دعا رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان بعد غدٍ لمناقشة الوضع الأمني المتدهور، فيما حذر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر قادة العراق من انزلاق البلد نحو وضع مجهول وخطير ما لم يتحركوا لعمل شيء، داعيا إياهم إلى بذل كل ما في وسعهم لحماية المدنيين العراقيين.. بالتزامن مع إدانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التفجيرات المتكررة التي هزت عدداً من المدن العراقية واعتبرتها آثمة ومشينة.

ونقل بيان للمكتب الإعلامي لرئيس البرلمان العراقي عن النجيفي قوله: إنّ الدعوة للجلسة الطارئة «تأتي بعد واحد من أشد أسابيع العراق دموية، التي تعد برهاناً من أشد البراهين دلالة على عمق الفشل المنكر للحكومة والأجهزة الأمنية وإخفاقاتها المتتالية في حماية المواطنين، التي هي من صميم عملها، ونظرا للتداعيات الخطيرة التي تمر بها البلاد نتيجة هذا التدهور المريب الذي تقف خلفه قوة ظلامية تهدف إلى إشعال الفتنة بين مواطنيه وإضعاف إرادته وعزمه ووحدته وتمزيق نسيجه الاجتماعي».

وأضاف النجيفي أنّ «الدعوة ستكون بحضور وزير الدفاع وكالة والوكيل الأقدم لوزارة الداخلية ومدير جهاز المخابرات وقادة عمليات بغداد ودجلة، وذلك لمناقشة ملابسات هذا التدهور الخطير، وتقديم التفسيرات المقنعة والمهنية إلى الشعب العراقي»، داعياً العراقيين إلى «التلاحم والصبر من اجل عراق واحد موحد يستمد قوته ومنعته من قوتهم وإرادتهم».

 وقال: «إننا نطالب الحكومة والقيادات الأمنية بإعادة النظر في الملف الأمني ودراسته بطرق سليمة وتحديد نقاط الخلل والضعف في صفوف أجهزته وعدم التغاضي عن حالات الإهمال واللامهنية التي كبدت العراق خسائر جسيمة في أرواح مواطنيه الأبرياء العزل».

مسؤولية القادة

من جانبه، قال ممثل الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر في بيان أصدرته الممثلية أمس، إن «مسؤولية حقن الدماء وحماية المواطنين تقع على عاتق جميع القادة في هذه البلاد»، مشيرا إلى أن «الأطفال الصغار يحرقون داخل السيارات وهم أحياء، والمصلين يقطعون أشلاء خارج مساجدهم، وقد فاق الأمر حد مجرد عدم القبول به».

ودعا كوبلر السياسيين العراقيين إلى التحرك على نحوٍ فوري والانخراط في حوار لحلّ الأزمة السياسة ووضع حدّ لهذا الوضع.

إدانة الزياني

من جانب آخر، دان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف الزياني حوادث التفجيرات التي هزت عددا من المدن العراقية وأدت الى قتل وجرح أعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء.

ووصف الزياني في بيان صحافي التفجيرات بأنها «آثمة وأعمال إجرامية مشينة تتعارض مع مبادئ الدين الاسلامي الحنيف والقيم الإنسانية كافة»، معرباً عن ألمه وحزنه لاستمرار الأعمال «الإرهابية» في العراق متمنياً أن ينعم العراق وشعبه بالأمن والاستقرار.

 

تخلي

أعلن معتصمو الفلوجة في محافظة الأنبار، أمس السبت، التخلي عن المبادرة التي طرحها رجل الدين السني البارز، عبد الملك السعدي، للتفاوض مع الحكومة، بسبب «المجازر التي ترتكبها المليشيات» بحق العراقيين على مرأى الحكومة، ودعوا جميع السياسيين من المحافظات الست المنتفضة إلى الانسحاب من العملية السياسية، فيما طالبوا المرجعيات الدينية والعشائر باتخاذ موقف حازم حيال هذه الجرائم. بغداد - البيان