أكثر من 20 ألف عالم وطبيب تابعوا نقلها

بث مباشر لـ3 عمليات قسطرة قلبية من مسـتشفى راشد لأكبر مؤتمر طبي في فرنسا

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 شهد أكثر من 20 ألف عالم وطبيب يمثلون نخبة أطباء قسطرة القلب في العالم 3 عمليات قسطرة بالغة الصعوبة، أجراها مستشفى راشد التابع لهيئة الصحة في دبي يوم الخميس الماضي، وذلك على الهواء مباشرة، حيث تم بث حي للعمليات الـ 3 داخل قاعة مؤتمر القسطرة الدولي المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، الذي يعد المؤتمر الأكبر دولياً في هذا التخصص، في الوقت نفسه شهد المؤتمر بشكل تتابعي بث لعمليات مماثلة من الولايات المتحدة وفرنسا وسويسرا وألمانيا والصين وسنغافورة، إلى جانب دبي، التي مثلت منطقة الشرق الأوسط في هذا البث الحي غير المسبوق.

اختيار

وجاء اختيار مدينة دبي ضمن البلدان الـ 6 الكبرى لبث مثل هذه العمليات، تأكيداً من قبل اللجنة العالمية المشرفة على المؤتمر، لمكانة دبي الدولية، ومدى تأثير طفرات النمو المتلاحقة فيها على الصعد كافة، ولا سيما ما يشهده قطاع الصحة من توجهات حديثة لإيجاد نموذج صحي عالمي من الطراز الأول.

وتابع أكثر من 20 ألف عالم وطبيب متخصص في أكبر تجمع دولي لقسطرة القلب، مراحل العمليات الدقيقة، التي أجراها الاستشاري ورئيس قسم أمراض القلب في مستشفى راشد الدكتور فهد باصليب، والفريق المعاون له، فيما تولى عمليات البث الحي فريق تقني رفيع المستوى قادم من فرنسا خصيصاً لإجراء البث المباشر المطلوب.

وشهد حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة في دبي، جانباً مهماً من عملية القسطرة الدقيقة الثانية، التي تم نقلها مباشرة لحضور المؤتمر الدولي في فرنسا، وذلك من خلال نافذة خاصة بغرفة العمليات، كما تابع معاليه ردود فعل حضور المؤتمر، تجاه الأساليب الطبية فائقة المستوى، التي أنجز بها الدكتور فهد باصليب عملية القسطرة القلبية.

مكانة

وأكد معالي القطامي أن اختيار دبي لنقل مثل هذه العمليات بالغة الصعوبة، يعكس مكانة دبي في قلب العالم، وريادتها وقدرتها على تحقيق التنافسية العالمية في شتى المجالات، ومن بينها مجال الطب وعلومه.

وأشار إلى أن دبي أصبحت لها بصمتها الخاصة على الخريطة الصحية العالمية، وأن تواجدها في المجال الطبي بهذه القوة، يعكس ما يحظى به قطاع الصحة من اهتمام بالغ ورعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة في دبي.

مدينة الإبداع

وكان القطامي التقى الدكتور فهد باصليب والفريق المعاون له، قبيل العملية الثانية، وأبلغهم اعتزازه الشخصي وتقدير الهيئة البالغ بإنجازهم الكبير، مؤكداً أن دبي هي مدينة السبق ومدينة الإبداع، وصاحبة الإنجازات الاستثنائية، وأن إدارة الهيئة على ثقة في إدراك جميع العاملين في الهيئة لمكانة المدينة، التي يعملون من أجل استحقاقاتها في نموذج صحي أكثر تطوراً، ومجتمع أكثر صحة وسعادة.

وذكر أن الهيئة لن تدخر وسعاً في دعم تألق الأطباء المنتسبين لها، عالمياً، ولن تتوانى في دعم تواجدهم في المحافل الدولية، وفوق منصات التتويج، وفي أوساط المجتمع الصحي الدولي، بما يقدمونه من إسهامات مميزة ومؤثرة في حركة تطور النظم الطبية والممارسات العملية عالية الجودة. وقدم معاليه شكره الخاص إلى الفريق الطبي، مؤكداً أن ما يقومون به يصب في خدمة الطب، ويمثل إضافة مهمة للهيئة.

اختيار

وقال الدكتور فهد عمر باصليب استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد، إن مشاركة هيئة الصحة بدبي تمثلت بنقل مباشر عبر الأقمار الصناعية لـ3 عمليات قسطرة قلبية معقدة من غرفة العمليات بمستشفى راشد إلى قاعات المؤتمر العالمي لأمراض القلب بفرنسا، وذلك بعد اختيار مستشفى راشد ضمن 12 مركزاً متخصصاً في 6 دول على مستوى العالم لنقل هذا النوع من العمليات العلاجية المتخصصة، منها 3 مراكز خارج أوروبا بينها قسم القلب بمستشفى راشد.

وأوضح الدكتور باصليب أن العمليات تم خلالها استخدام أحدث التقنيات الطبية مثل تقنية الـــ«اف اف آر»، وتقنية الـ«تاب»، وتقنية الألياف الضوئية الحديثة «ال أو سي تي»، التي تم شرحها عبر الأقمار الصناعية بالتفصيل العملي خطوة بخطوة للمشاركين في المؤتمر في باريس مع توضيح كيفية ودواعي استخدامها والحالات المرضية المناسبة لكل تقنية.

وأشار الدكتور باصليب، الذي قام بإجراء العمليات الثلاث إلى التفاعل والتواصل المباشر بين الأطباء في قاعات المؤتمر والفريق الطبي القائم على إجراء هذا النوع من المعالجات الدقيقة، التي ركزت على كيفية تحضير واستخدام هذه التقنيات العلاجية المتطورة واختيار المريض المناسب لكل نوع منها.

شهادة اعتراف

وقال، إن بث هذا النوع من العمليات العلاجية المتخصصة من قسم القلب بمستشفى راشد إلى أكبر مؤتمر عالمي متخصص في قسطرة القلب يعد بمثابة شهادة اعتراف دولية بالمستوى المتطور، الذي وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، ودبي بشكل خاص، كما يؤكد قدرة وكفاءة الكوادر الطبية العاملة في هيئة الصحة بدبي.

الحالة الأولى

وقال الدكتور باصليب، إن العملية الأولى التي تم إجراؤها بقسم القلب بمستشفى راشد، وتم نقلها لقاعة المؤتمر بباريس كانت لمريض يبلغ من العمر 30 عاماً يعاني من انسداد في الشريان الرئيس، حيث تم التعامل مع الحالة المرضية من خلال استخدام تقنية الـ«اف اف آر» في العلاج والتي تعتمد على نسبة قياس فرق الضغط داخل الشريان قبل وبعد التضيق، فكلما كانت هذه النسبة ضئيلة كان التضيق شديداً يستدعي التدخل العلاجي بفتح الشريان وتركيب دعامات حديثة قابلة للذوبان جزئياً.

ولفت الدكتور باصليب إلى أن المريض دخل في وقت سابق لمستشفى راشد بحالة ذبحة صدرية حادة، ويعاني من ارتفاع ضغط الدم الشرياني ومرض السكري، وتمت معالجته بشكل فوري من خلال فتح الشريان التاجي المتسبب في الجلطة القلبية.

انسداد شريانيين

وأوضح الدكتور باصليب أن العملية الثانية التي تم بثها لمؤتمر باريس كانت لمريض عمره 60 عاماً دخل لمستشفى راشد في حالة حرجة وتم تحويله لقسم القسطرة القلبية، وكان يعاني من انسداد في شريانين رئيسين، حيث تم فتح هذين الشريانين باستخدام دعامات حديثة من نوع يتميز بخاصية الذوبان الحيوي الكامل بمعاونة تقنية الــ«او سي تي»، وهي تقنية الألياف الضوئية الحديثة التي عن طريقها يمكن التأكد من سلامة الجدار الداخلي للشريان والدعامات بعد تركيبها.

ولفت الدكتور باصليب إلى أن أقسام القلب بهيئة الصحة بدبي تعد من أول المراكز في الشرق الأوسط، التي تستخدم هذه التقنية منذ العام 2012.

حالة تعليمية

وقال الدكتور باصليب، إن الحالة الثالثة كانت لمريض يبلغ عمره 46 عاماً يعاني من ارتفاع ضغط الدم الشرياني وألم بالصدر وانسداد في شريانين عند تفرعهما الرئيس، حيث تم استعراض هذه الحالة كونها حالة تعليمية لتركيب دعامتين إحداهما بالشريان الرئيس والأخرى بالشريان الفرعي بتقنية الـ«تاب»، وهي تقنية يتم خلالها تركيب دعامتي التفرع من غير تماس شديد يعيق سريان الدم بالشريان الرئيس.

وأكد أن قسم القلب بمستشفى راشد يعد من المركز الطبية الرائدة على مستوى المنطقة في البث الحي المباشر لعمليات قسطرة القلب، مشيراً إلى العديد من العمليات المعقدة، التي تم نقلها بشكل مباشر إلى مؤتمرات عالمية في كل من الولايات المتحدة الأميركية، وأوروبا، ودول الخليج العربي، وهو الأمر الذي يعكس الثقة العالمية بقدرة وإمكانات مستشفى راشد كونه مركزاً طبياً تعليمياً على مستوى المنطقة.

مستجدات

وأوضح الدكتور باصليب أن المؤتمر الأوروبي العالمي لقسطرة القلب يعد أكبر مؤتمر علمي عالمي سنوي في مجال قسطرة القلب، يتم خلاله مناقشة كل المستجدات المتعلقة بأمراض القلب التداخلية، بحضور آلاف الأطباء المتخصصين من مختلف دول العالم، حيث تعتبر الحالات التي يتم نقلها للمؤتمر من الحالات المرجعية التي يستفاد منها في إثراء الخبرة العلمية والتعليمية وزيادة الوعي بالتقنيات الحديثة، التي تضاف إلى قاعدة البيانات الرسمية.

وجهة السياحة العلاجية

وأكد الدكتور باصليب أهمية المشاركة في هذا الحدث العالمي، الذي يؤكد المكانة العالمية لدبي وتطور منظومتها الصحية، التي باتت وجهة عالمية مفضلة للسياحة العلاجية في مختلف التخصصات الطبية ومنها أمراض القلب والجلطات القلبية، وخاصة بعد حصول قسم القلب على الاعتماد العالمي لعلاج الجلطات القلبية من الهيئة الدولية المشتركة لاعتماد المؤسسات الصحية أول مركز على مستوى الشرق الأوسط والمركز الأحد عشر المعتمد عالمياً في هذا المجال.

واستعرض الدكتور باصليب الجهود التي قام بها قسم القلب بمستشفى راشد للحصول على الاعتماد الدولي من قبل الهيئة الدولية المشتركة لاعتماد المؤسسات الصحية بعد استيفاء كل شروط ومتطلبات ومعايير الهيئة المشتركة لمثل هذا البرنامج المتخصص، والمتعلقة بمدى تأهيل الكادر الوظيفي من أطباء وممرضين وأطباء طوارئ وعلاج طبيعي وأشعة وصيدلة، ومدى تكاملية العملية العلاجية للمريض، وتوفر الدليل الطبي لعلاج الجلطة القلبية، ومدى تدريب وتطبيق الكادر الطبي لهذا الدليل.

 

أمراض القلب تتصدر أسباب الوفيات عالمياً

تأتي الأمراض القلبية الوعائية في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم، حيث إن عدد الوفيات الناجمة عن هذه الأمراض يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أي من أسباب الوفيات الأخرى.

وتشير التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى وفاة نحو 17.5 مليون نسمة على مستوى العالم جرّاء الأمراض القلبية الوعائية في عام 2012، ما يمثل 31% من مجموع الوفيات التي وقعت في العالم في العام نفسه.

ومن أصل مجموع تلك الوفيات حدثت 7.4 ملايين حالة وفاة بسبب الأمراض القلبية التاجية، وحدثت 6.7 ملايين حالة جرّاء السكتات الدماغية.

كما تشير التقارير إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع الوفيات الناجمة عن الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وقاية

وأكدت التقارير أن أغلبية أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن الوقاية منها، من خلال التصدي لعوامل الخطر مثل تعاطي التبغ والنظام الغذائي غير الصحي والسمنة والخمول البدني.

وأكدت أهمية الكشف المبكر عن أمراض القلب والأوعية الدموية وخاصة عند وجود عامل خطر أو أكثر مثل الارتفاع المفرط في ضغط الدم أو داء السكري أو ارتفاع نسبة الشحوم في الدم.

معايير

تتضمن معايير الهيئة الدولية لاعتماد المؤسسات الصحية مدى مرونة البرنامج وتطبيقه حسب الحالة المرضية ومدى خضوعه للمراجعة الدورية ومواكبته للتطورات العالمية في هذا المجال، ومدى القدرة على دراسة وتحليل النتائج وتغييرها حسب الحالة المرضية، والقدرة على التحكم في المعلومات الطبية.

عوامل الخطورة

تتمثل عوامل الخطورة المتعلقة بمرض القلب والأوعية الدموية باتباع نظام غذائي غير صحي وعدم ممارسة النشاط البدني، وتعاطي التبغ وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم وارتفاع مستوى الشحوم في الدم والسمنة.

وأما الأعراض الشائعة للنوبات القلبية فتتمثل بألم وسط الصدر، وألم في الذراعين أو الكتف اليسرى أو المرفقين، وألم في الفك أو الظهر وصعوبة أو ضيق في التنفس.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon