهاز الفرصة وحل الأزمة السورية بشكل نهائي.

بدأ يرتفع مستوى الجدية بعد التدخل الأميركي، حي ثتوقت مصادر أن يكون الاجتماع المقبل في الأستانة او جنيف سيكون بضمانات أكثر قوة من قبل، حيال تحقيق تقدم على المستوى السياسي أو العسكري.

جس النبض

وفي ظل هذا التحرك الأميركي، حاولت روسيا جس النبض لإمكانية عمل سياسي مشترك حيال الوضع في سوريا. وقال ميخائيل بوغدانوف إن هناك خططاً لإجراء اجتماع ثلاثي يضم ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة حول سوريا في جنيف الأسبوع المقبل. فيما لم تؤكد واشنطن رغبتها في حضور هذا الاجتماع.

من جهته، قال المعارض البارز سمير نشار في تصريح لـ«البيان» إنه ما من شك أن هناك تحولاً في الموقف الأميركي حيال الأزمة السورية.

وساهمت زيارة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إلى المنطقة، توضيح الكثير من الملابسات حول ترتيب الأزمة السورية في الأجندة الأميركية. خصوصاً وأن التحرك بدا أكثر جدية من قبل بعد الضربة على مطار الشعيرات في حمص.

أما رئيس الائتلاف السابق هادي البحرة قال؛ إنه فعلاً هناك تغير أميركي حيال الوضع في سوريا، وأن واشنطن لم تعد تعتبر وجود الأسد في السلطة مفيداً للشعب السوري. لافتاً إلى أن المسؤولين الأميركيين باتوا يتحدثون أنه على شيء قائم على الطاولة فيما يتعلق بالأزمة السورية.

أما المعارض الدكتور كمال اللبواني، فقال في تصريح لـ«البيان» أن الولايات المتحدة تسعى لتشكيل تحالف موسع في سوريا، على أن تكون أولوية هذا التحالف ضرب تنظيم داعش الإرهابي أولاً، إلا أن هذا سيكون بالضغط العسكري على النظام.

صيف ساخن

وتوقع اللبواني صيفاً ساخناً على سوريا، خصوصاً فيما يتعلق بالوجود الإيراني في سوريا، الذي تسعى الولايات المتحدة لتحجيمه، مؤكداً أن الأسد وسط التخطيط الأميركي بات الحلقة الأضعف في الصراع خصوصاً في حال نجحت واشنطن في تحديد النفوذ الإيراني.

وسط هذا التحرك الأميركي، انعقد في إيران اجتماع ثلاثي يضم خبراء من الدول الراعية لاتفاق الأستانة (روسيا – تركيا- إيران)، من أجل ترتيبات اجتماع الأستانة4 في الثالث والرابع من الشهر المقبل.

هذه الحركة الثلاثية من أميركا وروسيا وإيران تشير إلى أن ثمة سباقاً محموماً بين الدول المنغمسة بالشأن السوري لإعادة ترتيب الأوراق وإيجاد نقاط تقاطع للحل السوري.

وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة في الائتلاف، أن الائتلاف يراقب بوصلة الموقف الأميركي، فيما يتعلق بحضور مشاورات الأستانة أو جنيف، مشيراً إلى أن مستوى الثقة بالروس بدأ يتناقص في ظل القصف اليومي على المدن السورية.

4

قامت الإدارة الأميركية بصياغة خطة من 4 مراحل لتسوية النزاع في سوريا وتضم المرحلة الأولى، القضاء على تنظيم داعش، وتركز المرحلة الثانية على ضرورة نشر الاستقرار في سوريا، وفي المرحلة الثالثة وهي فترة انتقالية وخلالها يجب على الرئيس السوري بشار الأسد أن يتخلى عن السلطة.

أما المرحلة الرابعة وتتعلق بتنظيم الحياة في سوريا بعد انتهاء الفترة الانتقالية.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon