التهاب الكبد الوبائيD.. طبيعة الفيروس وطرق الوقاية

يعتبر التهاب الكبد الوبائي D من أمراض الكبد بشكليها الحاد والمزمن، وهو يتطلب فيروس التهاب الكبد الوبائي B للتنسخ، ولا يمكن أن يحدث في غياب فيروس الكبد الوبائي B، وتصبح العدوى أكثر حدة من العدوى الأحادية، كما تقول منظمة الصحة العالمية في دراسة حديثة لها.

ويعتبر اللقاح المضاد لفيروس B هو الأسلوب الوحيد للوقاية من العدوى بفيروس D.

التوزع الجغرافي

وتشير التقديرات على مستوى العالم إلى أن 5% من الإيجابيين للمستضد السطحي لالتهاب الكبد B يعانون من عدوى مصاحبة بفيروس التهاب الكبد D، وهم موزعون في جميع أنحاء العالم، وتشمل المناطق ذات معدلات المرض المرتفعة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وباكستان ووسط وشمال آسيا واليابان وتايوان وجرينلاند وأجزاء من أفريقيا (القرن الأفريقي وغرب أفريقيا بشكل أساسي)، وحوض الأمازون ومناطق معينة من المحيط الهادئ، أما في أميركا الشمالية وشمال أوروبا، وجنوب أفريقيا، وشرق آسيا فتكون معدلات الانتشار منخفضة.

وطرق انتقال العدوى بفيروس التهاب الكبد D هي طرق انتقال العدوى بفيروس B نفسها عن طريق الجلد أو عن طريق الاتصال الجنسي من خلال ملامسة الدم أو منتجات الدم المصابة بالعدوى، وعلى الرغم من أن الانتقال الرأسي أمر جائز لكنه نادر الحدوث، ويحول التمنيع ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي B دون الإصابة بالعدوى المصاحبة بفيروس D، ومن ثم فإن التوسع في برامج التمنيع ضد فيروس B تؤدي إلى انخفاض حالات وقوع الإصابة بفيروس D في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك، ففي بعض الأماكن، لوحظت زيادة في معدلات انتشار D لدى الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات حقناً، أو نتيجة للهجرة من المناطق الموطونة بفيروس التهاب الكبد الوبائي D.

الأعراض

وقد تفضي العدوى المتزامنة بفيروس التهاب الكبد الوبائي B وفيروس D إلى التهاب كبد وبائي يتراوح بين الطفيف والشديد أو حتى الْتِهابُ الكَبِدِ الخاطِف، ولكن عادة ما يتم التعافي منه تماماً ويندر حدوث التهاب D (أقل من 5% من التهاب الكبد الوبائي الحاد)، ويمكن أن يصيب فيروس التهاب الكبد الوبائي D أي شخص مصاب بالفعل بالعدوى المزمنة بفيروس B، وتعمل العدوى بفيروس D الإضافية مع فيروس التهاب الكبد المزمن B على تسريع تطور المرض ليصل إلى شكل أكثر وخامة في جميع الأعمار وما يتراوح بين 70 و90% من الأشخاص.

وتعمل العدوى الإضافية بفيروس D على التسريع من تطور الحالة لتصل إلى تليف الكبد قبل حدوثه في حالة الأشخاص المصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي B الأحادي بعقد تقريباً من الزمان على الرغم من أن العدوى بفيروس D تقمع تنسخ B، ولا تزال الآلية التي يسبب التهاب الكبد الوبائي D من خلالها التهاب كبد وبائي أكثر وخامة وما يحدثه من تطور سريع للحالة لتصل إلى تليف الكبد بدرجة أسرع منها في حالة الإصابة بفيروس B غير واضحة.

المعرضون للمخاطر

ويعتبر حاملو فيروس التهاب الكبد الوبائي B معرضون للعدوى بفيروس D، كما يعتبر الأشخاص غير الممنعين ضد فيروس B (سواء بسبب المرض الطبيعي أو التمنيع بلقاح التهاب الكبد الوبائي B) معرضون لخطر العدوى بفيروس التهاب الكبد الوبائي مما يستتبعه تعرضهم لمخاطر الإصابة بفيروس D.

ويتم تشخيص العدوى بفيروس التهاب الكبد الوبائي D بواسطة عيارات مرتفعة من الغلوبولين المناعي G (IgG) والغلوبولين المناعي M(IgM) المضاد لفيروس التهاب الكبد الوبائي D ويتم تأكيده باكتشاف الحمض النووي الريبي لفيروس D في المصل.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon