أكد رئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت عدم رغبة بلاده في الإضرار بمصالح السودان متعهداً بالتحقق من معلومات سودانية تتهم حكومة بلاده باستمرار دعمها للمتمردين السودانيين، في وقت طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من مجلس الأمن الموافقة على إرسال 1126 جنديا إضافيا من قوات حفظ السلام إلى منطقة ابيي المتنازع عليها بين دولتي السودان.

وفي حين جدد سيلفا كير الالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين بلاده والسودان ...أكد الجيش السوداني استقرار الأوضاع على جبهات القتال كافة، مشددا على أن ساعة حسم التمرد بجنوب كردفان اقتربت.

وقال مدير إدارة الجنوب بوزارة الخارجية السودانية بدر الدين عبدالله أن مبعوثيْ الرئيس السوداني عمر البشير اللذان زارا جوبا الجمعة الماضي نقلا إلى سيلفا كير انشغالات السودان بشأن استمرار الدعم من دولة الجنوب للحركات المتمردة وفق المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة السودانية المختصة بشأن الدعم العسكري واللوجستي وتسهيلات الحركة والانتقال التي لا تزال الحركات المسلحة تتلقاها عبر الحدود بين البلدين، مشيرا إلى أن سيلفا كير وعد بالنظر في هذه المعلومات والانشغالات والتحقق منها، مؤكداً أن بلاده ليست لديها رغبة في الإضرار بمصالح السودان.

وأوضح عبدالله أن سيلفا كير أكد انه سيلتقي بالبشير على هامش قمة الاتحاد الأفريقي التي ستعقد بأديس أبابا في الأسبوع الأخير من مايو الجاري ويبحث معه هذه الانشغالات والعلاقة بين البلدين.

أوضاع مستقرة

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد استقرار الأوضاع العسكرية على جبهات القتال كافة، مؤكداً في تصريحات للإذاعة السودانية عدم التفات القوات المسلحة السودانية للشائعات التي دأب المتمردون على إطلاقها مشيرا إلى استمرارها في معركتها لتطهير أي شبر دنسه المتمردون في جنوب وشمال كردفان حسب تعبيره.

وأوضح أن المتمردين لا هدف لهم غير ترويع المواطنين ونهب ممتلكاتهم مشدداً على أن ساعة الحسم اقتربت خاصة في أب كرشولا.

مطلب أممي

على صعيد آخر، طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من مجلس الأمن الموافقة على إرسال 1126 جنديا إضافيا من قوات حفظ السلام إلى منطقة ابيي، وشدد في تقريره إلى المجلس على أن «وجود مجموعات مسلحة في أبيي لا يزال يشكل تهديدا ملحوظا» مما يستدعي تعزيز هذه القوة وزيادة عددها مطالباً كل من الخرطوم وجوبا منع دخول «عناصر مسلحة غير مسموح بها» إلى ابيي .

وكان مطلع مايو الجاري شهد مقتل زعيم قبيلة الدينكا نغوك، فرع الدينكا، كوال دينق مجوق التي ينتمي إليها الرئيس سيلفا كير وقسم كبير من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في جوبا، في كمين نصبه أفراد من قبيلة المسيرية المنافسة.

وأسفر الكمين أيضا عن مقتل جندي أثيوبي من قوات الأمم المتحدة، وعدد من المهاجمين من قبلية المسيرية، وجرح اثنين آخرين من الأمم المتحدة.

ولا يزال وضع منطقة ابيي يشكل مصدر توتر كبيرا بين السودان وجنوب السودان، اللذين يواجهان صعوبة منذ اشهر في إيجاد حلول لخلافات نفطية وحدودية أخرى لم تحل في «اتفاق السلام الشامل» الذي أنهى في 2005 حربا أهلية استمرت اكثر من 30 عاما واسفر في يوليو 2011 عن استقلال جنوب السودان.

 

قوة «يونيسفا»

4000

يبلغ عدد قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي «يونيسفا» حاليا نحو 4000 جندي غالبيتهم من إثيوبيا، في حين أن العدد الأقصى لهذه القوة المسموح به بموجب قرار مجلس الأمن الذي أنشأها هو 4200 جندي.