بداية التفاهم بين الديمقراطيات

يختتم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، زيارته إلى آسيا في لحظة تزداد فيها حدة الوضع الأمني في المنطقة. لقد أقر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون بأن «مركز العالم قد بدأ بالتحول تجاه قلب منطقة الاندو-باسفيك» ودعا القوى الديمقراطية في المنطقة إلى السعي «لمزيد من التواصل والتعاون».

إن الأخبار الطيبة تتمثل في أن هناك تفاهماً بدء بالتشكل بين الديمقراطيات الرئيسية في المنطقة فعلاقة أميركا مع الهند على وجه الخصوص تشهد ما أطلق عليه تيلرسون «تحولاً عميقاً» بينما يصبح البلدان «شريكين عالميين بشكل متزايد مع تشابه استراتيجي متنامٍ». إن الولايات المتحدة الآن تجري مناورات دفاعية مشتركة مع الهند أكثر من أي بلد آخر ومثل هذا التعاون يضع البلدان في وضع قوي لتحقيق رؤية تيلرسون في أن يكون البلدان «منارتي منطقة المحيط الهندي-المحيط الباسفيكي الشرقية والغربية». إن توازن القوى في منطقة الاندو باسفيك في السنوات المقبلة سوف يتحدد أولاً وقبل كل شيء من خلال الأحداث في المحيط الهندي وشرق آسيا حيث يتطلب بذل الجهود لتقييد نشاطات الصين البحرية مثل اتخاذ إجراءات لتأمين الخطوط البحرية الحيوية ، وثانيا مبادرات جيواقتصادية من اجل التصدي لنفوذ الصين القسري على الدول الأصغر .

إن قيام القوى الديمقراطية في منطقة الاندو باسفيك بالسعي لمزيد من التعاون يعني تدعيم نظام شامل مبني على الأحكام والقوانين وهو نظام يعكس السلام والرخاء والاستقرار وحرية الملاحة في المنطقة. إن هذه هي الطريقة الوحيدة لإحباط الجهود الصينية لترسيخ نفسها كدولة مهيمنة ضمن نظام إقليمي غير ليبرالي.

* أستاذ في الدراسات الاستراتيجية في مركز أبحاث السياسات ومقره نيودلهي وهو زميل في أكاديمية روبرت بوش في برلين.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon