أعلنت السلطات الأمنية السعودية أمس، اعتقال عشرة أشخاص بتهمة التجسس لصالح إيران، مرتبطين بالخلية التي كانت الرياض أماطت اللثام عنها مؤخراً، ليصبح إجمالي معتقلي الخلية 27 متهماً، في وقتٍ أطلعت وزارة الخارجية البحرينية كبار المسؤولين الدوليين على التهديدات الإيرانية التي تستهدف أمن المملكة، مشددةً على أن تلك التهديدات «تزيد من حدة التوتر في منطقة الخليج العربي».
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي في بيانٍ أمس إنه «إلحاقاً لما سبق الإعلان عنه بشأن القبض على ما مجموعه ثمانية عشر من عناصر خلية تقوم بالتجسس لصالح أجهزة الاستخبارات الإيرانية، ومن بينهم مقيم لبناني وآخر إيراني، والبقية مواطنون سعوديون، فقد أدت نتائج التحقيقات المرحلية التي تجريها الأجهزة الأمنية المختصة إلى إيقاف عشرة آخرين لتورطهم في الأعمال التجسسية لهذه الخلية، من بينهم ثمانية سعوديين، بالإضافة إلى مقيم لبناني وآخر تركي».
وأردف البيان أنه «تم إخلاء سبيل مقيم لبناني أُلقي القبض عليه ضمن المجموعة الأولى لعدم ثبوت ارتباطه بعناصر هذه الخلية»، مستطرداً: «وبذلك يصبح إجمالي الموقـوفين في هذه القضـية حتى تاريخه سبعة وعشرين، منهم أربعة وعشرون مواطناً سعودياً، وثلاثة مقيمين من الجنسية الإيرانية والتركية واللبنانية، وسوف تستكمل الإجراءات النظامية بحقهم تمهيداً لإحالتهم للجهات العدلية».
شكوى بحرينية
وبالتوازي، بعث وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة خطابات رسمية الى كل من الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون والممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي اكمل الدين احسان اوغلو «تضمنت توضيحات لما تتعرض له البحرين من تهديدات إيرانية عدائية سافرة أدلى بها مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الأفريقية والعربية حسين امير عبداللهيان ضد المملكة البحرين لوكالة أنباء فارس في 18 مايو».
وأفادت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية أن المنامة «تعتبر ذلك تهديداً مباشراً وتدخلاً مرفوضاً وغير مقبول في شؤونها الداخلية وسلوكاً غير مسبوق في العلاقات بين الدول التي خرجت عن قواعد العمل الدبلوماسي الدولي والعلاقات الدولية، وتعكس بوضوح تام الأطماع التوسعية الإيرانية في دولة عربية عضو في الأمم المتحدة والجامعة العربية ومجلس التعاون ومنظمة التعاون الإسلامي».
تحريض وثقة
وأكد وزير الخارجية البحريني في خطاباته التي بعث بها إلى المنظمات الدولية والإقليمية «أهمية إحاطتها علما بما تتعرض له المملكة منذ فترة طويلة من هذه التدخلات والتهديدات الخطيرة والتحريض السياسي والديني والإعلامي المستمر الذي يمس أمنها وسيادتها الوطنية ويهدد السلم والأمن الدوليين ويزيد من حدة التوتر في منطقة الخليج العربي».
وأعرب رئيس الدبلوماسية البحرينية عن «الثقة التامة بأن المجتمع الدولي سوف يولي اهتماما بالغا لهذه التهديدات وتداعياتها ترسيخاً وتعزيزاً لمبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي التي تؤكد دائماً على سيادة الدول واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحرصها الدائم على مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية.
لقاء عسكري
استقبل القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة أمس في مبنى القيادة العامة للقوة عدداً من كبار ضباط قوة دفاع البحرين من رتبة لواء. وأشاد القائد العام لقوة دفاع البحرين بما حققه الضباط من «إنجازات»، منوهاً بـ«دورهم الكبير في الدفاع عن مقدسات مملكة البحرين ومكتسباتها التاريخية منها والحضارية». بنا