«للفخار حكاية» في ملتقى الشارقة للحرف التقليدية

يأتي ملتقى الشارقة للحرف التقليدية الذي انطلقت فعاليات نسخته الحادية عشرة أمس، تحت شعار: «صناعات الفخار في الخليج، للفخار حكاية»، وينظمه معهد الشارقة للتراث بمركز التراث العربي، ويستمر لمدة يومين.

افتتح الملتقى الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، بحضور الشيخ سيف بن محمد القاسمي مدير المدينة الجامعية ومدير الجامعة القاسمية الدكتور رشاد سالم، ويشارك في الملتقى إضافة إلى الإمارات، فرق ووفود وباحثون من السعودية والبحرين والكويت وسلطنة عُمان.

«البيان» التقت أحد المشاركين والذي كان لديه عرض حي للجمهور عن كيفية عمل الخزف، حيث أشار الفنان التشكيلي والخزاف محمد المؤمن من المملكة العربية السعودية إلى أنه يعمل على هذه الحرفة منذ أكثر من 7 سنوات وهو في عمر 22 عاماً الآن.

ويقول: تعلمنا الطريقة اليدوية والدولاب ولكن اعتمد الطريقة اليدوية لأنها تعطيني حرية في التشكيل أكثر، واستخدم طريقة الدولاب للجهات المتناظرة من الجهتين، وعند عمل الأشكال أراعي على حسب الخامة والحالة الفيزيائية بأن لا يكون فيها ثقل حتى لا تسقط.

ويؤكد الخزاف محمد علي من دولة الكويت وهو متخصص في الخزف، أن هناك عدة مراحل يمر بها العمل، الأولى تصنيع الشكل والثانية الحرقة الأولى والثالثة الطلاء الزجاجي، وفي كل مرحله يستغرق العمل يومين أو أكثر، كما يعتمد على درجة حرارة الطينة وتحملها، حيث يأخذ 10 أيام من العمل لإنجاز قطعة واحدة.

توثيق

وفي كلمة الافتتاح، قال الدكتور عبد العزيز المسلم: يحتفل معهد الشارقة للتراث منذ عقد ونيف بملتقى الحرف التقليدية، بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

حيث ينشط معهد الشارقة للتراث في مسألة حفظ وصون وتوثيق الحرف والمهن التقليدية، لأنها جزء أصيل من التراث الثقافي، وتظل لما تمثله من رمزية وضرورة اقتصادية نموذجاً للممارسات التقليدية، ومظهراً من مظاهر الهوية الثقافة.

وبجانب السوق التراثي والورش التفاعلية بمركز التراث العربي، هناك عدة ندوات تقام على مدار يومين بمعهد الشارقة للتراث، منها الجلسة الأولى التي كانت بعنوان «الفخار في الذاكرة الشفاهية لأهل الإمارات» والتي تحدث فيها الباحث عبد الله عبد الرحمن، والباحثة في التراث فاطمة المغني والتي تناولت المرأة الإماراتية الفخار إرث وجمال، وأدار الجلسة الدكتور محمد يوسف.

أما عن الجلسة الثانية فتناول الدكتور محمد يوسف تشكيل الفخار، فيما تحدث الباحث خالد حسين صالح عن الفخار في الشارقة خلال العصور القديمة، ثم تناول عزيز رزناة الباحث في معهد الشارقة للتراث أهمية التكوين في تطوير الحرف التقليدية، وأدار الجلسة الدكتور سالم البحري.

تفاعل

سوق الفخار واحد من الفعاليات المهمة التي لاقت تفاعلاً وإقبالاً ضمن ملتقى الشارقة للحرف التقليدية، وذلك بمشاركة محترفين من السعودية والكويت وسلطنة عُمان ودولة الإمارات، حيث عرض كل جناح ما لديه من منتجات فخارية.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon