في بادرة لافتة، أغلق عشرات أفراد الشرطة والجنود، المكلفين حراسة بوابات معبر رفح مع قطاع غزة، أمس، المعبر ومنعوا حركة دخول وخروج الأفراد والشاحنات، احتجاجاً على خطف سبعة من زملائهم، ومطالبين بسرعة الإفراج عنهم، وهو ما تسبب في تكدس الشاحنات أمام بوابة المعبر، في وقت استجابت الداخلية المصرية لبعض مطالب الخاطفين.
وذكر التلفزيون المصري الرسمي أمس أن «أفراد الشرطة المصرية العاملين بمعبر رفح البري مع قطاع غزة أغلقوا المعبر من الجانب المصري لأجل غير مسمى، إلى حين إطلاق زملائهم المخطوفين في شبه جزيرة سيناء على أيدي الجماعات المسلحة».
كما افادت تقارير اعلامية ان الجنود، الذين تضامن معهم باقي الأجهزة العاملة في الميناء، «قرّروا وقف العبور نهائياً لحين عودة زملائهم المخطوفين».
وكان مدير عام هيئة المعابر والحدود في غزة ماهر أبو صبحة قال إن الضباط المصريين في معبر رفح رفضوا فتح البوابة ومغادرة أو قدوم أي شخص. وذكر أن الجانب المصري لم يبلغ عن مدة الإغلاق، مشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني أرجع المسافرين من غزة بعد هذا القرار.
وقالت مصادر مصرية مطلعة في شمال سيناء امس إن حركة التنقل بين مصر وقطاع غزة «تواصلت بشكل ضعيف للغاية، بحيث باتت قاصرة على الحالات الطارئة والعاجلة من مرضى وسيارات الإسعاف».
خطف ومطالب
إلى ذلك، قال مصدر أمني مصري ان «مفاوضات جرت بين خاطفي الجنود والأجهزة الأمنية في سيناء بالتنسيق مع زعماء القبائل ومع دخول مساعدين ومستشارين للرئيس محمد مرسي في العملية».
وأضاف المصدر أنه تم «الاتفاق مع أهالي السجناء على تسوية موقف السجناء من أبناء سيناء، وتقديم ضمانات معينة ترضي أهالي المعتقلين».
وفي حين توجه وكيل جهاز الاستخبارات العامة اللواء محمد إبراهيم محمد إلى سيناء لمتابعة ملف الجنود المخطوفين، أفاد مصدر أمني رفيع المستوى في مديرية أمن شمال سيناء بأن وزارة الداخلية أبدت موافقتها على نقل سجناء سيناويين محبوسين على ذمة قضية قسم شرطة ثاني العريش من سجن «استقبال طرة» إلى سجن «العقرب»، والذي يضم أيضًا عددًا من أبناء سيناء، من بينهم المتهمون في أحداث تفجيرات طابا وشرم الشيخ، فيما يعد ذلك استجابة لأحد مطالب خاطفي الجنود.
استنكار قبلي
استنكر عضو مجلس الشورى، منسق ائتلاف «القبائل العربية»، راشد السبع أمس حادث خطف الجنود المصريين، واصفا ما حدث بأنه «لعب بالنار»، ومؤكدا أن هذه الأساليب «تضر بمصلحة مصر، وعلى الأجهزة الأمنية أن تبحث أولاً عن السبب والعمل على إزالته، قبل النظر إلى رد الفعل». البيان
