جماعات دينية تشارك في الصراع السوري (جرافيك)

تعرض حزب الله اللبناني أمس إلى مزيد من الخسائر في المعارك الطاحنة التي تشهدها مدينة القصير السورية في ريف حمص حيث قتل ثمانية من عناصر الحزب ليرتفع إجمالي قتلاه في المعارك إلى أكثر من 100، غالبيتهم في القصير، التي استعادت فيها المعارضة ثلاثة قرى سيطرت عليها قوات الأسد والميليشيات المقاتلة تحت إمرتها، في حين أفيد عن مصرع العشرات من قوات بشار الأسد خلال تحرير قاعدة عسكرية في ادلب.

وكثف الجيش النظامي السوري، مدعوما بعناصر حزب الله اللبناني، أمس، قصف أحياء مدينة القصير، في حين قال الجيش الحر إنه أرسل تعزيزات إلى المدينة وسيطر على ثلاثة مواقع جديدة فيها من بينها قرية الجوسية التي كان يسيطر عليها حزب الله. وقالت شبكة «سانا الثورة» إن ثمانية عناصر من حزب الله قتلوا في معارك أمس إضافة إلى ثلاثة من قوات النظام.

وأفاد ناشطون بشن قوات بشار الأسد غارات جوية وعمليات قصف للبلدة الواقعة على الحدود مع لبنان والتي أصبحت ساحة معارك شرسة يمكن أن تحدد السيطرة على خطوط إمداد حيوية.

قتلى الحزب

في السياق، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل اكثر من مئة عنصر من حزب الله خلال مشاركتهم الى جانب قوات النظام السوري في معارك ضد المجموعات المسلحة المعارضة في سوريا خلال فترة تقارب الثمانية اشهر.

وقال المرصد في بريد الكتروني: «قتل 104 عناصر من حزب الله اللبناني خلال الأشهر الفائتة في ريفي دمشق وحمص».

واضاف ان هؤلاء يتوزعون بين «46 قتلوا خلال الأيام الـخمسة الفائتة في مدينة القصير، و20 آخرين سقطوا خلال اشتباكات الشهر الجاري في ريف القصير، و38 قتلوا منذ خريف العام الفائت في ريف القصير في محافظة حمص ومنطقة السيدة زينب في ريف دمشق».

وكان مصدر قريب من حزب الله قال لوكالة «فرانس برس» أمس ان 75 عنصرا من الحزب قتلوا في سوريا في المعارك التي يشاركون فيها منذ اشهر، لا سيما في منطقة القصير الحدودية مع سوريا.

حرب المقامات

ولم يعرف بالضبط التاريخ الذي بدأ فيه حزب الله التدخل عسكريا في سوريا، لكن منذ اسابيع لم يعد الحزب يخفي مشاركته في القتال في مقام السيدة زينب وفي منطقة القصير حيث حقق مع القوات النظامية تقدما نحو المدينة التي تعتبر من ابرز معاقل مسلحي المعارضة في محافظة حمص في وسط سوريا.

وخلال الايام الماضية، افاد مراسلو وكالة «فرانس برس» عن تشييع ودفن اكثر من عشرة عناصر من الحزب في جنوب وشرق لبنان، بينما دفن احدهم في الضاحية الجنوبية لبيروت وآخر في منطقة جبيل شمال بيروت.

ويثير تدخل الحزب في سوريا جدلا واسعا في لبنان حيث ينتقد معارضوه المناهضون للنظام السوري هذا التدخل معتبرين انه يجر لبنان الى النزاع السوري الدامي.

انتكاسة كبيرة

إلى ذلك، قال المرصد السوري ان مقاتلي المعارضة قتلوا 40 جنديا على الاقل ومقاتلين آخرين مؤيدين للرئيس بشار الاسد اثناء استيلائهم على قاعدة عسكرية في محافظة إدلب شمال غربي البلاد اول من امس.

وقال المرصد ان المقاتلين ومعظمهم من الاسلاميين سيطروا على معسكر الشبيبة القريب من بلدة النيرب الواقعة على الطريق الرئيسي الذي يتجه غربا من حلب الى ساحل البحر المتوسط. وأضاف ان معسكر الشبيبة كان يستخدم كقاعدة للمدفعية لقصف مواقع المعارضة في المنطقة بين بلدتي سراقب واريحا وهي هجمات قالت انها ادت الى مقتل مئات الاشخاص. وقال ان 14 من مقاتلي المعارضة قتلوا في المعركة من اجل السيطرة على المعسكر وعدة نقاط تفتيش عسكرية قريبة بعد اسبوعين من القتال العنيف.

وأضاف المرصد الذي يراقب العنف في سوريا من خلال شبكة من المصادر على الارض ان استيلاء المعارضة على قاعدة الشبيبة يمثل انتكاسة كبيرة لقوات الاسد التي حققت مكاسب في سلسلة هجمات مضادة على مناطق تقع مسافة ابعد الى الجنوب.

انفجار

 

ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن انفجار دمشق هز تحديدا حيي الصناعة والميدان، مضيفا أن سيارات الإسعاف شوهدت متجهة إلى حي الميدان وسط العاصمة، ولم يتوفر مزيد من التفاصيل حول الانفجار وأسبابه. البيان