بلد يسعى إلى الشكل المثالي

استضافت كازاخستان في منتصف نوفمبر الماضي الاجتماع السنوي الثالث لنادي الاستانة وهو منبر مستقل وغير منحاز للحوار بين قادة قطاع الأعمال والسياسيين وممثلي وسائل الإعلام وغيرهم من الخبراء فيما يتعلق بالقضايا الحيوية التي تؤثر على بلدان أوراسيا. لقد جسدت هذه المناسبة السياسة الخارجية لكازاخستان خلال العقدين الماضيين في وقت تواجه فيه هذه السياسة مجموعة من الاختبارات والتجارب غير المسبوقة. لقد كان المشاركون في نادي الاستانة لهذا العام على مستوى رفيع بالإضافة إلى تنوعهم فلقد كان من بين المشاركين ممثلين عن كبرى مراكز الأبحاث من أوروبا وآسيا والولايات المتحدة الأميركية والشرق الأوسط ،ورؤساء سابقون .

عقدت المناقشات في مركز نزارباييف والواقع في مبنى ذي تصميم مهيب ومستقبلي، قام بتصميمه البريطاني نورمان فوستر، وفي مشهد يذكرنا بمجلس المجرات في فيلم حرب النجوم جلس المشاركون حول طاولة كبيرة تحيط بخارطة اوراسيا لمناقشة النظام العالمي الناشئ والخصومة بين القوى العظمى وحروب العقوبات والانتشار النووي ومشاريع التكامل الإقليمي.

إن هذا المزيج من العلاقات العامة كانت منذ زمن بعيد من خصائص السياسة الخارجية في كازاخستان، فعلى سبيل المثال تستضيف كازاخستان مؤتمر قادة العالم والديانات التقليدية ومن أجل ذلك قامت بتفويض فوستر لبناء مبنى مهيب ومستقبلي آخر وهو قصر السلام والمصالحة.

إن كازاخستان لم تكن على الإطلاق بلداً يكتفي بأن يتم قبوله كعضو في العالم الليبرالي فحسب بل هو بلد يريد أن يتصرف بشكل مثالي ليس فقط من خلال الانضمام إلى الأنظمة والمنظمات المتعددة الجنسية ولكن أيضاً بالمساهمة فيها.

* مديرة مركز دراسات آسيا الوسطى في جامعة كيمب في كازاخستان

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon