خالد الجلاف رئيس فريق إدارة المعرفة في «صحة دبي»:

7 محاور رئيسة وحزمة مبادرات متنوعة للاحتفاء بـ «عام زايد»

في ضوء ما أعلنه ووجّه به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يحمل عام 2018 في دولة الإمارات العربية المتحدة، شعار «عام زايد»، ليكون مناسبة وطنية تقام للاحتفاء بالقائد المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بمناسبة ذكرى مرور مئة سنة على ميلاده.

حرصت هيئة الصحة بدبي، على مواكبة احتفاء الدولة، بأجندة احتفالات وفعاليات خاصة، وذلك لإبراز دور المغفور له في تأسيس وبناء دولة الإمارات، إلى جانب إنجازاته، رحمه الله، المحلية والعالمية.

وحول مجموعة تفاصيل أجندة الهيئة، ومجمل المبادرات التي تتبنى تنفيذها لإحياء هذه الذكرة العطرة للمغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يدور حوارنا اليوم مع خالد الجلاف رئيس فريق إدارة المعرفة في الهيئة، وتالياً نص الحوار:

هل من لمحة سريعة عن هذا العام المميز في تاريخ الإمارات «عام زايد»؟

توجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يحمل عام 2018 في دولة الإمارات العربية المتحدة، شعار «عام زايد»، يمثل توجيهاً عزيزاً على قلوبنا جميعاً، فالشيخ زايد، طيب الله ثراه، هو صاحب اللحظة الفارقة في حياة المنطقة، هذه اللحظة التي شهدت تأسيس الاتحاد، وقيام الدولة الفتية، التي تأسست على القيم والأخلاق والدين الحنيف السمح، وعلى المعرفة والعلم والإرادة، وغير ذلك من مقومات البناء السليم للدولة العصرية المتحضرة المتقدمة، التي أراد لها زايد أن تكون في مصاف الدول المتقدمة، ليتحقق لها ذلك، بإذن الله، في زمن قياسي، ويتحقق معها حالة الرضا والسعادة والفخر التي تسكن في نفوسنا.

رسائل

ما قيمة الاحتفاء بذكرى القائد المؤسس في نفوس المواطنين، وموظفي الهيئة على وجه التحديد؟

نحن نحتاج إلى مثل هذه المبادرات المميزة، التي تحمل رسائل بالغة المعاني من قيادتنا الرشيدة، نحتاج أن نحتفي بذكرى القائد المؤسس، لنعدد مناقبه، ونكتشف الجديد المتجدد دائماً من سيرته العطرة، رحمه الله، ومن مواقفه الإنسانية والتاريخية، التي أغنت العالم، بفكر جديد لم يكن معهوداً للدبلوماسية والعلاقات بين الأمم والشعوب، وهو ما جعل دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة مقدرة بين بلاد العالم، لها شأنها واحترامها واستحقاقاتها في أن تكون في طليعة ركب التقدم والازدهار.

نحن نحتاج إلى مراجعة مواقف الشيخ زايد، طيب الله ثراه، التي تمثل لنا دروساً في جميع شؤون الحياة (الاجتماعية، والاقتصادية، والعلمية، والأدبية، والثقافية، وحتى الرياضية والفنية)، فكان، رحمه الله، أكاديمية حياة (علماً وخلقاً). ومن هنا، حرصت هيئة الصحة بدبي، على الخروج بأجندة خاصة وبرامج متنوعة ونوعية للاحتفاء بـ (عام زايد)، والوقوف عند محطاته ومراحل حياته وأقواله المأثورة ومواقفه التي لا تنسى.

مجموعة متكاملة

كيف استعدت الهيئة للاحتفاء بعام زايد.. متى بدأ التحضير؟

التحضير للاحتفاء بذكرى الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بدأ بشكل مبكر مع نهايات العام الماضي، حيث تم تشكيل لجنة مختصة لإعداد أجندة الاحتفالات، وتنفيذها، وبالفعل جرى ذلك، وتم اعتماد مجموعة متكاملة ومتناسقة من المبادرات التي ارتكزت على العديد من اهتمامات الشيخ زايد، رحمه الله، وتوافقت في الوقت نفسه مع طبيعة عمل الهيئة وأنشطتها ونطاق خدماتها.

هل معنى ذلك أن محاور أجندة الاحتفالات، ارتكزت فقط على الجوانب الإنسانية والخدمية التي أثراها الشيخ زايد، رحمه الله؟

لقد تنوعت أجندة الاحتفالات، واتسع نطاقها، لتشمل 7 محاور أساسية، هي: الثقافة والتراث، والفن في حب زايد، والخدمات الصحية، وزايد والإنسانية، والرياضة، والإعلام.

وتضمن كل محور مجموعة من المبادرات، منها، على سبيل المثال، المبادرات المتصلة بالثقافة والتراث في حياة زايد، حيث لم يقتصر اهتمام المغفور له الشيخ زايد على بناء الدولة بالعمران والاقتصاد، فقط، فقد اهتم اهتماماً كبيراً ببناء الإنسان، ونظراً إلى أهمية الثقافة والتراث، سعى إلى أن تصبح دولة الإمارات واحة للتنوع الفكري، واعتبار التراث مكوناً رئيساً لمكونات الهوية الوطنية، لتعريف أبناء الوطن بأهميتها، وأن الإمارات جزء لا يتجزأ من الثقافة والتراث العربي الإسلامي، وقد تضمنت مبادرات الهيئة في هذا الجانب، مجموعة متنوعة، ممثلة في: إصدار كتاب: زايد والصحة – قصة حياة، ومعرض الكتاب، ومعرض عام بركن خاص عن كتب تتحدث عن زايد، ومعرض طوابع تحمل صور الشيخ زايد، إلى جانب برامج ملتفزة، وندوات فكرية عن زايد، (زايد الإنسان، والحكيم والموحد)، بالتعاون مع ندوة الثقافة والعلوم، فضلاً عن ندوة زايد والمرأة، وزايد واهتمامه بالتراث، ندوة قراءة في شعر زايد، ومسابقة للبحوث والدراسات، تتناول إنجازات زايد في مجال الصحة، إضافة إلى أوبريت حلم زايد.

مسابقة

وماذا عن مبادرات المحور الفني في حياة زايد؟

كان الشيخ زايد، رحمه الله، محباً للفن والأدب، ومشجعاً وأيضاً متذوقاً للفن العربي الأصيل، ومن ذلك، تبنت هيئة الصحة بدبي مجموعة مبادرات، تمثلت في: مسابقة ومعرض فني لطلبة مدارس دبي، حول المعنى المتأصل لديهم من اسم زايد، ومعرض لفن الخط العربي، تحت عنوان (قال زايد)، بالتعاون مع جمعية الإمارات للخط العربي للزخرفة الإسلامية، ورسم جدارية تحمل صورة زايد بحروف اسمه على أحد مباني الهيئة (فن الغرافيتي)، إلى جانب تجسيد قصة أول مستشفى في العين «مستشفى الواحة»، في لوحة فنية بانورامية، ومسابقة أفضل عمل فني، يجسد بورتريه للشيخ زايد (بالتعاون مع جمعية الإمارات للفنون التشكيلية).

خدمات

حظيت الخدمات الصحية باهتمام كبير من القائد والمؤسس، فماذا عن مبادرات الهيئة في هذا الشأن؟

لقد حرص الشيخ زايد، طيب الله ثراه، منذ اللحظة الأولى لقيام الدولة، على توفير أفضل سبل الرعاية الصحية للإنسان، وأكد، رحمه الله، في أقواله المأثورة، أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للمجتمع، وعليه، انتشرت دور الرعاية الصحية، من مستشفيات ومراكز وعيادات في ربوع الدولة، وهذا ما تعمل الهيئة على إبرازه للأجيال الجديدة، في شكل مجموعة من الخدمات الصحية التي ستحمل اسم «زايد»، والتي كان أولها (عيادة زايد) التطوعية، التي أطلقها مجلس شباب الهيئة، ويقوم عليها مجموع من الأطباء الشباب المواطنين، لتأصيل قيم زايد في العمل التطوعي، وإظهار مدى اهتمامه، رحمه الله، بتوفير أفضل الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين معاً.

من الخدمات الصحية، إلى مجموعة القيم الإنسانية التي عززها زايد في قلب المجتمع.. حدثنا عن مبادرات الهيئة في هذا الشأن؟

الشيخ زايد هو رمز الحكمة والخير والعطاء، ولن ينقطع الحديث عن دور زايد في المجالات الإنسانية بانتهاء عام زايد، بل الحديث عنه مستمر، ما دامت الحياة، وما دام عيال زايد ينتهجون نهجه، ومن هنا، عملت الهيئة على اختيار مجموعة من المبادرات المهمة التي تناسب الحدث، من بينها: دعم مؤسسات صحية في الدول الفقيرة بالأدوية والمستلزمات الطبية والصحية، وتنفيذ مشروع «عطاء وسعادة»، وتنظيم عيادات تطوعية تحمل اسم زايد، تخدم المعوزين ممن لا يستطيعون تحمل كلفة العلاج، وحملات إعانة بالغذاء والكساء، تحمل اسم الشيخ زايد، ومير عام زايد الرمضاني، وإفطار عام زايد، إلى جانب يوم زايد التطوعي في حتا.

ذكرتم وجود مبادرات رياضية، وأخرى إعلامية.. ما أهم هذه المبادرات؟

كانت اهتمامات الشيخ زايد، طيب الله ثراه، متنوعة، وجميعها يصب في رعاية وعناية الإنسان فكراً ووجداناً، إلى جانب الصحة واللياقة البدنية. لذا، راعت الهيئة تضمين أجندتها مجموعة من المبادرات المتنوعة المتصلة بالرياضة واللياقة البدنية، إلى جانب الإعلام، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر: معرض صور الشيخ زايد الرياضية، وندوة (الرياضة في فكر زايد)، والبطولة الدولية في كرة السلة، وبطولة زايد الرياضية مع مؤسسات حكومة دبي (كرة السلة – الطائرة – القدم)، وبطولة زايد الرياضية في حتا.

إنجازات

تعمل هيئة الصحة في مجال الإعلام، ضمن مبادرات عام زايد، على إبراز الإنجازات، وتغطية جميع المبادرات المنعقدة والمنجزة خلال عام زايد، في قوالب إعلامية متطورة، وأساليب متنوعة، وبصورة مشرفة ومشرقة لهذا الحدث، الذي من دون شك، ستكون له أثار إيجابية واسعة وممتدة في نفوسنا جميعاً.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon