هيئة الصحة في دبي وفرت خدمات بمعايير عالمية لضمان حياة أفضل للمواطنين والمقيمين

الكشف المبكر.. إجراء فعال للوقايـة من الأمراض المزمنة والخطيرة

في إطار مساعي هيئة الصحة في دبي لنشر الوعي حول المخاطر الصحية وتوفير خدمات تشخيصية وعلاجية ترقى لأفضل المستويات العالمية بما يتماشى مع غايات «رؤية الإمارات 2021» لضمان صحة جيدة للمواطنين والمقيمين، أعلنت الهيئة في شهر أغسطس من العام الماضي البدء في إجراء الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة إضافة إلى ثلاثة أنواع من الأورام في جميع مراكز الرعاية الصحية التابعة للهيئة، وذلك بعد أن تم تزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية، وتدريب الكوادر الطبية والفنية العاملة في تلك المراكزع لى كيفية إجراء الفحص المبكر، وفقا لأحدث البروتوكولات العالمية.

وأكدت الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية، أهمية الكشف المبكر في كثير من الأمراض وخصوصا الأورام السرطانية، والأمراض المزمنة مثل السكر لتجنب حدوث مضاعفات وأيضا لسرعة الشفاء.

وأوضحت أن الفحص الدوري الشامل يقدم خدمات متخصصة لتعزيز أنماط الحياة الصحية والكشف عن عوامل الخطورة لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل السمنة وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم والسكري ومعدل الدهون ونسبة الخطورة المتوقعة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال السنوات العشر المقبلة، إلى جانب الكشف عن هشاشة العظام ونقص فيتامين «د» وفحص النظر والسمع وغيرها إضافة إلى الكشف المبكر عن أنواع السرطان الشائعة، وبالأخص سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وسرطان القولون.

تجهيزات

وأضافت قبل البدء بتطبيق البرنامج تم تزويد المراكز بأحدث الأجهزة العالمية منها على سبيل المثال لا الحصر جهاز الماموغرام للكشف المبكر عن سرطان الثدي، كما تم تدريب كافة الكوادر الطبية والفنية والتمريضية على الأجهزة وأحدث البروتوكولات العالمية الخاصة بالكشف المبكر، بهدف نشر وتعزيز الوعي حول المخاطر الصحية وتوفير خدمات تشخيصية وعلاجية ترقى لأفضل المستويات العالمية، بما يتماشى مع غايات «رؤية الإمارات 2021» في ضمان حياة مديدة وصحة جيدة للمواطنين والمقيمين، وترسيخ ثقافة الوقاية التي تشكل ركيزة أساسية للحفاظ على صحة أفضل من خلال تجنب العوامل المسببة للأمراض الأكثر شيوعاً، لا سيّما السرطان وأمراض القلب والسكري وغيرها.

رعاية

وقالت الدكتورة ناهد منصف استشارية طب الأسرة في قطاع خدمات الرعاية الصحية الأولية إن مراكز الرعاية الصحية الأولية قامت بإجراء اكثر من 5500 فحص للمواطنين والمقيمين منذ إطلاق خدمة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، إضافة إلى ثلاثة أنواع من الأمراض السرطانية التي تعد اكثر انتشاراً في الدولة وهي سرطان عنق الرحم والثدي والقولون، في شهر أغسطس الماضي.

وبينت أن مبادرة الفحص الدوري الشامل التي يتم إجراؤها في جميع مراكزالرعاية الصحية الأولية للتسهيل على المواطنين والمقيمين، يتم تحديدها بناء على العمر والجنس بهدف الحد من انتشار الأمراض غير السارية، مثل السكري والضغط والكوليسترول وأمراض القلب والشرايين وهشاشة العظام، من خلال الكشف المبكر ومعرفة العوامل المؤدية إليها، وتزويد أفراد المجتمع بالمعلومات الصحية اللازمة لتغيير نمط الحياة واتباع أساليب صحية ووقائية.

خدمات

وأوضحت أن خدمات الفحص الدوري الشامل تقدم للمواطنين مجاناً وللمقيمين من حملة بطاقات عناية، مشيرة إلى أن هناك خطة مستقبلية لقبول كافة أنواع بطاقات التأمين الصادرة من الشركات الأخرى، بهدف نشر وتعزيز الوعي حول المخاطر الصحية وتوفير خدمات تشخيصية وعلاجية ترقى لأفضل المستويات العالمية، بما يتماشى مع غايات واهداف رؤية الإمارات في توفير افضل أنواع الرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين، إضافة إلى غرس وتكريس ثقافة الوقاية من الأمراض التي تعتبر حجر الأساس في الحفاظ على الصحة من خلال تجنب العوامل المسببة للأمراض.

وبينت أن الكشف المبكر عن السرطان يركز على اكتشاف المرض في المراحل المبكرة لزيادة فعالية العلاج وضمان نوعية أفضل من الحياة في حال الكشف المبكر استكمالاً لرؤية ورسالة الهيئة في تعزيز صحة الفرد والمجتمع في دولة الإمارات عبر توفير خدمات شاملة ومميزة في بيئة صحية مستدامة.

ولفتت إلى أن مبادرة الفحص الدوري الشامل يتم تحديدها بناء على العمر والجنس بهدف الحد من انتشار الأمراض غير السارية، مثل السكري والضغط والكوليسترول وأمراض القلب والشرايين وهشاشة العظام، من خلال الكشف المبكر ومعرفة العوامل المؤدية إليها، وتزويد أفراد المجتمع بالمعلومات الصحية اللازمة لتغيير نمط الحياة واتباع أساليب صحية ووقائية.

وقاية

وأضاف إن أهمية المبادرتين الجديدتين تنبع من دورهما في ترسيخ ثقافة الوقاية التي تشكل ركيزة أساسية للحفاظ على صحة أفضل من خلال تجنب العوامل المسببة للأمراض الأكثر شيوعا لا سيما السرطان وأمراض القلب والسكري، وتم في إطار الشراكة المثمرة مع الجهات الصحية وعلى رأسها وزارة الصحة ووقاية المجتمع بإصدار دليل الفحص الدوري الشامل فضلا عن إتمام عمليات تدريب العاملين في مراكز الرعاية الصحية الأولية لتولي مسؤولية تطبيق هذه الأدلة بالشكل المناسب والارتقاء بجودة إجراءات الكشف المبكر بما يصب في خدمة تطلعات دولة الإمارات الرامية إلى الوصول إلى مجتمع ينعم برعاية شاملة وحياة مديدة.

وأوضحت أن مبادرة «الكشف المبكر عن السرطان» تتمحور حول زيادة معدلات اكتشاف الإصابة بالأنواع الأكثر شيوعا من مرض السرطان في المراحل المبكرة في سبيل تعزيز فعالية العلاج فضلا عن الارتقاء بالوعي المجتمعي بضرورة الكشف المبكر. وستسهم هذه المبادرة في دعم البنية التحتية وتحسين كفاءة مقدمي الخدمات الصحية في مراكز الرعاية الصحية الأولية في برنامج الكشف المبكر لكافة المستويات بما يضمن تقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية.

أما مبادرة «الفحص الدوري الشامل» فتستهدف الحد من انتشار الأمراض غير السارية وخاصة أمراض القلب والشرايين وهشاشة العظام من خلال الكشف المبكر ومعرفة العوامل المؤدية إليها وتزويد أفراد المجتمع بالمعلومات الصحية اللازمة لتغيير نمط الحياة واتباع أساليب صحية ووقائية.

خدمات متخصصة

ويشتمل نطاق المبادرتين على تقديم خدمات متخصصة لتعزيز أنماط الحياة الصحية والكشف عن عوامل الخطورة لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل السمنة وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم والسكري ومعدل الدهون ونسبة الخطورة المتوقعة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال السنوات العشر المقبلة بالإضافة للكشف المبكر عن أنواع السرطان الشائعة وبالأخص سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وسرطان القولون إلى جانب الكشف عن مرض الاكتئاب وهشاشة العظام ونقص فيتامين «د» وفحص النظر والسمع وغيرها.

تشخيص

ويقول الدكتور شادي الطباع استشاري أمراض السكري في مركز السكري التابع للهيئة، إن الكشف المبكر عن الأمراض وتحديداً مرض السكر النوع الثاني، له أهمية كبيرة لتجنب حدوث مضاعفات لمريض السكر، مضيفًا أن من المعروف أن مرض السكر يسبق تشخيصه بعدة شهور، أو عدة سنوات وهذا ما يمثل خطورة على المريض، لأن المرض موجود وسابق لميعاد التشخيص.

وأكد أن الكشف المبكر عن مرض السكر، ينقسم إلى نوعين النوع الأول يظهر لديه أعراض وعليه الانتباه إلى هذه الأعراض والتوجه إلى الطبيب فورا للكشف الطبى وهذه الأعراض تتمثل في زيادة معدلات التبول والعطش ونقص الوزن، والقسم الثاني غير مصاحب بالأعراض السابقة، ولذلك يلزم الكشف الدوري بشكل سنوى على الناس الذين يتوافر لديهم بعض الشروط مثل زيادة الوزن والسمنة والذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، والذين يعانون من ارتفاع الدهون بالدم، وأيضا الناس الذين لديهم تاريخ عائلي لمرض السكر، وممن تتجاوز أعمارهم الـ45 عاما والسيدات اللاتي يعانين من ارتفاع السكر المصاحب للحمل، وهذه الفئة يستلزم الكشف الدوري عليهم وعمل الفحوص اللازمة لتشخيص مرض السكر مبكرا، وذلك من أجل تجنب حدوث المضاعفات الخاصة بمرض السكر خاصة المضاعفات الخاصة بالقلب، وقصور الشرايين التاجية، وأيضا مضاعفات العيون، وخاصة الانفصال الشبكي، والمضاعفات الخاصة بالكلى، والتي قد تنتهي بالفشل الكلوي.

وينصح الدكتور شادي المرضى بالكشف الدوري وعمل الفحوص اللازمة سنويا وخاصة الفئة ذات عوامل الخطورة العالية.

رعاية ووقاية

بدأت هيئة الصحة في العام 2003 بتطبيق برنامج الكشف المبكر عن الأطفال حديثي الولادة، لاعتباره من القضايا الطبية والاجتماعية المهمة؛ لما لها من مضاعفات صحية على الأطفال كالإعاقة العقلية والحركية وضعف النمو والوفاة المبكرة لا قدر الله. كما تمثل هذه الأمراض عبئًا اجتماعيًّا؛ لما يترتب على التأخر في التشخيص والعلاج من معاناة على الطفل المعاق ووالديه.

وقد تدرجت الهيئة بتطبيق البرنامج منذ عام 2003 بالفحص عن مرض اختلالات الغدة الدرقية، والفينايل كيتونيوريا، وفي عام 2005 تم إضافة فحص الكشف عن الأنيميا المنجلية، وفي عام 2007 مرض اختلالات الغدة الكظرية الخلقي إلى أن تم عام 2011 إدخال فحص أمراض اختلالات الأحماض الأمينية والعضوية والدهنية.

 

متعاملون: الفحوصات الدورية توفر الوقاية

كثير من الناس يجهل أهميه الفحص الدوري الشامل ودوره في الاكتشاف المبكر للأمراض، كما أن البعض لا يفكر في الذهاب إلى الطبيب إلا إذا اشتكى من شيء، ويجهلون الحكمة التي تقضي بأن الوقاية خير من العلاج، من خلال الفحوصات الدورية للتأكد من سلامه الجسم وقيامه بكل الوظائف الحيوية المطلوبة.

وأضحت هذه الحكمة المأثورة والتي يتداولها الناس منذ قديم الأزمان، قاعدة طبية هامة، تسعى كل المنظمات الصحية والجمعيات العلمية الطبية وأيضا السياسية الصحية لكثير من البلدان المتقدمة إلى إرسائها، ووضعها في أطر وقوانين محددة وملزمة حتى يتسنى لها الكشف المبكر عن الكثير من الأمراض والتي قد تؤدي إلى مشاكل اجتماعية وطبية خطيرة.

تحاليل

ويقول محمد الجسمي إن التقدم العلمي الكبير في مجال التحاليل الطبية والمناعية وعلوم الوراثة الذي تتبعه هيئة الصحة بدبي من خلال مراكز الرعاية الأولية، يمثل إضافة في مجال الفحوصات التي تساعد على تشخيص الحالة الصحية العامة للإنسان والاكتشاف المبكر لأي أمراض حتى يمكن علاجها مبكراً قبل حدوث أي مضاعفات لهذه الأمراض.

وأضاف أنه ليس المقصود بالصحة الخلو من المرض فحسب، ولكنها حالة من العافية والكفاية في البدن وفي العقل، تهيئ لصاحبها أكبر كم من الطاقة والقدرة على الإنتاج والاستمتاع بالحياة، والمعروف أن المرض لا يأتي فجأة وإنما هو حالة تتهيأ لها أسباب متعددة لابد من اكتشافه مبكراً لتفادي آثار المرض على الشخص.

أمراض خطيرة

وأوضحت ريهام فوزي أهمية الفحوصات الطبية حتى بالنسبة للإنسان العادي الذي لا يشتكي من أية أعراض، مشيرة إلى أن هناك أمراضاً عديدة وخطيرة قد تصيب الشخص دون إنذار، منها ضغط الدم وارتفاع الدهون (الكوليسترول) وتصلب الشرايين والسكري وأورام الثدي والرئة والقولون والتهابات الكبد الفيروسية، مؤكدة إمكانية تلافيها بإجراء الفحص الطبي الشامل بشكل دوري، إذ إن اكتشافها مبكراً يساعد على تسهيل علاجها وجعله أكثر فعالية.

وأشارت إلى أنها أصيبت بالمرض الصامت مرض ضغط الدم، وأوضح لها طبيبها أنها كان يمكن أن تتفادى الإصابة به أو على الأقل تؤخر الإصابة به بالفحوصات الدورية المبكرة، الذي يساعد هذه الخطوات على فهم حالة المراجع الصحية ومن ثم تحديد المخاطر المحتملة.

ثقافة الوقاية

وطالب مجدي عبد المنعم بضرورة ترسيخ ثقافة الوقاية التي تشكل ركيزة أساسية للحفاظ على صحة أفضل من خلال تجنب العوامل المسببة للأمراض الأكثر شيوعاً لا سيما السرطان، وأمراض القلب والسكري وغيرها مشيداً بتوفير «صحة دبي» لخدمات الكشف المبكر عن السرطان والفحص الدوري الشامل ضمن مراكز الرعاية الصحية الأولية.

وتقول سحر خطاب هناك بعض الفحوصات الدورية التي يجب القيام بها من وقت لآخر للاطمئنان على حالتنا الصحية، خاصة لدى كبار السن الذين يكونون أكثر عرضة لمثل تلك الأمراض، مثل فحص مرض هشاشة العظام والذي عادة ما يصاب به النساء بعد انقطاع الطمث.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon