ضريبة التصحيح الحدودية

المشكلة الكبرى التي تتعلق بالضريبة الحدودية هي أنها تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية، التي تسمح بتعديل الضريبة الحدودية فقط على الضرائب غير المباشرة، مثل ضريبة القيمة المضافة، وليس على الضرائب المباشرة، كتلك المفروضة على دخل الشركات. وعلى هذا، فربما تعتبر منظمة التجارة العالمية هذه الضريبة غير قانونية.

وفي هذه الحالة، قد تواجه الولايات المتحدة تدابير انتقامية ربما تعادل 400 مليار دولار سنوياً إذا لم تلغ الضريبة. وهذا من شأنه أن يوجه ضربة خطيرة لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة والعالَم.

إلى أي مدى إذن ربما يكون من المحتمل أن تستن الولايات المتحدة ضريبة التصحيح الحدودية؟ الواقع أن الاقتراح يحظى بدعم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، ولكن عدداً من الجمهوريين في مجلس الشيوخ من المرجح أن يصوتوا ضده. ومن المرجح أيضاً أن يصوت الديمقراطيون في مجلسي الكونجرس ضد إصلاح ضريبة الشركات المقترح بالكامل، بما في ذلك ضريبة التصحيح الحدودية.

كما تنقسم السلطة التنفيذية أيضاً بشأن هذه القضية، حيث يدعمها مستشارو الرئيس دونالد ترامب الأكثر ميلاً إلى فرض تدابير الحماية في حين يعارضها مستشاروه الأكثر ميلاً إلى النزعة الدولية.ويمتد الخلاف حول هذه الضريبة إلى عالَم الأعمال أيضاً، حيث تدعمها الشركات التي تصدر أكثر مما تستورد، وتعارضها الشركات التي تستورد أكثر مما تصدر.

أما عن عامة الناس، فينبغي للأسرالمتوسطة الدخل أن تعارض الضريبة الحدودية، والتي من شأنها أن ترفع أسعار السلع المستوردة الرخيصة الآن والتي تستهلكها هذه المجموعات حاليا. في نهاية المطاف، تظل الحجة لصالح الضريبة الحدودية ضعيفة نسبياً ــ أضعف كثيراً من الحجة ضدها. وحتى إذا رُفِضَت، فسوف يظل خطر اندلاع حرب تجارية عالمية يلوح في الأفق.

نورييل روبيني * أستاذ الاقتصاد في كلية شتيرن لإدارة الأعمال في جامعة نيويورك

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon