المدن و دينامية الاقتصاد

في حين تتطلع طوكيو والبلدات والمدن في مختلف أنحاء اليابان، إلى عام 2018، الذي دخلنا في رحابه منذ ثلاثة أيام ، فإنها تزيل الغبار عن البنية الأساسية المهملة طويلاً لمنظومة الدفاع المدني وإجراءات التحوط في مواجهة أي هجوم نووي. ويمارس أطفال المدارس الآن تدريبات السلامة النووية التي خضعت لها في طفولتي، في أوج الحرب الباردة.

ويحدث أغلب هذا التحضير ــ الذي تستحثه عدوانية كوريا الشمالية المتزايدة، بما في ذلك إطلاق الصواريخ فوق اليابان ــ على المستوى المحلي. وخارج اليابان، حيث المدن تمثل القسم الأعظم من دينامية أي اقتصاد، وفي غياب قوتها الحافزة، ما كان النمو الاقتصادي السريع الذي شهدته آسيا على مدار العقود الأربعة المنصرمة ليصبح في حكم الممكن.

والمدن هي القلب الثقافي النابض للمجتمعات الآسيوية الحديثة. الآن، حان الوقت لأن يستخدم قادة المناطق الحضرية في آسيا هذا النفوذ، من خلال التلاحم معاً للمساعدة في تخفيف التهديد الذي يفرضه نظام كيم المارق.

وبادئ ذي بدء، يعني هذا النضال من أجل ضمان تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على كوريا الشمالية حرفياً، على عكس ما حدث في الماضي. في الوقت نفسه، يتعين على قادة البلديات في آسيا أن يستخدموا سلطاتهم الشرطية لمنع نقل الثروة بشكل غير مشروع من مناطقهم إلى كوريا الشمالية.

وهذا يعني الضغط على المؤسسات المالية، وربما الأمر الأكثر أهمية، الضغط على شبكات تحويل الأموال غير الرسمية، لحملها على وقف حركة الأموال إلى الشمال. كما يتعين على قادة المدن الكبرى في آسيا أن يستخدموا كل سبيل للاتصال مع المسؤولين الصينيين لحثهم على تحريك الأمور في اتجاه بذل جهود أقوى من قِبَل إدارة الرئيس شي جين بينج لكبح جِماح نظام كيم.

 يوريكو كويكي -  محافظ مدينة طوكيو

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon