كشف رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم أمس عن اتفاق عراقي على عقد مؤتمر وطني مطلع الشهر المقبل لنبذ الطائفية ورفض تقسيم العراق، في وقت أكد معتصمو محافظة الأنبار أن تسمية جمعة اليوم ستحمل اسم «خيار من في الميدان خيارنا»، في إشارة إلى أن المعتصمين في المحافظات الست المنتفضة هم من يقررون مصير العلاقة بالحكومة.

وقال الحكيم خلال كلمة في احتفال ديني أمس إن «مؤتمراً لنبد الطائفية سيعقد مطلع يونيو بمشاركة عدد مهم من التيارات السياسية والدينية بما يسهم في حقن دماء العراقيين». وأضاف أن المؤتمر «جاء بعد تحركات مكثفة قام بها بعقد لقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية لإقناعها بالمشاركة في الحوار الوطني لإنقاذ العراق من شبح الحرب الأهلية».

وأوضح الحكيم ان ما يحصل اليوم في العراق «هو اكبر من اختراق أمني، تطور نوعي في استهداف المواطنين وهجمة شرسة ومنظمة، ومن يقف وراءها يعي ماذا يريد». وتساءل باستنكار قائلاً: «هل تم اتخاذ قرار خارجي بتقسيم البلاد أو إشعال الفتنة الطائفية»؟ وأجاب بالقول: «مهما كان قراركم فإن قرارنا هو أن نحافظ على وحدة الوطن ونصون هذه الوحدة بكافة الطوائف والقوميات والمذاهب والمكونات، وسنبقى محافظين على هذه الوحدة ومستعدين لمواجهة التحديات ومجابهة الأخطار مهما كانت وعظمت»

وشدد على أن «العراق واحد موحد بكامل أجزائه، ويجب أن يبقى لجميع العراقيين، وعلى من يملك الإرادة أن يتوحد ويواجه الهجمة الشرسة»، مشيرًا إلى أنّ «من يستهدف ويفجر الجوامع والحسينيات يبحث عن ذريعة لإعلان الحرب الطائفية، ومن يقتل الجنود والمسافرين ويمثل بجثثهم قرب ساحات الاعتصام وفي قلب محافظة الأنبار إنما يطلق إشارات واضحة في توفير مناخات الحرب الطائفية». وأضاف: «حين تصل الاستهدافات إلى هذا الحد علينا أن نقول كلمتنا في التخلي عن لغة السياسة والمجاملات لأن الأوضاع باتت لا تحتمل السكوت، والدم العراقي بات يسيل ، وحان الوقت للم الشمل بعقد مؤتمر جامع لنبذ الطائفية وإصدار ميثاق شرف وطني ضد الإرهاب والطائفية».

ترحيب بالمؤتمر

وعلى الفور، أعلنت زعامات وقوى سياسية ترحيبها بدعوة بالمؤتمر واستعدادها للمشاركة في الاجتماع، وقال زعيم قائمة العراقية اياد علاوي إن «الاجتماع يمكن أن يسهم في حقن دماء العراقيين.»

من جهته، رحب حزب الفضيلة الإسلامي بالفكرة، وقال رئيس كتلته النيابية عمار طعمة إن «كتلة الفضيلة تعتبره توحيداً للجهود باتجاه العدو المشترك الذي بدأ يطور من أساليبه الحديثة ويحاول جر الشعب إلى اقتتال طائفي وحرب أهلية». وأشار إلى أنّ «سبب التدهور الأمني الرئيس هو غياب الهيئة السياسية الناضجة التي يمكن أن تحبط هذه المشاريع الإرهابية».

ومن جانبه، ابدى ديوان الوقف الشيعي «استعداده للاستجابة للدعوة لطمأنة الشعب العراقي».

جمعة اليوم

إلى ذلك، أكد معتصمو محافظة الأنبار تسمية جمعة اليوم «خيار من في الميدان خيارنا» في مدينتي الرمادي والفلوجة.

وقال عضو لجنة اعتصام الأنبار محمد الدليمي إن «تسمية الجمعة بهذا الاسم دلالة على أن المعتصمين في المحافظات الست المنتفضة هم من يقررون خيارين لا ثالث لهما». وأضاف أن «الصلاة الموحدة ستقام في مدينتي الرمادي والفلوجة على الخط الدولي السريع الذي يربط العراق بسوريا والأردن»، مشيراً إلى أن هناك وفودا ستنضم للمشاركة في الصلاة الموحدة من مدن وقرى الأنبار ومن بقية مناطق العراق».

 

3+18

 

قتل ثلاثة جنود وجرح 18 من الجيش والصحوة في هجمات شنها مسلحون على عدد من نقاط التفتيش شرق الفلوجة. وذكر مصدر امني في محافظة الأنبار أمس، أن عناصر مسلحة هاجمت عددا من نقاط التفتيش في منطقة الكرمة شرق الفلوجة بأسلحة متوسطة وخفيفة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وجرح 18 آخرين، من بينهم سبعة من عناصر الصحوة. وأوضح المصدر أن المهاجمين لاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة. البيان