أطباء ألمان ينجحون في زرع جلد لطفل مصاب بمرض خطير

نجح أطباء ألمان في علاج طفل كان مصاباً بمرض جلدي خطير عبر علاج جيني أدى لشفاء الطفل.

وأخذ الأطباء بعض خلايا الجلد من الطفل واستبدلوا فيها جيناً سليماً بالجين المعطوب داخل المعمل، ثم أجروا عملية تكاثر للخلايا، وزرعوا بعد ذلك الجلد السليم في كامل سطح جسم الطفل تقريبا.

وصار الطفل، وعقب نحو عامين من خضوعه للعملية، خاليا إلى حد كبير من أية مشكلات صحية متعلقة بالجلد. ونشر الباحثون علاجهم، الذي تم تحت إشراف علماء من جامعة بوخوم الألمانية، في دورية «نيتشر».

وتحدثت طبيبة الأمراض الجلدية من جامعة فرايبورغ الألمانية، لينا بروكنر - تودرمان، التي لم تشارك في الدراسة، عن عمل جيد للغاية، موضحة أنّ الأمر ليس مجرد علاج لطفل يعاني من مرض عضال، بل تقدم جوهري في البحوث الأساسية لبيولوجيا الخلايا الجذعية.

تحسينات

وتتوقع بروكنر - تودرمان التي تتولى إدارة مستشفى الأمراض الجلدية في جامعة فرايبورغ، أن يساعد هذا العلاج عند إدخال المزيد من التحسينات على منهجيته، في العمل على شفاء مصابين آخرين بأنواع أخرى بهذا المرض في المستقبل البعيد.

وكان الطفل مصاباً بنوع من الاضطراب الوراثي للجلد معروف باسم «انحلال البشرة الفقاعي» أو (جلد الفراشة)، الذي تكون فيه الطبقة العليا من الجلد (البشرة)، غير ملتصقة بالقدر الكافي بطبقة الجلد التي تليها (الأدمة). وعندما يتعرض المصابون بهذا المرض لرضوض شديدة البساطة يتقرح جلدهم وينحلّ ويصاب بجروح كبيرة مزمنة؛ حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

وينطوي العلاج الجيني، مثل الذي خضع له الطفل المصاب، على مخاطر اندماج الجين الجديد في موضع غير مناسب، قد ينشأ عنه اضطراب في عمليات تنظيم داخل الخلايا، تؤدي إلى الإصابة بأمراض سرطانية. فيما لم يرصد الباحثون حتى الآن أي أورام أو تطورات ضارة أخرى لدى الطفل.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon