الملكية الفكرية جسر حيوي للحفاظ على الهوية

بيان الاربعاء: شهد منتدى «الويبو» الدولي للملكية الفكرية الذي شارك فيه نخبة من كبار الشخصيات الدولية والمفكرين من مختلف دول العالم وانعقد مؤخراً في العاصمة العمانية مستقط تحت شعار «الملكية الفكرية والمعارف التقليدية.. هويتنا ومستقبلنا» ـ شهد ـ طرح العديد من اوراق العمل حول مختلف قضايا وتجارب العديد من دول العالم في مجال المحافظة على الملكية الفكرية والمعارف التقليدية وأهمية وجود الحوار بين الثقافات العالمية وذلك في كل ما من شأنه تحقيق تطلعات الشعوب وحماية موروثاتها. الأوراق المطروحة التي قدمتها شخصيات عربية مهمة ذات فاعلية في الحياة الفكرية، السياسية، والثقافية العربية تناولت عدة مواضيع منها مزايا تطبيق نظام الملكية الفكرية لحماية المعارف التقليدية التي تشكل جسراً بين الحضارات والثقافات وحوار الحضارات، اضافة للعولمة والهوية الثقافية ودور المرأة العربية في الحفاظ على المعارف التقليدية وبناء المستقبل والملكية الفكرية ونهضة الثقافة الافريقية، عدا عن الثقافات التقليدية في القارة الامريكية. وبحث اوراق المنتدى تمكين الشعوب في سعيها إلى تحقيق النمو الاقتصادي والهوية الثقافية والتضامن الوطني وحماية التراث الوطني والمعارف التقليدية، وقد شهدت مسقط العاصمة العمانية وضع نموذج لقانون الملكية الفكرية بشكل عام. «بيان الاربعاء» يعرض أوراق المنتدى الفكري توخياً للأهمية والذي شارك فيه: الأمير الحسن بن طلال، منصور بن ماجد آل سعيد مستشار وزير التراث القومي والثقافة في سلطنة عمان، دانيال هانجارد مدير عام المعهد الوطني للملكية الصناعية بفرنسا، ارنيستو سامبير بيزانو رئيس سابق لجمهورية كولومبيا، فيدل راموس رئيس سابق للفلبين، مفيد محمود شهاب وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، فيليب فاسكويس وزير الثقافة والسياحة في كوبا، بهية الحريري عضو مجلس النواب اللبناني ، بطرس غالي الامين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية ، مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة العماني ، وسالم احمد سالم الامين العام السابق لمنظمة الوحدة الافريقية، وغيرهم. في البداية تعرض الامير الحسن بن طلال لحماية التراث الوطني فقال في ورقته الموسومة «حوار الحضارات»: ـ نأمل في السعي إلى وضع نموذج جديد للعلاقات بين الثقافات، نموذج يستند إلى الحوار وليس الصراع، وإلى الانفتاح وليس الانغلاق وان اول الاسس التي يمكن ان يرتكز عليها مثل هذا النموذج انما يكمن في تعظيم الجوامع واحترام الفروق بين الثقافات وهذا مبدأ عام لكنه في الوقت نفسه هدف اساسي من اهداف الحوار بين الثقافات. ولتحقيق هدف كهذا لابد من برنامج عمل بمرجعية واضحة. والمرجعية التي اقترحها قوامها مصفوفة شاملة من الموضوعات والقيم التي تندرج ضمن اطار القانون الانساني الدولي وحقوق الانسان من جهة واخلاقيات التضامن الانساني من جهة اخرى حيث ان كل موضوع يتعلق بالنزاعات بين البشر انفسهم او بين الانسان والطبيعة او الكوارث الطبيعية وتلك التي يصنعها الانسان لا بد ان يحتل موقعا في هذه المصفوفة. واضاف: ان مصطلح اخلاقيات هنا اوسع من ان يقتصر على الجانب الاخلاقي الصرف فهو يتعدى هذا الجانب ليشمل القيم الاجتماعية والثقافية المشتركة التي تتسم بسمة العالمية والتي صمدت على مر الزمان اعني احترام الحياة وتحمل المسئولية تجاه الاجيال القادمة وحماية البيئة الطبيعية للانسان والتفكير في مصلحة الاخرين وخيرهم وهذا بالتالي سيعزز الشعور بالمصلحة المشتركة والاقرار بقيمة الانسان وكرامته. وقال: يفترض ان لا يقتصر مفهوم التضامن الانساني على فكرة الانسانية المشتركة او على الايثار والغيرية وعمل الخير فمن المفروض ان يكون مفهوما واقعيا قائما على المصلحة الذاتية المستنيرة وان تشكل هذه المصلحة قوة دافعة لعمليات صنع السياسات المستوحاة من رؤيا عميقة نافذة والمستندة الى استراتيجيات واضحة وسيناريوهات مستقبلية. واشار الى ان التضامن الانساني يتطلب التقاء شتى الثقافات في بوتقة الحضارة الانسانية الواحدة التى تتفاعل من دون ان تتصادم ويغني بعضها بعضا فلا توجد ثقافة منغلقة على نفسها بطبيعتها او ميالة للعنف غير ان الثقافات التي تشعر بأنها مهددة قد تلجأ الى الدفاع عن نفسها حين توصد الابواب في وجهها. كما ان الهوة التي تفصل بين بلدان العالم ومناطقه في مستوى الازدهار هي سبب دائم لنشوب النزاعات والحروب. فالسعي لتحقيق السلام العالمي يستلزم ردم هذه الهوة جزئيا ذلك ان الفقر هو انكار لحقوق الانسان واهانة لكرامتنا الانسانية وللتنمية البشرية وللروح الانسانية. والفقر شر في حد ذاته يحرمنا من الصحة ومن فرص التقدم كاسرة انسانية واحدة ومن حريتنا الاساسية ومن احترامنا لبعضنا بعضا بل انه يدمر احترامنا لانفسنا باستهدافه روح انسانيتنا بالذات وهنا اتحدث عن الفقر بمفهومه الواسع الذي يشمل النفس والروح والوجدان والبدن. واوضح ان المشاركة الشعبية من خلال البلديات والاحزاب والمنظمات غير الحكومية والهيئات الدولية وعبر القطرية هي بيت القصيد في المثاقفة وتواصل الثقافات وقد تكون من ابرز الآليات لتحقيق هذه المشاركة مؤتمرات المواطنين داخل البلدان نفسها وفيما بين البلدان. وهذه مؤتمرات تجمع بين خبراء وصانعي القرار من السياسيين ومواطنين مدربين على المناقشة مع الاخرين وبالتالي فاننا نستطيع ان نوسع قاعدة الحوار حتى لانبقى رهائن الغرف والقاعات المغلقة واسرى النخب الضيقة. ومن هنا جاء اقتراحي بانشاء برلمان للثقافات تتمثل فيه ثقافات العالم بأسره من عربية واسلامية وهندية وصينية وافريقية ولاتينية واوروبية وامريكية. وليس سرا ان مجلس الامن في هيئة الامم قد تعاد هيكلته في الاعوام المقبلة بحيث يشتمل على ثلاثة مجالس: واحد للامن السياسي واخر للامن الاقتصادي وثالث للامن الاجتماعي. الأمن الثقافي واستطرد الأمير الحسن بن طلال قائلاً: ويتساءل المرء عن الامن الثقافي ومكانته في اهتمامات هيئة الامم فعسى ان يملأ برلمان الثقافات المقترح فراغا في هذا السياق جنبا الى جنب مع اليونسكو واخواتها في كل مكان. واضاف: ان منتدى الملكية الفكرية يسمح لنا بالحديث والتوسع وذلك بما يتيح التعرف على الثقافات مشيرا الى ان عقد مثل هذه المؤتمرات تتيح لنا التعرف على الثقافات العالمية بغية الخروج بتوصيات وافكار يساهم في وضع تصورات واراء للدول تساهم في جهود الملكية الفكرية للمحافظة على المعارف التقليدية والموروثات الشعبية داعيا الى اهمية انشاء برنامج للثقافات تتمثل فيه كل الثقافات العالمية يمكن من خلاله طرح كل الاراء والافكار التي تساهم في المحافظة على ثقافات الدول وذلك من اجل المصلحة المشتركة مشيرا الى ان المعارف التقليدية في دول العالم ييجب ان تتسم بالصراحة والموضوعية والتي هي مطالبة ان تعمل مع مختلف الكيانات الثقافية العالمية المعروفة وبالاخص في الدول العربية. وقال: ان المطلوب في الفترة الحالية والتي تشهد العديد من المتغيرات في جميع المجالات الاستعداد والسعي الى خلق ثقافات جيدة من خلال تبادل الافكار والمعارف التقليدية فهي تتعارض مع الملكية الفكرية اذا لم تجد القواعد والاسس التي تحميها وتوفر لها المجال الجيد لابرازها وتطويرها. واشار الى اننا بحاجة الى ادماج الخبرات في اطار جيد من القيم تتفق عليه كافة الثقافات وذلك بما يخدم مصالح العالم النامي وهنا يجب علينا ان نسعى الى تعديل التشريعات وهذا بدوره سيفيد العديد من القطاعات والمنظمات بالاضافة الى ان ذلك يعتمد على تحديد الربح الاقتصادي للنتائج التي ستعود علينا من وضع هذه التشريعات كما انه ينبغي علينا وضع توصيات ارشادية للسيطرة على بعض الانشطة وعلى المنتجين المحليين ان يحموا منتجاتهم كما يجب ان يطوروا من مفاهيمهم من خلال ايجاد لجان متخصصة لذلك. ودعا الامير حسن الى انشاء منظمة دولية لتوفير الارشاد وهذا يحتم على منظمة الملكية الفكرية ان تلعب دورا في انشاء هذه المنظمة بحيث تأخذ في الاعتبار الجوانب الاقتصادية من خلال التنسيق مع المنظمات العالمية بما فيها منظمة التجارة العالمية. وقال الامير الحسن بن طلال ان المشاركة العربية في اقامة الحوار فيما بيننا اي العربي ـ العربي وبناء المؤسسات العربية الممثلة للاقاليم العربية في المغرب والمشرق ووادي النيل والخليج العربي واقامة هذا الحوار اصبحا من الأمور الضرورية حيث ان الجميع يتحدث عن مجموعة عربية متطابقة في الشأن العربي وفي تأكيد الحيز العربي في اطار مناقشات الامم المتحدة، فالامم المتحدة مقبلة على اعادة تنظيم مجلس الامن وربما نرى في مقبل الايام او الاشهر او السنين المقبلة ثلاثة مجالس فاعلة سياسية واقتصادية واجتماعية مما يترتب على المجموعة العربية في اسيا وافريقيا ان تتضامن مع جاراتها خاصة الاطار الاسيوي واذكر بأن السلطنة والمملكة الاردنية الهاشمية هما بطبيعة الحال دولتان آسيويتان مشيرا الى ان التضامن لابد منه وذلك في اطار بلورة مجلس فاعل اجتماعي واقتصادي في هذه المنطقة قائم على التكامل فيما بيننا واقول: ان هناك حيزا كبيرا في المجال الانساني كون ان الانسان هو مركز العمل مستقبلا كالجمعيات والبلديات والهيئات الشعبية ولابد لها من الانتشار بصورة استراتيجية لتفعيل المواطنة ومؤتمرات للمواطنين واقول ان المجموعة العربية لديها فرص في ان تشارك باعادة صياغة التشريعات الدولية ومن بينها ربما الاعلان العالمي لحقوق الانسان لكي لا نتهم بالانزواء وراء القيم الاسيوية ان صح التعبير ولا نتهم الغرب في الانكفاء وراء القيم الغربية فلا غالب ولا مغلوب ولا فرص كبيرة في ان تحتل مكانتنا الطبيعية فيما لو تعاونا جميعا وادركنا ان التحديات لا ترحم احدا في هذا العالم السريع التغير. وقال: بطبيعة الحال املنا كبير في ان يوفق الامين العام لجامعة الدول العربية في تطوير مفهوم جديد لاداة جامعة الدول العربية حيث كنا في لقاء قبل اسابيع بالقاهرة للمفكرين العرب حيث افرزت تلك اللقاءات عن توصيات ترفع للقمة العربيةالقادمة واملي ان تعقد توصية في اقامة مفوضية للثقافة لانني شديد الايمان بأن الثقافة مفتاح للامن. وتأخذ حقها من الاهتمام والدعم وكما تضامنت هذه التوصيات وتزامنت مع توصيات قمة مجلس التعاون الخليجي بمسقط فيما يتعلق بالتوضيح ونقل الصورة العربية في اطار العالم، اعلاميا وتربويا. واضاف الامير الحسن بن طلال: ان المفهوم الاساسي هو ان المصادر الطبيعية للدول النامية تذهب بالمجان للشركات الكبرى الصناعية واذا قارنا على سبيل المثال مجموع التكلفة للمصادر الطبيعية لوجدناها اكثر بكثير من مجموع تكلفة تصدير النفط، على سبيل المثال نحن نتحدث عن المليارات من الدولارات تتجاوز ربما 60 مليار دولار واقول: ان هذا التصدير المجاني للمصادر النباتية وغيرها لابد ان يقدر حق تقديره وهنا اقول: ان التعاون ما بين المنظمة الدولية للملكية الفكرية ومنظمة التجارة الدولية واليونسكو وكذلك منظمة الغذاء العالمي فيما يتعلق بالغذاء هو تعاون لا بد له ان يتم قبل انعقاد الجولة الجديدة من اتفاقية التجارة العالمية ـ تربس ـ والتي تعني بجميع اعادة التصدير والملكية الفكرية واقول ان قضية الملكية الفكرية لابد ان تكرم وتقدر الانسان اولا واخيرا وحفظ حقوق هذا الانسان وبالخصوص في اطار عولمة القيم بالتفاعل الكامل بين الامم لكي نشعر بالمزيد من التوجه نحو الانصاف والعدالة. حماية التراث الوطني السيد منصور بن ماجد آل سعيد مستشار وزير التراث القومي والثقافة في سلطنة عمان، قال خلال تقديمه لورقة السلطنة التي كان عنوانها حماية التراث الوطني والمعارف التقليدية في سلطنة عمان: ان السلطنة تعتز دوما بتراثها وتعمل جاهدة للحفاظ عليه باعتباره معيار حضارتها وعنوان عزتها مدركة على ان المرحلة التي يمر بها عالمنا المعاصر بتقنياتها ومعلوماتها وثقافاتها وتياراتها وايجابياتها وسلبياتها تحتم علينا ان نعي ما يدور حولنا كي لانكون الطرف الخاسر في المعادلة ويكون ذلك بتحصين الاجيال ليقفوا سدا منيعا في وجه التيارات الدخيلة على مجتمعنا وكي نكون مؤهلين لانتقاء ما ينسجم وقيمنا واصالتنا وعاداتنا وتقاليدنا وعقيدتنا السمحة، وان ننهل من معين تراثنا الثر الفياض ما يفيدنا في التخطيط للحاضر والمستقبل وفي ضوء الحفاظ على الهوية الثقافية والقومية للسلطنة، فقد وضعت السلطنة المشاريع والخطط لحماية التراث القومي والثقافة والمعارف التقليدية وتنفيذ المعتمد منها في اطار الاهداف والسياسات العاملة لها. واضاف ان الاخذ بالعصرية واساليبها لا يقف عائقا في وجه تمكسنا بهويتنا وتراثنا الفكري، وان المعاصرة ينبغي ان تنبع من قلب اصالتنا، آخذا بعين الاعتبار انالبحث في التراث هو بحث في الذات والهوية، وان الذين يبحثون في تراثهم ويستعيدون امجادهم هم المتشبعون بمبادئ الحضارة والمدنية فأعلنها جلالة السلطان حينما قال انه من لا ماضي له فليس له حاضر ولا مستقبل فجاءت توجيهاته مؤكدة دعم صرح البنيان الفكري والثقافي والمعرفي نحو تحقيق الآليات والسياسات التي تمسكت بها السلطنة قاطبة. واشار الى ان وزارة التراث القومي والثقافة قد أنشئت عام 1976 مؤكدة على ان التراث العماني هو الذي نقتبس منه الفكر والقيم الحضارية، وهو يعد العمود الفقري للهرم الثقافي متماسك الاطراف والمتين الأسس والابعاد في التخطيط لإرساء أسس البنية التحتية الثقافية للتنمية الشاملة التي نتطلع اليها في السلطنة. وقال ان اهتمام السلطنة بزادها التراثي والثقافي ومعارفها التقليدية يتجلى فيما جاء في النظام الاساسي للدولة المادة 13 رعاية الدولة للتراث الوطني والمحافظة عليه وتشجيع العلوم والفنون والآداب والبحوث العلمية والمساعدة على نشرها. واضاف: ان المرسوم السلطاني رقم 21/77 الصادر في 1977م اكد على ضرورة احياء الفنون الشعبية وفنون المسرح والموسيقى والسينما والفنون التشكيلية وما يتصلبها في اطار التقاليد العمانية، وبما يساعد على رفع المستوى الثقافي للمواطنين والرقابة على المصنفات وتطبيق القوانين الخاصة بحماية الآداب العامة والمعتقدات السائدة في المجتمع في المجالات المختلفة للانتاج الفني، واقامة المعارض الثقافية والدولية بما يساهم في التقارب الثقافي بين السلطنة ودول العالم وما يسمى بحوارالحضارات واجراء الاتصالات مع الهيئات والمنظمات الثقافية والعربية والدولية واصدار المطبوعات ذات الطابع الثقافي والتي تساهم في نشر الوعي بين المواطنين. وقال: لقد قامت وزارة التراث القومي والثقافة بمسئولياتها كاملة وعلى قدرالامكان فيما نص عليه المرسوم السلطاني وما توالى بعده من مراسيم تجسد وعي وادراك سلطنة عمان بالتهديد المقبل جراء خضم المد التقني في عصر العولمة الذي تخطينا منه اولى عتباته بايجابياته وسلبياته ودعواته الى اذابة الخصوصية الثقافية فقد قامت الوزارة بدعم وترسيخ مفهوم التراث بكل مفرداته في نفوس المواطنين العمانيين على اختلاف ثقافاتهم حيث بدأ تركيزها على الجانبين الثقافي والتراثي والمعارف التقليدية بالابعاد المادية والروحية وفق العايير التالية: ـ ربط الثقافة بالتنمية الشاملة باعتبارها المحور المحرك لاية عملية تنموية قائمة في اطار منظومة ثقافية تضع في حسبانها العمليات المتسارعة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية. ـ استكمال اقامة البنى التحتية للعمل الثقافي في جميع انحاء السلطنة من ذلك مركز عمان الثقافي بمسقط والمديرية العامة للتراث القومي والثقافة بصلالة والمنتدى الادبي والمكتبات العامة والخاصة حيث اصدرت الوزارة لائحة تشجع اقامة المكتبات الخاصة وتعميم الكتاب وتشجيع المسرح والفنون الشعبية والتشكيلية وتوفير اماكن العرض ومراكز المعلومات وقاعات عامة للمحاضرات والفعاليات الثقافية واستضافة معارض الكتاب وفتح مواقع على الانترنت تخدم العمل الثقافيواقامة المهرجانات والمسابقات الثقافية والترشيد بأهمية الثقافة في اسهامها البناء في قطاع التنمية. ـ تعزيز دور المشاركة الاهلية القطاع الخاص في التنمية الشاملة واتاحة الفرصة لهذا القطاع في رعاية تلك الفعاليات وتبني نشر اصدارات المبدعين وتنشيط العلاقة بين القطاع الخاص كجهة تنموية والقطاع العام وعلاقاتهما مع قطاع الاعلام لاهميته ودون اغفال لاهمية دور النشر واسهامها بتحفيز النشاط الثقافي والمعرفي. ـ الدعم المادي للقطاع الثقافي بوزارة التراث القومي والثقافة وكافة المؤسسات المعنية بالتنمية القائمة على بنى ثقافية تحتية. ـ توظيف مفردات التراث لخدمة القطاع السياحي والترفيهي عن طريق ترميم وتأهيل المزارات السياحية كالقلاع والحصون والابراج والبيوت التاريخية وتوفير الخدمات التي تؤهلها لتكون مزارا سياحيا نشطا، يسهم في تنويع مصادر الدخل القومي ويعرف تاريخ السلطنة ومعالمها الحضارية والمعمارية وقد قامت الوزارةبتوفير الخدمات اللازمة من مرشدين سياحيين يعرفون بهذه المآثر كما زودت بعضها بمكتبات. واعادت الى بعضها بعض العادات العمانية مثل البرزة وامدتها بالكتيبات التي تعرف بتاريخ عمان بصفة عامة. والقلاع المعنية بصفة خاصة وتحويل بعضها الى متاحف تاريخية. ـ عملت السلطنة على جمع كنوز عمان التراثية والطبيعية على مدى الحقب والعصور وخاصة ما يتعلق بالتوثيق المتحفي من لقى اثرية نادرة واحياء برية ومائية وطيور وصخور وصون الطبيعة وحمايتها عن طريق توفير المحميات الطبيعية التي تحافظ على ثروة السلطنة الاحيائية والطبيعية وقامت بتوفير العديد من المتاحف خصيصا لهذا الهدف مثل متحف التاريخ الطبيعي والمتحف الوطني والمتحف العماني والمتحف العماني الفرنسي ومتحف ظفار ومتحف قلعة صحار ومتحف الطفل وغيرها. ـ جمع المخطوطات العمانية النادرة وترميمها وفهرستها بطرق علمية وتحقيقها وطبعها ونشرها للتعريف بالحصيلة الفكرية والثقافية للعديد من علماء عمان ومفكريها القدماء ونشر العديد من هذه المخطوطات وقد تم جمع 4300 مخطوطة عمانية وآلاف الوثائق الاصيلة النادرة من داخل البلاد كما قامت الوزارة باستردادالعديد منها من خارج السلطنة. ـ اتخاذ الخطوات اللازمة لانشاء مركز للارشيف الوطني وتدريب وتأهيل الكوادر العمانية العاملة في القطاع الثقافي. ـ العناية بثقافة الطفل باعتبار الاطفال قادة الغد ورفدهم بما يتناسب ومقدرتهم التحصيلية عن طريق الوسائل المناسبة لقدراتهم وتحصيلهم العلمي والتأكيد على ذلك في اقامة متحف خاص بثقافة الطفل. ـ الافادة ما امكن من تقنية الاتصالات الحديثة لنشر الثقافة والحوار الثقافي والتراثي مع كافة شعوب العالم والعمل على توثيق العلاقات الثقافية والمعرفية عن طريق تبادل الخبرات والزيارات والمعارض بأشكالها والاسابيع الثقافية والانتاج المشترك وتطويره بما يتفق مع تميزه واصالته وابرام الاتفاقات الخاصة بذلك. ـ التعاون بين القطاعات الثقافية والتراثية والاعلام عن طريق التعريف بالفعاليات الثقافية والمواقع والمكتشفات الاثرية والمخطوطات النادرة والاصدارات والندوات عبر الوسائل الاعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة. ـ الارتقاء بثقافة الحرف التقليدية وادخال المهارات الفنية المدروسة بهدف تحسين انتاجها بما يتيح لها فرصة التنافس في السوق المحلي والخارجي ويتلاءم مع الحفاظ على هويتها واصالتها وتطوير المصانع التي تنتج آليا هذه الحرف. ربط العالمين القديم والجديد واوضح منصور آل سعيد الجهود التي تبذلها وزارة التراث القومي والثقافه في ترميم القلاع والحصون والابراج والاسوار والمساجد والاسواق العمانية القديمة حيث تم انجاز ترميم 128 مبنى قديما و60 قلعة وحصنا و25 مسجدا اثريا و40 برجا وسورين والسوق القديم في مدينة نزوى ويجري حاليا ترميم قلعة بهلا الشهيرة وابراج سور سهيلة في وادي الجزي وحصني لوى والخابورة والمرحلة الثانية من سوراولاد هلال وقلعة المضيرب وفي العام الحالي 2002م يبدأ العمل في عدة ابراج في مختلف مناطق السلطنة ومسجد الشواذنة في نزوى وحصن المرجب في البريمي وحصن المعمور والمراح في ينقل وهناك دراسة لترميم مدينتي قلهات وبات. وقال ان الوزارة كذلك قامت بالعديد من التنقيبات الأثرية في مختلف مناطق السلطنة مثل وادي الجزي وبات ورأس الحمراء والوطية وخور روري وسمد ورأس الجنيز وكشف اللقى الاثرية في هذه المواقع عن حضارة الانسان العماني في الزراعة وصيد الاسماك والتجارة والتعدين اضافة الى روابط عمان الحضارية مع دول العالم القديم كالحضارة الفارسية وحضارة وادي النيل وبلاد ما بين النهرين والحضارة الفينيقية والرومانية والاشورية وغيرها وقد نشرت نتائج هذه الحفريات التي قامت بها بعثات اثرية معروفة على مستوى العالم بالتعاون مع دائرة الآثار بوزارة التراث القومي والثقافة في مجلة الدراسات العمانية وبعض المجلات العالمية كما يجري حاليا اعداد حصر لجميع المواقع التي بلغ عددها في مختلف ارجاء السلطنة اكثر من 3 آلاف موقع حيث تم تحديد اكثر من الف موقع اثري قديم تعود في مدلولاتها الحضارية الى حقب تاريخية مختلفة كما تم ادراج مواقع كل من بهلا عام 1987م وبات والعين والخطم عام 1988م والبليد وسمهرم عام 2002م في قائمة التراث العالمي اليونسكو والسعي جار لادراج كل من شهيد ووادي دوكة في هذه القائمة. واحياء لصلات عمان الحضارية مع دول العالمين القديم والجديد جاءت رحلة السفينة صحار عام 1980م الى مدينة كانتون بالصين احياء لذكرى الرحلات البحرية العمانية القديمة الى الصين التي قام بها العمانيون في القرن الثامن الميلادي، وكذلك الرحلة البحرية الشهيرة التي قام بها السفير العماني احمد بن النعمان الكعبي عام 1830م الى الولايات المتحدة الامريكية في عهد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي حيث اقامت الوزارة احتفالا بهذه المناسبة التاريخية في كل من واشنطن ونيويورك. العولمة والملكية الفكرية ـ في ورقته التي طرحت افق العولمة والملكية الفكرية اوضح الدكتور بطرس بطرس غالي الامين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية بباريس أهمية الاستعداد للعولمة وما تشكله حماية الملكية الفكرية من أهمية كبيرة للتصدي لسلبيات العولمة قال: اننا على ثقة تامة بأن هذا المنتدى سيساعد على اثراء الجهود في مجال حقوق الملكية الفكرية مشيرا الى ان العالم سيشهد تغيرات جوهرية كبيرة في ظل العولمة قد تكون تغيرات ايجابية وقد تكون سلبية وذلك حسب ما يكونها كل شعب فالبعض يخشاها والبعض يجردها نهائيا والنقاش مستمر كون العولمة نشاطا فكريا وهذا ما يخوف بعض الشعوب. واضاف بأنه على الجميع التفكير في آثار العولمة ودراستها على المستوى المحلي والعالمي لان تأثيرات العولمة ستمتد الى داخل الدول نفسها كالاعتماد المشترك للحكومات الذي اصبح المعيار السائد ومن هنا يجب ان ننظر الى هذه المشاكل على المستوى العالمي لان القضايا التي يواجهها المجتمع الدولي لم يتم رسم خطوط عريضة لهاحتى الان ولذلك علينا ان نعرف ما نوع العولمة التي نريدها. وقال: علينا وضع مشروع سياسي للمجتمع العالمي يستند الى احترام الانسان وقيمه الديمقراطية وعلينا ان نعزز ديمقراطية العولمة قبل ان تفرغ العولمة الديمقراطية من محتواها فالعولمة تولد الكثير من عوامل الضيق والخطر واول خطر هو ذوبان الدولة في تعاملات السوق لان العولمة تضعف جانب الديمقراطية بعض الشيء وهذا يؤدي الى ضعف الاحساس بالمواطنة لان الافراد لا يعتبرون أنفسهم مواطنين قدر ماهم مستهلكين كما ان هناك صعوبة اقامة مجتمعات متفتحة وسط مجتمعات منغلقة على أنفسها تحوي لغة وثقافة واحدة بل يجب ان يكون هناك تنوع ومن هنا تبزغ اهمية الملكية الفكرية لمنع ذوبان الحدود بل احترامها. واشار الى ان شبكة المعلومات العالمية الانترنت تشكل ثورة للامال والوعود بتنمية مستدامة بشتى اقسامها بشكل افضل فيجب ان نعلم ان هناك خطرا هو زيادة الهوة الثقافية بين اغنياء المعلومات وفقرائها فيجب ابعاد هذه المخاطر وان نأخذ ماهو افضل من العولمة وننظم ونحضر الطفرات الكبيرة وفتح حوار الثقافات لفتح التنوع الثقافي وضرورة التعاون في اتخاذ القرارات في الهيئات ووسائل الاعلام وغيرها. منتدى آخر ـ بهية الحريري عضو مجلس النواب اللبناني قالت: إن المنتدى يعتبر تكملة لعدد من المنتديات التي تشبه سابقاتها من حيث تكونها وغاياتها حيث تلتقي طاقات فكرية وقيادية كبيرة ودول ومسئولون وهيئات دولية ومحلية اغنت مكتباتنا بالكثير من التوجهات الصحيحة والتشخيصات الدقيقة للواقع واعطت الارشادات الجميلة والانتقادات الساخطة وتمنت للشعوب والافراد غدا افضل. واضافت لقد تحدثنا كثيرا عن الحقيقة ولم نلمسها.. وتحدثنا عن المرض والالام ولم نقدم العلاج وتظلمنا واشتكينا دون تحديد المسئول الحقيقي عن المظالم او عن الجهة القادرة على رفع الظلم.. واسهبنا بالحديث عن الدول النامية والفقيرة وعن تخلفها ومشاكلها دون تحديد الاسباب الدقيقة والمقنعة لذلك الواقع.. ونحن نعرف ان هذا الميزان لا يستوي لانه لا وجود لمتقدم الا بوجود متخلف ولا قوي الا بوجود ضعيف.. ولا لغني الا بوجود الفقراء.. وعلى هذا الاساس كان هناك من هم في المقدمة.. ومن هم وراء وهذا ما يعرفه جيدا العباقرة والبسطاء على حد سواء. وربما تكون هذه الحقيقة هي اولى المعارف التقليدية التي يجب حمايتها واعادة ترسيخها كقيمة معرفية انسانية عامة وشاملة لكل الشعوب والاجناس والاعراق وهي بأن الانسان ومنذ ان كان هو صانع التاريخ والحضارات وان الذين يقفون الان في مؤخرة الصفوف وفي الجنوب بدل الشمال كانوا يوما مركزا للاشعاع والتقدم، وان ندوتنا التي اراد منظموها ان يكون عنوانها الملكية الفكرية والمعرفةالتقليدية هويتنا ومستقبلنا. واكدت على الخصوصية الثقافية والتاريخية للمجموعات البشرية وعلى حمايتها وتوثيقها واغنائها وقالت: علينا عدم السقوط في اعتبار الانسان حلقة مقفلة ومحدودة لان في ذلك انتقاصاً من حقوق الانسان والشعوب وتكونهم البشري لتداخل المعارف عبر التاريخ وتشكلها مسارا واحدا منفتحا ومتفاعلا.. وهذا امر تؤكده المعارف القديمة والحديثة للانسان المعاصر وكيف ان انسياب المعارف والعلوم والثقافات كان دائما اسرع بكثير من انسياب السلع ورواج الاسواق.. فتبادلت الشعوب المعارف وطورتها واضافت اليها بما يتناسب مع طبيعتها وقيمها.. الا ان البشرية دائما كانت في وجه من اوجهها تسعى دائما الى الاستقرار والسلام الداخلي وتنزع نحو التجدد والابتكار.. وان قيمة الانسان في خلقه ككائن ابداعي تغلب عنده نزعة الخير وبناء الواقع المتقدم والمتفتح جعلت من تبادل المعارف اساسا ميز سمة الوجود البشري على مر تاريخه نسميه الخصوصية ومعارفها التي لها علاقة بالمعتقد والبيئة واللغة والتاريخ الشخصي والاجتماعي وكلا الامرين يشكل عنصر الهوية التي نسعى الى استقرارها من خلال التوازن بين بعديها لان الظواهر التي تدعونا الى القلق من عدم هذا التوازن كظاهرة التحلل من اي خصوصية والاندماج في اوهام الكونية والعولمة والثقافة الاحادية التي يقابلها ظاهرة لا تقل خطورة عنها كالاستغراق في الذاتية ورفض التعامل مع العالم الكبير والتقوقع والانجذاب نحو القديم ورفض الحداثة بكل معانيها الايجابية والهروب من التعامل معها بالانكفاء الى الوراء. ببساطة متناهية هذه هي حدود المسئولية على الكبار والصغار والقادة والمفكرين والحكومات والهيئات المحلية والدولية.. علينا احداث هذا التوازن بسرعة ملحة لنرفع الشعوب جميعها المتقدم والمتخلف منها من السقوط والانهيار.. وان علينا اعادة الاعتبار والمعايير وفي مقدمتها مفاهيم العدالة والمساواة اي حماية المعارف التقليدية العالمية الجامعة والتي شكلت شرعة حقوق الانسان بارقة امل كبيرة في قرن تميز بالحروب والدمار رغم كل ملامح التقدم والازدهار.. وان تلك الشرعة التي تحولت الى هيئات ومنظمات واطر وآليات ادعت انها تملك حق المسئولية.. وادعت بقدرتها على مواجهة كل الاسباب التي تهدد سلامة الانسان.. وادعت ايضا بأنها الجهات المولجة بحماية حقوق الانسان.. ان هذه المسألة التي تشكل بعدا معرفيا ونمطا امنت بها الشعوب واستكانت لها واولتها امورها وجهدت لايجاد معارفها المناسبة لكي تتأقلم مع شروط هذه الشرعة ومؤسساتها ومعاييرها.. ولا اظنني بحاجة الى اي استشهاد للتدليل على هذه الحقيقة المهددة الان قبل سواها بالانهيار والزوال. واضافت: ان اللحظة الراهنة التي يعيشها المجتمع الدولي الان تستدعي منا ان نأخذ بهواجسها وتساؤلاتها بعين الاعتبار وان تعمل كل القوى المؤمنة بالحوار بين الشعوب والثقافات والمؤمنة بوحدة الانسان وسلامة الانسان كونه مصدر حضارة ومصدر العلم والمعرفة وهو غاية كل الغايات.. ان الانسان هو محور هذا الكون منذ ان كان.. واننا كمجتمعات عربية كنا ولا نزال جزءا مسئولا من هذا العالم ونقطة تواصل والتقاء بين العديد من الثقافات والحضارات.. وان في تاريخ مجتمعاتنا مبعثاً لمعتقدات الغالبية العظمى من شعوب العالم اذ اننا ننتمي الى شعوب آمنت بالرسالات السماوية التي جاءت تدعو للخير والسلام وهي جزء اساسي من حضارات الانسان ونهضته في كل مكان.. وان البحث عن سلامة التقاليد والمعارف وخصوصيات الشعوب والاوطان من اجل حمايتها والحفاظ على الهويات من اجل بناء مستقبل اكثر استقرارا وامانا لا بد لنا ان نكون صريحين وصادقين وان نواجه الامور الحقيقية اذ ان الواضح الان ان القلق السائد مصدره الالتباس الكبير الذي يدور حول القوة والاطار القاتل على هذه الحماية.. لذا اردنا من مشاركتنا المتواضعة ان نواجه الامور الحقيقية وان ندعو الى حماية مؤسسات المجتمع الدولي القائمة على شرعة حقوق الانسان ومنظمات المجتمع الدولي والاقليمي. افريقيا والتحولات الجديدة ـ في ورقته قال الدكتور سالم أحمد سالم رئيس الوزراء السابق لجمهورية تنزانيا والامين العام السابق لمنظمة الوحدة الافريقية : ان الثقافة تشكل الاساس التقليدي للمعارف وفي اطار افريقيا وهي من بلاد العالم غير المتقدمة التي ليس بها ما يمكن الاهتمام به غير الثقافة، لأن تأثير العولمة السلبي يأتي وافريقيا تمر بمراحل من التحول، وقد مرت بتجربة مدمرة ووجدت نفسها تعاني من الصراعات المتفاقمة ووباء الايدز والحصار الاقتصادي والانحرافات الادارية والتهميش في الاطار العالمي. وأوضح ان افريقيا الآن تتجه في مسار جديد نحو التغيير لأنها في هذه الألفية تنعدم امامها الخيارات سوى استخدام طاقتها الحالية وتحقيق الامن والاستقرارواحتواء آثار المرض والفقر. واضاف ان افريقيا تناضل من أجل الحصول على مكان صحيح في المسرح العالمي، وان الصمت المميت الذي يتعلق بوباء الايدز القاتل بدأت تدابير لاحتوائه والحد من انتشاره، وعلى صعيد التعاون والاندماج فان حلم افريقيا تحقق من خلال الاتحاد الافريقي، مشيرا الى ان الثقافة الجديدة تتمثل في انتعاش روح القومية وتعزيز التعاون والاندماج على الصعيد القاري بما يمكن المجتمعات من البقاء ومن ثم تطوير نفسها. وهذا ما حدث لأوروبا في القرنين الرابع عشر والسادس عشر، فالنهضة الافريقية بدأت التحول من العصور الوسطى الى العصر الحديث وهي ثاني اكبر قارات العالم تعادل خمس مساحة الكرة الارضية ويقطن بها 800 مليون شخص وأمامها العديد من الفرص الالفية الجديدة ومن هنا لزاما علينا ان نعمل عدة تدابير على أصعدة متعددة الأبعاد الثقافية والاجتماعية لحماية المعارف التقليدية الافريقية بمالها من اهمية خاصة بالتنوع البيولوجي بما يحقق مصالح المجتمع الانساني، باعتباران المعارف التقليدية حجر الزاوية ولا سيما في المسائل المغلفة بالامن البيئي مع الأخذ في الاعتبار القدرات الابداعية للزارع والصائد، لانه اذا تجاهلنا هذه المعارف فاننا نفقد الامل في التنمية المستدامة التي نعتني بها جميعا. وأضاف الدكتور سالم احمد سالم: ان التكافل بين كافة الامم يبرز الحاجة الى التعاون الدولي في اطار المعارف المتصلة بالطب والصيدلة وافريقيا تساهم في مشاريع لانتاج مستحضرات دوائية خارج القارة وهناك مكونات أساسية قيمة ومزايا ثقافية وفكرية في افريقيا يمكن ان تستغل او تنتهك وهذا ما تقر به المنظمات العالمية، فالمعارف يتم نقل ملكيتها دون الحصول على الاوراق المعنية، وحتى في مجال البحث فكثيرا ما تستخدم السجلات الخاصة بالأسر الافريقية، لذلك فان الحماية تنطوي على أهمية اكبر في افريقيا وايضا لا بد ان تسعى أجهزة الحماية الى حل التقارب بين الملكية الخاصة والاعتبارات الثقافية، فافريقيا في حاجة الى نظام لحماية التنوع لاستمرار التطور وتقديم خدماتها للبشرية، ولكن مما يدعو الى الارتياح ان المنظمة العالمية للملكية الفكرية تدرك هذه الاشياء، وان كافة الشعوب من حقها المشاركة في الحياة الكريمة والتمتع بالتقدم العلمي وتحقيق التوازن بين الرغبات حتى لا نترك الفجوة قائمة بين الفقراء والاغنياء بما يمثل عبئا تواجهه افريقيا، ومن ثم نؤكد على ضرورة إيجاد منهاج متكامل يقود هذه النهضة ويعمل على حفظ موروثاتها. ـ دانيال هانجارد مدير عام المعهد الوطني للملكية الصناعية بفرنسا قال: يجب علينا ان نقوم بالتطوير المستدام وتطبيق حقوق الملكية الصناعية لصالح التطور والتنمية والعمل ليس فقط من اجل التنمية الاقتصادية بل بحماية التنوع الثقافي والاخذ في الاعتبار مسألة الملكية الفكرية لأنها مهمة وعلينا ان نجد الأدوات التي نستخدمها للوصول الى الأفضل، ففرنسا منذ اكثر من خمس سنوات تشارك في وضع قانون حماية الملكية الفكرية وعلينا ان نواصل العمل المستمر لتعزيز مكافحة الغش والتدليس، وعلينا ايضا وضع صياغات لاستخدام افضل للآليات الموجودة بالفعل للموارد الوراثية والزراعية والمحاصيل التقليدية، وهي مسألة ذات اهمية خاصة لفرنسا والاتحاد الأوروبي، وعلينا حماية المنتجات وتعزيز حركتها الحرة في اسواق العالم جميعها، وتعزيز نظم براءات الاختراع ونشر المعلومات الخاصة بها عبر شبكة الانترنت وخاصة في البلدان النامية. واضاف: علينا ايضا حماية الابداع لمصلحة التطور الاقتصادي الذي لايعتمد فقط على المعرفة، لا بد ايضا من اقتسام المنافع بصورة متساوية واستخدام الادوات القانونية والالتزام باتخاذ اجراءات محددة لحماية الملكية الفكرية والصناعية للتنمية، من خلال تحقيق التوازن في العالم لاقامة السلام ونحن في فرنسا مستعدون للتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية لنقل التكنولوجيا بما يسمح بالحماية والحفاظ على المعارف القديمة والحديثة في مواجهة نقل التكنولوجيا الذي يتم بكثافة اكثر من الشمال الى الجنوب. ـ وأكد ارنيستو سامبير بيزانو الرئيس السابق لجمهورية كولومبيا على ان العولمة بدون وجود قواعد عادلة مشتركة لايمكن ان تعود بالنفع على المجتمعات، ولكن نحاول ان نضع بعض هذه القواعد للمساعدة على الدمج في الموروث الثقافي، لان الهوية الثقافية مهددة من قبل الحداثة، والنظام العالمي يجب ان يحترم التنوع الثقافي لمواجهة الغزو ووزراء الثقافة هم المسئولون عن حماية المصالح القومية والربط بين الهوية العالمية، لان امكانيات وآليات السوق هي التي تتحكم في ذلك، والدور البارز لحماية الهوية هو التأكد من ان العولمة تعم الجميع، موضحا انه لا بد من ان ننطلق من المحلية الى العالمية لنشر الحضارة والهوية الثقافية التي تميزنا لذلك فان حماية المعارف هي ضمان تطوير العالمية الحقيقية من خلال التنوع الثقافي والتعددية الثقافية، لان الابداع الجماعي مسئولية عالمية وعلينا ان نسعى لتتسم العولمة بالعدالة واضفاء الصبغة الانسانية عليها، واحترام الخصائص المميزة لكل مجتمع والمحافظة على الجذور الثقافية. استشراف المستقبل ـ فيدل راموس الرئيس السابق لجمهورية الفلبين قال: ان تمكين الشعوب في سعيها لتحقيق النمو الاقتصادي والهوية الثقافية والتضامن الوطني يساعدها في ان تستشرف آفاق المستقبل والتحديات الحالية امام المعارف التقليدية مؤكدا ان هناك مخزونا ضخما من المعارف التقليدية في جميع أنحاء العالم. واوضح المؤثرات التي أثرت في ثقافة الشعب الفلبيني مشيراً الى ان علاقة الفلبين كانت متصلة مع العديد من الحضارات والثقافات القديمة والحديثة. واشار فيدل راموس الي ضرورة حماية المعارف والثقافة التقليدية مؤكدا انها تعتبر جسرا بين الماضي والمستقبل وهي توفر اجابة على العديد من التساؤلات التي لا يستطيع العلم الحديث الاجابة عليها. وقال ان المعارف التقليدية تعتبر أيضا مصدرا للثراء للأفراد والامم وهذا ما يدعو الى حمايتها وتعزيز جهود الحفاظ عليها. وقال ان على المجتمع الدولي والمنظمة العالمية للملكية الفكرية تعزيز هذا الجسر الذي يربط بين الامم وهذا التراث الثقافي الضارب في الجذور مشيرا الى ان المعارف التقليدية تشكل جزءا هاما في حياتنا وهناك أطراف عديدة لها مصالح في حماية هذه المعارف والمحافظة عليها. وقال انه ينبغي التوصل الى نظام عالمي في هذا الاطار يضمن حماية المعارف التقليدية كما ينبغي التركيز على الفرد باعتباره مبدعا سواء كان من المؤلفين اوالعازفين او غيرهم فالمواهب الابداعية تحتاج الى الاهتمام بها والتركيز عليها. واضاف: ان ذلك يرتكز على هبة الانسان لأخيه الانسان وهنا يجب ان تشارك الانسانية جمعاء في هذه الجهود. وأشار الى ان القرن الحادي والعشرين هو قرن تبادل المعلومات وينبغي على المنظمة العالمية للملكية الفكرية وضع نظام وايجاد ظروف عالمية لتحويل الاعمال الابداعية الى واقع ملموس. وقال فيدل راموس اننا لا نتوقع ان يشهد المستقبل تصادمنا بين الحضارات والثقافات، فرغم التغلغل الكبير للثقافة الامريكية الحالية لدى العديد من الشعوب لا نظن انها ستطغى عليها. وقال ان هناك الكثير من الشعوب التي ترى ان ثقافتها مهددة من قبل الثقافة الغربية الا انني أرى ان الثقافات الاصلية أقوى واصلب من ان تشهد تهديداً كبيراً رغم التغلغل الكبير للثقافة الغربية في ثقافات الشعوب الاخرى0 وقال ان علينا ان نهتم بمستقبل الشعوب الفقيرة، فما يطلق على المجتمع القائم على المعرفة في القرن الحادي والعشرين لايعني شيئا للشعوب التي تعاني من الفقرالقائم اساسا على الجهل ولكن مع الحصول على هذه المعارف الجديدة فانه بالامكان تحسين المستوى المعيشي لهذه الشعوب. ودعا الى النقل المنظم للمعارف التي تسهم في تحسين المستوى الاقتصادي للشعوب مؤكدا ان الشباب يستطيعون استيعاب هذه المعارف بسهولة وهو ما يساهم في تقدم شعوبهم مؤكدا ان علينا البحث في جذور مآسي الشعوب التي حرمت من اساسيات المعيشة بينما يتمتع غيرهم بالرفاهية الى حد الاسراف والسفه. وأكد ان المطلوب في الفترة القادمة التركيز على تقليص الفقر ونحن نحتاج الى تعديل نظام السوق والاهتمام ببرامج التنمية. وقال ان الانطلاق من القديم للوصول الى العصرنة هو الشيء المطلوب في المرحلة المقبلة، فنحن لا نخاف على ثقافتنا من الثقافات الاخرى فلكل بلد خصائصه ومزاياه الثقافية والحضارية التي يعتز بها مشيرا الى انه ينبغي الا يكون هناك تناقض بين القديم والحديث، هناك بعض التقاليد التي تساعد على العصرنة لكن التقاليد التي تقف حائلا دون ذلك علينا تغييرها، فالتحديث يتعلق بالشعب في حياته اليومية وفي اشراكه في اسلوب حكم المجتمعات واشراك الناس في ابداء الرأي بالنسبة لتنظيم المجتمع. وأكد فيدل راموس الرئيس السابق للفلبين ان معالجة التفاوت بالنسبة للواقع السياسي والاجتماعي الناجم عن العولمة امر عنيف وصعب لكن الفوارق الثقافية الناجمة عن ذلك قد تكون اصعب في تخطيها ويتعين على المجتمع ان يمارس قدرا أكبرمن التسامح والصبر والتعاطف وينبغي ان تتسم بالجرأة في الالتزام بالمهام المدنية والاعطاء اكثر من الاخذ واصلاح الذات وهو ما يشكل تحديا جديدا للدول التي تتطلع لمزيد من التقدم مؤكدا ضرورة السعي لتقديم نوعية افضل من الحياة والمعيشة لجميع الشعوب. المرأة والشباب ـ الدكتور مفيد محمود شهاب وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي بجمهورية مصر العربية قال: حول دور المرأة والشباب في مجال الابداع والابتكار ان احدى الركائز المؤدية الى التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالنسبة للبلدان النامية تتمثل في حماية ثروات شركاتها الصغيرة والمتوسطة ومجتمعاتها المحلية من الملكية الفكرية بحيث يمكن لها الحفاظ على حقوقها في التطورات العلمية والتكنولوجية ولا سيما في مجالات البراءات ونماذج المنفعة او في مجال الرسوم والنماذج والعلاقات التجارية وتسميات المنشأ وغيرها من البيانات الجغرافية والنفاذ الى مصادر المعلومات العلمية والتكنولوجية الواردة في البراءات واكتساب الحق في الانتفاع بالتكنولوجيا او العلامات التجارية المحمية واغتنام الفرصالتي تتيحها تكنولوجيا المعلومات الجديدة والانترنت والتجارة الالكترونية والامكانات المتعلقة بانشاء احلاف استراتيجية مع الشركات المتعددة الجنسيات الكبرى والتي تسمح بالتلاحم بين قدرات الشركات الكبرى على الاستثمار واستحداث التكنولوجيا ومرونة الشركات الصغيرة والمتوسطة وقدراتها على تنويع المنتجات وتخفيض التكلفة. وقال: ولكن هناك الكثير من الهواجس التي يكثر ترديدها في المناسبات التي يخاطب فيها موضوع اتفاقية التجارة المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية. ولهذه الهواجس في كثير من الاحوال ما يبررها من واقع الاحكام التي توردها الاتفاقية وفي احوال اخرى ترجع الهواجس لقراءات مغلوطة او قاصرة لاحكام الاتفاقية وهي في العموم جانب من الهواجس التي تتردد بسبب بعض المشاعر بان مجموعة اتفاقيات منظمة التجارة العالمية الجات فيها كثير من الغبن للدول النامية. وفي كل الاحوال يعتبر واجبا ان تعرض هذه الهواجس بكل صراحة وان توضح الحقائق المحيطة بظروفها وواقع النصوص التي تحتويها الاتفاقية في شأنها وان تقدم مقترحات للمعالجات الممكنة لازالة اللبس او منع الضرر او اجتلاب المنافع وترجع اهمية هذا الواجب ـ واجب التعرف بكل دقة وتفصيل على الحقوق والالتزامات الصريحة الواردة في الاتفاقية والضمنية ـ الى ان احدا في الاغلب لن يبصرنا بما تسمح به الاتفاقية ولكن هناك الكثيرين الذين سوف يذكرننا بما تنهي عنه او تحرمه ونحن نعلم ايضا ان هناك بعض التلويح بامكان فرض عقوبات معينة ولو على المستوى الثنائي في حالة الاخلال بالالتزامات التي تفرضها الاتفاقية وفي نفس الوقت هناك كثير من التلميح بامكان قدوم فرص كبيرة للاستثمار الاجنبي المباشر وغير المباشر في حالة الالتزام بما تفرضه الاوضاع الجديدة. واكد ان القلق الرئيسي يتمثل للدول النامية بالنسبة لاتفاقية التربس انها تتطلب من الناحية العملية توسيع نطاق الحماية ليشمل مجالات لم تكن محمية في العديد من البلدان مثل اصدار البراءات في ميدان منتجات الادوية والكائنات الدقيقة على وجه الخصوص وحماية البيانات الجغرافية وبرامج الحاسب الآلي وعلى الصعيد العالمي تسبب ذلك في احداث عدد من التغييرات في انظمة الحماية وطرح تساؤلات بشأن النتائج المحتملة والنقد الرئيسي الذي وجه الى الاتفاق هو انه يحمي اساسا البلدان التي تبتكر التكنولوجيا او تنتجها على حساب اغلبية البلدان التي تجد ان دورها يقتصر على استيراد تلك التكنولوجيا. واستطرد قائلا: لقد شدد العديد من الخبراء على الدور الذي تقوم به الموارد الجينية والمعارف التقليدية والفلكلور في قطاعات اقتصادية عدة في البلدان النامية وهذه البلدان تمثل الخزان الرئيسي للمعارف التقليدية والتنوع البيولوجي والحرف التقليدية والفلكلور وذكر ان للمعارف التقليدية قيمة حقيية تتجاوز قيمتها الاقتصادية لتشمل المجالات الثقافية واللغوية والروحية والايكولوجية وغيرها من المجالات وقيل ان فقدان التعدد الثقافي والتنوع البيولوجي يعتبر من العوامل المساعدة على فقدان المعارف التقليدية وشدد على ان الحفاظ على التعدد الثقافي والنظم المحلية للادارة الذاتية من شأنه ان يحمي المعارف التقليدية وحماية المعارف التقليدية تتطلب طائفة كاملة النطاق من التدابير والتي قد تشمل على سبيل المثال لا الحصر تطبيق حقوق الملكية الفكرية ويعني هذا ان تشمل مثل هذه الاجراءات تقديم الدعم الى المجتمعات التي هي الحارس الامين لنظم المعارف هذه والقائمة على تطويرها. وقال اذ اعرب عن تقديري وشكري لانشاء اللجنة الحكومية الدولية المعنية بالموارد الوراثية والمعارف التقليدية والفلكلور في اطار مبادرات المنظمة العالمية للملكية الفكرية والتي من شأنها ان تعود بفوائد ملموسة على البلدان النامية وتساعد على ازالة الغموض عن الملكية الفكرية فانني اتطلع الى اليوم الذي يكون فيه لهذه المعارف التقليدية في اطار حماية الملكية الفكرية المجتمعية آثار اقتصادية ايجابية على الدول النامية وبما يحقق توازنا بين صالح هذه الدولوالدول المتقدمة في عالمنا الجديد وصولا الى عالم آمن مستقر يراعي فيه مصالح جميع الدول واشار انه للوصول الى نظم كفيلة بحماية الموارد الجينية والمعارف التقليدية والفلكلور فان الامر يقتضي من وجهة نظرنا ايجاد الحلول المناسبة المقبولة عالميا وعلى مستوى المجتمعات والدول ذلك ان هذا في رأينا هو السبيل الوحيدلانجاز شيء يمكن تنفيذه في ضوء مجموعة من الاسس التي نرجو ان تكون محل اتفاق،ومن بين هذه الاسس. اولا: اننا عندما ندعو الى حماية المعارف التقليدية وتعبيرات الفلكلور لا ندعو الى تجميدها او منع الآخرين من الاستفادة منها بل العكس هو الصحيح. اننا نريد ان يستفيد منها كل انسان وان تمتد اليها يد التطوير الذي يناسب الحاجات الانسانية الجديدة في الحاضر والتي تستجد في المستقبل دون اهدار لحق الفرد او الجماعة صاحبة الابتكار والحفاظ على هذه المعارف والتقاليد ونقلها من جيل الى جيل. ـ ثانيا: اننا عندما نعطي اصحاب هذه المعارف والتعبيرات حقوقهم انما نسهم في ذات الوقت في استمرار ابداعهم وتطويرهم لادواتهم ومعارفهم وتعبيراتهم ورفع مستواهم فكريا وماديا وتعميق ادراكهم لانسانيتهم ودورهم الذي لا يمكن الاستغناء عنه. ـ ثالثا: ان المجتمعات المتقدمة يمكنها ان تعتبر المعارف التقليدية وتعبيرات الفلكلور حالة تقنية سابقة ومن ثم تخضعها للنصوص القانونية الخاصة بهذا الامر لكن الامر يختلف في حالة المجتمعات النامية لاختلاف الظروف الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتطور التاريخي وعلى ذلك فان التعامل مع هذه التعبيرات الفلكلورية وغيرها مما ينسب الى الجماعة ينبغي ان يخضع لنظام فريد مرن في الحماية على مستوى الدول يضع هذه الامور في حسبانه. ـ رابعا: اننا عندما نؤكد على ضرورة الحماية واهميتها في منع الانتهاب وسوء الاستغلال انما نؤكد في الوقت ذاته على التقليل من احتمالات صدام الثقافات وشعور بعضها بالظلم والقهر تجاه بعضها الآخر كما اننا نسهم في الوقت ذاته فيتأكيد احترام الآخر المختلف لا نفيه واستغلاله وهو في تقديرنا امر يستحق ان نبذل فيه جهدا ووقتا حتى يخرج عملنا مكتملا محققا للاهداف السامية التي نسعى الى تحقيقها. واشار وزير التعليم العالي المصري الى مشروع القانون الافريقي لحماية حقوق المجتمعات المحلية والمزارعين ومربي النبات والحيوان وتنظيم الحصول على الموارد البيولوجية والذي تقدمت به منظمة الوحدة الافريقية اثناء انعقاد مؤتمر وزراء التجارة الافارقة بالقاهرة خلال الفترة 16 ـ 20 سبتمبر 2000. ملامح القانون الافريقي وينقسم مشروع القانون الافريقي الى 8 اجزاء كالتالي: ـ الجزء الاول: ويشمل توضيح الهدف من القانون وهو الرغبة في حماية حقوق المجتمعات الزراعية ومواردها البيولوجية ومعارفها وتكنولوجياتها وحماية حقوق مربى النبات والحيوان وتوفير نظام ملائم للحصول على الموارد البيولوجية وتعزيز آليات ملائمة للاقتسام العادل للفوائد الناجمة عن استخدام الموارد البيولوجية وتشجيع بناء القدرات العلمية والتكنولوجية لدى الدول النامية للحفظ والاستخدام المستدام للموارد البيولوجية. الجزء الثاني: ويشمل توضيح لاهم التعريفات المستخدمة في القانون ومجال تطبيقه حيث ينطبق على الموارد البيولوجية والمنتجات المشتقة منها معارف وتكنولوجيات المجتمعات المحلية والاصلية ومربي الانواع النباتية. ـ الجزء الثالث: ويشمل شروط الحصول على الموارد البيولوجية وذلك باشتراط التقدم بطلب كتابي للهيئة الوطنية المختصة للموافقة للحصول على اي مورد بيولوجي اومعارف او تكنولوجية المجتمعات المحلية على ان تقوم الهيئة الوطنية المختصة بالتشاور مع المجتمعات المحلية للتأكد من موافقتها على طلب منح الموارد البيولوجية ويتم تسجيل الطلب بعد الموافقة عليه في سجل عام يكون في متناول الجمهور ثم يصدر ترخيص الحصول على الموارد البيولوجية لمدة محددة ويلتزم المنتفع بالموارد البيولوجية بايداع نسخة لكل عينة من المورد البيولوجي معتقديم معلومات كاملة او تكنولوجيا تم تحصيلها في مجتمع محلي لدى الوكالات الحكومية المسجلة مع ابلاغ الهيئة الوطنية المختصة بجميع نتائج اعمال البحث بشأن هذه الموارد. كما يتم الالتزام باقسام المنافع والامتثال للقوانين السارية في البلاد والمتعلقة بعمليات المراقبة الصحية والسلامة البيولوجية وحماية البيئة والممارسات الثقافية والقيم التقليدية والعادات للمجتمعات المحلية، وتحتفظ الهيئة الوطنية المختصة وكذا المجتمعات المحلية بحقها في سحب الموافقة من جانب واحد في حالات تم تجديدها. ـ الجزء الرابع: ويشمل توضيحا لحقوق المجتمعات المحلية حيث يوفر مشروع القانون الحماية لحقوق الملكية الفكرية للمجتمعات المحلية بما فيها المجموعات المهنية والتقليدية ولا سيما ممارسو العلاج التقليدي ويقضي القانون كذلك بانه لا يعني عدم تسجيل اي ابتكارات وممارسات ومعارف للمجتمعات المحلية انها غير محمية بحقوق الملكية الفكرية. ـ الجزء الخامس: ويشمل توضيحا لحقوق المزارعين وذلك بحماية معارفهم التقليدية المتصلة بالموارد الجينية النباتية والحيوانية وضمان اقتسام المنافع الناتجة عن استخدام الموارد الجينية النباتية والحيوانية وضمان مشاركتهم في صنع القرارات الخاصة بالحفظ والاستخدام المستدام للموارد الجينية النباتية والحيوانية وحماية حقهم في حفظ استخدام وتبادل وبيع البذور الزراعية المحفوظة. الجزء السادس: ويشمل توضيح لحقوق مربي النبات والحيوان يعطي مشروع القانون الحق لأي شخص في زراعة واستخدام النباتات المحماة لاغراض غير تجارية او بيعه كمواد غذائية استخدام النوع المحمي للابحاث او التعليم وقد حدد القانون مدة التمتع بالحماية لحقوق مربى النباتات بفترة 20 سنة في حالة المحاصيل النسوية و25 سنة في حالة الاشجار والنبات المعرش والنباتات المعمرة اعتبارا من اليوم الذي تتم فيه الموافقة على طلب التمتع بحقوق مربى النباتات بشأن هذا النوع. وعند حدوث منازعات في هذا الشأن تتم تسوية هذه النزاعات عن طريق الهيئة المختصة الوطنية ثم عن طريق محكمة خاصة وفي النهاية عن طريق المحاكم القانونية كما يوضح القانون طرق تسجيل حقوق مربى النباتات واجراءات الاختبار والتقييم وكيفية التنازل عن حقوق مربى النباتات وكيفية الغاء هذه الحقوق. ـ الجزء السابع: ويشمل الترتيبات المؤسسية والهيئات المتعلقة بتنفيذ احكام هذاالقانون. ـ الجزء الثامن: ويشمل العقوبات والجزاءات الناتجة عن الاخلال باحكام هذاالقانون. واحب ان اشير الى ان هذ المشروع يمثل نواة اساسية يمكن للمنظمة العالمية للملكية الفكرية الاعتماد عليها وصولا لحماية حقوق المجتمعات المحلية. كما تحدث عن تطور التشريعات الوطنية المصرية في مجال حماية الملكية الفكرية، ودورها في حماية حقوق الملكية الفكرية حتى في عهد ما قبل التشريعات المصرية التي صدرت لتنظيم هذه الحقوق. وقال: لقد شاهدنا في الآونة الاخيرة تحولا في مواقف بعض الدول النامية التي يتسارع فيها النمو التكنولوجي اكثر من غيرها فلقد اصبحت هذه الدول ترى في مواجهة هذه الاتفاقية الاخذ بتعميق صناعتها وتوليد تكنولوجيات خاصة بها بدلا من المواقف الدفاعية. ويلجأ مشروع القانون المصري الى كل الوسائل المشروعة التي تتيح التفاعل الايجابي مع الاتفاقية ومواجهة فروضها وانتهاز كل فرصة تسمح بها احكامها وذلك لمواجهة احتمال اساءة اصحاب الملكية الصناعية استخدام مواقع القوة التي يشغلونها بفضل حقوقهم الاستئثارية. وفي هذا الاطار تمت مراعاة المصالح الوطنية لاقصى الحدود في صياغة احكام مشروعا لقانون وذلك من خلال اضفاء مستوى عال من الحماية للمنتج الادبي والفني الامرالذي يتيح لمصر الحصول على اعلى عائد يتناسب والمكانة الثقافية لمصر اقليميا ودوليا ومع التركيز على حقوق الدولة في الاستفادة من الاختراعات والابتكارات ونقل التكنولوجيا من الدول المتقدمة ثم استيعابها وتطويعها بما يتلاءم مع الظروف المحلية. وقال: لقد خصص مجلس اتفاقية الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية التربس، لمناقشة العلاقة بين الملكية الفكرية وتوافر الدواء. وتطرق الى الوقائع التي جرت خلاله ومنها استيضاح اوجه المرونة التي كفلتها اتفاقية التربس بالنسبة للصناعات الدوائية وبحث اثر منح براءات الاختراع على توافر الدواء باسعار مناسبة لا سيما في الدول النامية، كما دعا الى التوجه العام نحو تطبيق اتفاقيات الاقتصاد الحر وتحرير التجارة العالمية في ظل اتفاقيات الجات ومنظمة التجارة العالمية، وان تصاعد تكوين التكتلات والتجمعات السياسية والاقتصادية العملاقة مثل الاتحاد الاوروبي ومنظمة النافتا في امريكا الشمالية ومنظمة الآسيان في جنوب شرق آسيا.. الخ وكذلك الدور المتعاظم للشركات متعددة الجنسيات العابرة للقارات وحتى معهذه التكتلات والشركات يتجه الاقتصاد العالمي ليصبح بلا حدود. واضاف ان التقدم التكنولوجي فائق السرعة وتأثيراته الهائلة المتلاحقة على المجتمعات وذلك التقدم في وسائل الاتصالات الالكترونية وتكنولوجيا المعلومات بتأثيراتها السريعة على مختلف جوانب الحياة بحيث اصبح العالم قرية كبيرة مؤكدا ان اشتداد المنافسة العالمية والاعتماد على العلم والتكنولوجيا لايجاد المميزات والقدرات التنافسية بين السلع وتقديم الخدمات في اطار تحرير التجارة العالمية ادى الى انحصار الميزات النسبية للمواد الخام والمصادر الطبيعية المتوافرة. ودعا الى اعتبار ان يكون تسخير الموارد الوراثية والمعارف التقليدية والفلكلور لاغراض التنمية والتجارة وان نقل هذه المعارف عن طريق الاسواق الحقيقية احد ركائز عالمنا الجديد ايمانا منا باحترام الآخر واحترام قضايا التنمية الخاصة به. المعارف التقليدية ـ كما ألقى خورخي ألبيرتو لوزويا امين امانة التعاون الايبيري الامريكي في مدريد ورقة العمل الرئيسية في الجلسة والتي تناول فيها دور المنظمة في الحفاظ على المعارف التقليدية حيث قال: ان المعارف التقليدية تتطور وفقا لاحتياجات الافراد وما تفرضه البيئة الاجتماعية مشيرا الى ان امانة المنظمة تؤمن بأهمية الحفاظ على المعارف التقليدية. وأكد اهمية التعاون الاقليمي في حماية هذه المعارف من جهة وايجاد آلية جديدة تواكب الابتكارات الحديثة مشيرا الى ان الحداثة والتراث قضية تحظى بالاهتمام الكبير. واشار الى اهمية وجود مشروع عالمي كبير لحماية المعارف التقليدية مشيرا في هذا الصدد الى دور المجتمعات الامريكية الايبيرية وخبراتها وثقافتها. كما ان تعضيد الممارسات الديمقراطية وحماية حقوق الانسان التي تعد بمثابةالمبادئ الاساسية التي يشترك فيها الجميع سيقودنا الى المزج الجيد بين الثقافات الانسانية المختلفة. وقال انه رغم الكثير من المشاكل التي تعيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي في المجتمعات الامريكية الايبيرية الا ان هذه المجتمعات ترفض اي تلميح للتعصب الذي يضفي صبغة غير عادية على الهوية الثقافية لها. واشار الى ان المعارف التقليدية تواجه عددا من الصعوبات مثل عدم وجود تحديد واضح وتمييز بينها داعيا الى ازالة كافة الصعاب التي تتعرض لها المعارف التقليدية. وقال: ان هذا لايتأتى الا بالنقد الذاتي وقال اننا في منطقتنا نؤمن بأن تخضع المعارف التقليدية لتقييم علمي يقود الى تكامل بين المعرفة والعلوم، فالمعارف التقليدية تساعد على التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحديد الهوية الثقافية للشعوب الاصلية. واوضح خورخي ألبيرتو لوزويا ان هناك مشروعا يتم تطويره في المكسيك بمساعدة اليونسكو يتعلق باحدى آلات الايقاع القديمة التي اخذت من بعض الاشجار في المنطقة وقام العاملون في اطار هذا البرنامج بانشاء مدرسة لتعليم هذه الموسيقى باستخدام آلة المارينبا، وقد قام المشروع بحماية عدد من الانشطة وساعد علياعطاء دفعة لحماية هذا الشكل من اشكال التعبير الفولكلوري. وأكد ان هناك عددا من المستحضرات الطبية والصحية التي لابد ان تسجل لحمايتها مؤكدا انه لابد من بذل المزيد من الجهود لحماية المعارف التقليدية. كما تحدثت ممثلة الاسكوا عن قضية المرأة ودورها في المعارف التقليدية، وقالت: ان المرأة كانت عنصرا هاما في استقرار المجتمعات قديما فهي التي كانت تحافظ على عذوبة الماء وتوفيره لعائلتها وهي التي كانت تحافظ على المواد الغذائية طازجة قبل ان نعرف الثلاجات واستطاعت معالجة المرضى، ليس بالاعشاب الطبية فقط وانما كذلك بعادات متوارثة جيلا بعد جيل وقد اثبتت هذه المعارف نجاحا جيدا في حينها. وقالت ان المرأة لم تقم بتقديم هذه الاشياء فقط وانما ترأست بعض المجتمعات وشاركت بجدية وفعالية في نمو الحضارات الانسانية على مختلف العصور. ـ لويس فيليب فاسكويس وزير الثقافة والسياحة في كوبا قال: ان لدى كوبا 293 متحفا، ففي كل بلدة هناك متحف يضم المنتجات والابداعات التراثية والفنية والصناعية. واشار الى ان لدى كوبا 7 مواقع اعترفت بها اليونسكو على انها مواقع تتسم بالتراث الشعبي. واشاد بدور المرأة في حماية المعارف التقليدية والدفاع عن الهوية التراثية والثقافة الكوبية التي تعتبر جزءا لايتجزأ من التراث الانساني. ـ كما اكد وزير التجارة والصناعة العماني مقبول بن سلطان ان الاهتمام الدولي بموضوع حماية الموارد الوراثية والمعارف التقليدية والشعبية اصبح ملموسا في السنواتالاخيرة باعتبارها ثروة من ثروات الامم التي لا تقدر بثمن حيث انها في مجموعها تشكل الاركان الرئيسية للهوية القومية. ويعود ذلك الاهتمام بدرجة اساسية الى تزايد اشكال الاستغلال غير المشروع لهذه المعارف من قبل بعض الجهات والافراد الامر الذي من شأنه ان يؤدي الى حرمان اصحاب هذه المعارف ومبدعيها من الاستفادة منها. وقال ان الامر اصبح ذا اهمية خاصة للبلدان النامية حيث انها تملك الميزة النسبية في هذه المجالات فهي موطن العديد من الحضارات العريقة كما انها تزخربثراء روحي وتنوع فلكلوري بديع هذا بالاضافة الى الدور الرئيسي الذي تؤديه المعارف التقليدية في النظام الاقتصادي والاجتماعي لتلك البلدان. واضاف نحن نتابع بالتقدير العمل الدؤوب الذي ظلت الويبو تقوم به في السنوات الاخيرة من اجل تحقيق الوضوح الكافي حول قضايا الملكية الفكرية ذات الصلة بالموارد الوراثية والمعارف التقليدية والشعبية وابتداع الوسائل الجديدة لحمايتها.. ولقد كان استجلاء الجوانب المختلفة لهذه الموضوعات امرا ضروريا اذان طبيعتها الخاصة قد لا تجعلها تستجيب استجابة كاملة لاليات الملكية الفكريةالقائمة. وها هي الويبو تحرز تقدما ملموسا في هذا المجال بانتقالها من مرحلة تقصي الحقائق والاستكشاف الى مرحلة التطوير والتدريب وتنفيذ برامج العون الفني، ولعل انعقاد هذا المنتدى الدولي هو خير تعبير عن هذا الانتقال وعن درجة الجدية والاولوية التي توليها الويبو لهذه الموضوعات واننا لنأمل ان تكون نتائج هذاالمنتدى اضافة اساسية لتلك الجهود، مؤكدا ان موضوعات الملكية الفكرية المرتبطة بحماية الموارد الوراثية والمعارف التقليدية والتعبير الشعبي تتجاوز الفروع التقليدية لقانون الملكة الفكرية ولاتندرج بالتالي ضمن هيئات الويبو القائمة فاننا نرحب بالتطور الايجابي في هذاالمجال والمتمثل في انشاء لجنة حكومية دولية معنية باجراء مناقشات حول هذه الموضوعات بهدف التوصل الى صياغة اطار دولي يوفر لها الحماية وابتداع آليات جديدة من شأنها خدمة ذلك الهدف بفاعلية. وقال نونوكرواد ممثل منظمة التجارة العالمية إنه لا يوجد شخص يقدم تعريفاً للملكية الفكرية فهو مفهوم كامل بحيث ان هناك براءة اختراع تحمل خصائص حماية للملكية الفكرية والتي تؤكد على ضرورة حماية العلامة التجارية فهي تنظم المعرفة الفنية والمعارف المرتبطة بالمجالات الفنية والمواد الطبية والحرف اليدوية. مشيرا الى ان المعارف التقليدية والتي تشكل عنصرا مهم تم تطويرها من اجل استخدامها لتحديد الملكية الثقافية فالملكية الفكرية هي مجموعة من المبادئ فهناك الاعمال الادبية وغيرها والتي بدأ بعض التجار في المتاجرة فيها

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

الأكثر شعبية

تابعنا علي "فيس بوك"

اقرأ أيضا

اختيارات المحرر

  • جهاريا.. بوابة الهند إلى الجحيم

    جهاريا (Jharia) وقرية بوكاباهاري (Bokapahari) المجاورة لها، في ولاية جهارخاند، تقع ضمن واحدة من أكبر احتياطيات الفحم في الهند.

  • جزر المالديف.. راحة وهدوء

    جزر المالديف رحلة تغازل عشاق الباحثين عن الفخامة والخصوصية، فهي تعد من أغلى الوجهات السياحية في العالم، كما أن النشاط

  • انطلاق عمليات التشييد في دبي هيلز إستيت

    يواصل «البيان الاقتصادي» رصد 300 مشروع عقاري قيد الإنشاء في الإمارات، وقد انطلقت عمليات تشييد البنية التحتية في مشروع

  • حبحب تعود من الماضي

    خطة شاملة لإعادة إحياء كافة المواقع الأثرية القديمة في إمارة الفجيرة، تشمل أعمال الترميم الخاصة بالقلاع والحصون

  • منى المطروشي.. شغف الابتكار

    لُقّبت بـ «حاصدة الجوائز»، وهي مصنفة ضمن موسوعة نساء الإمارات المبدعات في جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات