استهدفت عدة تفجيرات مراكز اقتراع في محافظتي الأنبار ونينوى، اللتين تشهدان تصويتاً لرجال الجيش والشرطة في إطار انتخابات مجالس المحافظات، بمقتل ما لا يقل عن 7 أشخاص، فيما قتل 14 آخر في تفجيرات استهدفت بغداد، غداة «الأحد الأسود» الذي حول العراق إلى برك دماء.
وأدلى حوالي 100 ألف من العناصر الأمنية بأصواتهم في محافظتي الأنبار الغربية نينوى الشمالية، في المرحلة الأولى من الانتخابات التي ستجري في المحافظتين الخميس المقبل، بعد تأجيلها عن انتخابات المحافظات الأخرى التي جرت في العشرين من أبريل الماضي بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية المضطربة فيهما.
وفتحت المفوضية 38 مركزاً انتخابياً في عموم محافظة الأنبار، ليدلي عناصر الجيش والشرطة بأصواتهم قبل ثلاثة أيام من الاقتراع العام. في وقت أعلنت قيادة العمليات تطبيق حظر جزئي للتجوال في عموم مناطق المحافظة، بدءاً من الساعة السابعة من أمس، ليتحول إلى حظر شامل بعد منتصف نفس النهار، يستمر حتى اليوم الثلاثاء.
وقال مكتب مفوضية الانتخابات في محافظة الأنبار، إن عملية الاقتراع الخاص التي بدأت منذ الساعة السابعة صباحاً، شهدت «إقبالاً جيداً»، ما عدا حدوث بعض الأشكال حسبها، بعدم عثور أكثر من 35 ألف منتسب أمني من محافظة الأنبار في 38 مركزاً على أسمائهم في مراكز الاقتراع.
التشويش على الاقتراع
ولم تخلُ الانتخابات من شبح التفجيرات، حيث قتل 5 من عناصر الشرطة، وأصيب 20 آخرون بتفجير انتحاري، استهدف مركزاً انتخابياً للتصويت الخاص وسط الفلوجة (62 كيلومتراً غرب بغداد).
وقال مصدر أمني إن «انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً، فجر نفسه، مستهدفاً نقطة تفتيش عند بوابة مركز اقتراع الشهداء للتصويت الخاص وسط مدينة الفلوجة، ما أدى إلى مقتل خمسة من عناصر الشرطة، وإصابة 20 آخرين بجروح متفاوتة»، وأضاف المصدر أن «القوات الأمنية أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى المركز الانتخابي، وقامت سيارات الإسعاف والدفاع المدني بالتوجه إلى مكان الحادث لإخلاء القتلى والجرحى إلى مستشفى الفلوجة العام»، مرجحاً زيادة عدد القتلى بسبب «شدة التفجير».
3 هجمات
وفي نينوى، وقعت 3 هجمات في محيط مراكز انتخابية في الموصل، حيث انفجرت عبوتان ناسفتان قرب مراكز انتخابية، أسفرت عن سقوط ضحيتين، أما الهجوم الثالث، فأسفر عن إصابة العقيد مجيد خليل آمر الفوج الثالث في الشرطة الاتحادية بمحافظة نينوى، أثناء توجهه للإدلاء بصوته في أحد المراكز الانتخابية.
إلى ذلك، قالت الشرطة إن تسعة أشخاص قتلوا وأصيب 33 آخرون، في انفجار قنبلة في مطعم بالتاجي على بعد 20 كيلومتراً شمالي بغداد، كما قتل 6 أشخاص وأصيب سبعة في انفجار قنبلة مثبتة بحافلة صغيرة.
توغل قوات النخبة
كشف مصدر أمني في محافظة ديالى عن توغل قوات نخبة عسكرية في أعماق تلال حمرين شمال شرق بعقوبة، بحثاً عن معسكرات تدريب للمسلحين، مبيناً أن المناورة العملية تندرج ضمن «صولة فرسان دجلة».
وقال المصدر إن «قوات نخبة عسكرية متمرسة، توغلت في أعماق تلال حمرين (45 كيلومتراً شمال شرق بعقوبة)، لمسافة تصل إلى أكثر من 25 كيلومتراً، بحثاً عن معسكرات تدريب مفترضة للمسلحين، وخاصة تنظيم القاعدة». (البيان)
