ضبط الأوضاع في البرازيل

يقترب الدين العام الإجمالي في البرازيل من 80%من الناتج المحلي الإجمالي، وتُعَد أسعار الفائدة الحقيقية (المعدلة تبعاً للتضخم) هناك بين الأعلى على مستوى العالم. ونظراً للاتجاهات المالية التي سادت حتى وقت قريب، كان اندلاع أزمة ديون في نهاية المطاف احتمالاً واضحاً.

ويظل الخطر قائماً، وخاصة إذا تسببت مشاكل الرئيس ميشيل تيمر في منع إصلاح معاشات التقاعد الحتمي من المرور عبر الكونغرس (تنفق البرازيل على معاشات التقاعد كحصة من الناتج المحلي الإجمالي قدر ما تنفقه إيطاليا، حتى برغم أن سكانها أصغر سناً بدرجة كبيرة). ولكن رغم الاضطرابات السياسية، كانت الأسواق هادئة بالقدر الكافي للسماح للبنك المركزي البرازيلي بخفض أسعار الفائدة بشكل متكرر.

في دولة مثقلة بالديون مثل البرازيل، ربما يخلف ضبط الأوضاع المالية العامة أثراً غير تقليدي على سعر الصرف: فبقدر ما يخفف تقليص العجز بنسبة صغيرة من المخاوف من أن تحاول الحكومة التخلص من عبء الديون بالاستعانة بالتضخم، ترتفع قيمة العملة. واقتصاد البرازيل كبير ومغلق نسبياً، وبالتالي فإن سعر الصرف الحقيقي التنافسي يُعَد أقل أهمية للنمو هناك من حاله في اقتصاد صغير مفتوح.

ولأن الشركات البرازيلية اقترضت مبالغ ضخمة بالدولار (نتيجة لأسعار الفائدة المحلية التي ارتفعت إلى عنان السماء)، فربما تكون العملة المتزايدة القيمة توسعية في الأمد القريب: حيث يصبح بوسع الشركات أن تنظف دفاتر ميزانياتها دون أن تضطر إلى الاستغناء عن العمال أو تقليص الاستثمار.

أندريس فيلاسكو  * وزير مالية شيلي الأسبق، وأستاذ الممارسات المهنية في التنمية الدولية في جامعة كولومبيا

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon