وافق مجلس النواب الأردني على الموازنة العامة للسنة المالية 2013، وصوت على الموافقة 68 نائباً من أصل 86 نائباً حضروا الجلسة، كما وافق على موازنة الوحدات الحكومية المستقلة وملحق قانون الموازنة العامة لعام 2012. وجاء في قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2013 أنّ حجم الإيرادات العامة للدولة بلغ ستة مليارات و146 مليون دينار منها خمسة مليارات و296 مليون دينار إيرادات محلية و850 مليون دينار منح خارجية.

وأربك التصويت برفع الأيادي المجلس النيابي بسبب عدم القدرة على العد بشكل دقيق، حيث كان بعض النواب يرفعون أيديهم وينزلونها في نفس الوقت، فيما لجأ رئيس المجلس إلى التصويت بالوقوف، بينما اتّهم النائب خليل عطية رئيس المجلس بمخالفة النظام، ما أثار حنق الأخير. فيما انسحب عشرات النواب قبيل التصويت على بنود القانون عبر رفع الايدي، ليبقى نحو 86 نائبا تحت قبة البرلمان.

وبحسب القانون فإن النفقات العامة تبلغ سبعة مليارات و455 مليونا و752 الف دينار تشكل النفقات الجارية من هذا المبلغ ما مقداره ستة مليارات و210 ملايين دينار و140 الف دينار اما النفقات الرأسمالية فتبلغ مليارا و245 مليونا و612 الف دينار من النفقات العامة. ويبلغ العجز وفق ما ورد في الموازنة ما مقداره مليار و309 ملايين و752 الف دينار. وفي رده على مناقشات النواب قال رئيس الوزراء عبدالله النسور: «الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة في موضوع الكهرباء»، لافتاً إلى أن «مجلس النواب قدّم النصح وطلب عدم الرفع لكن الحكومة هي التي تتخذ القرار وتتحمل النتائج»، في إشارة إلى أن الحكومة تتجه نحو رفع أسعار الكهرباء.

وأضاف: «لا زيادة في أسعار الكهرباء على الاستعمال المنزلي هذا العام على كل فاتورة تقل عن خمسين ديناراً، لكن اعتباراً من العام المقبل فإن أي فاتورة كهرباء منزلية تزيد عن خمسين ديناراً سيتم رفع اسعار الكهرباء عليها بواقع 15% كل عام»، مشيراً إلى أن موازنة العام الحالي لأول مرة في تاريخ الأردن يتم فيها رفع النفقات الرأسمالية في الموازنة، وهي لمشاريع ستخلق فرص عمل ولأول مرة يتم في تاريخ الأردن خفض النفقات الجارية في هذه الموازنة وهذا أمر يسجل للحكومة.

وحول ديون الأردن قال إن حجم هذا الدين الداخلي والخارجي هو 17 مليار دينار، مشيراً إلى أن نسبة الدين العام نحو 75%، وهذا أمر غير مقبول، لذلك ستقوم الحكومة بالإجراءات اللازمة لتخفيض هذه النسبة وتقليص عجز الموازنة وستبحث الحكومة في جميع البدائل الممكنة لسد عجز الموازنة. في السياق بيّن النسور أن عجز الكهرباء بلغ حتى الآن مليارا و200 مليون دينار ومن المتوقع أن يصل عام 2017 إلى سبعة مليارات ونصف المليار دينار.

ووافق المجلس على توصيات اللجنة المالية والاقتصادية حول الموازنة العامة والتي تدعو الحكومة إلى العمل على تحفيز النمو الاقتصادي بما يكفل تحسين مستوى معيشي أفضل للمواطنين. وكانت الفوضى قد عمت مجلس النواب أثناء التصويت على قانون الموازنة العامة.

إضراب الأسرى

أعلن الأسرى الأردنيون المضربون عن الطعام منذ الثاني من مايو الماضي في سجون الاحتلال الإسرائيلي، عزمهم البدء بإضراب على الطريقة الإيرلندية التي تتمثل بالتخلي عن الملح والاكتفاء فقط بالماء، في خطوة تصعيدية ضد تجاهل قضيتهم.

وجاء الإعلان عن ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته تنسيقية اللجان العاملة للأسرى ظهر أمس في مجمع النقابات المهنية بعمّان للحديث عن آخر التطورات في قضية الأسرى المضربين. وأعلنت اللجان عن عزمها اتخاذ خطوات تصعيدية خلال الفترة المقبلة من بينها تنفيذ اعتصامات يومية أمام أكثر من جهة حكومية ودولية حتى يتم الإفراج عن الأسرى.

وكان أهالي الأسرى الأردنيين انسحبوا أمس من لقاء جمعهم بوزير الخارجية ناصر جودة والسفير الأردني في تل أبيب وليد عبيدات في مقر الوزارة، واصفين اللقاء بـ«غير المجدي والفاشل». وجاء اللقاء بمبادرة من وزارة الخارجية لمناقشة قضية إضراب خمسة أسرى أردنيين عن الطعام في سجون الاحتلال منذ 48 يوماً. ورفض الأهالي الوعود بترتيب زيارات لهم للأسرى، وقالوا: «نحن لا نريد زيارات، بل إفراجات»، مهددين بالتصعيد. عمّان البيان