بثّ طبيب إيطالي غيمةً من الارتباك للمشككين به بعد تعهده بإثبات إمكانية إجراء أول عملية زراعة لرأس بشري في العالم، في أقل من ساعة. ولا يواجه الجراح الايطالي سيرجيو كانافيرو أي مشكلة إذا وصف بـ "الدكتور فرانكشتاين"، وعلى حد قوله، فإنه لن يفاجأ، مستقبلاً، من رجال الأعمال، والأثرياء، الذين سيتبعون إجراءه للحصول على جسم شاب، سعياً للحياة السرمدية. وأكد أنه يأمل بإجراء أول عملية من هذا النوع لمريض روسي، يعاني من مرض هزال نادر وراثي في العضلات، مبيناً أنه سيشرع في إجرائه الجراحي لزراعة الرأس في الصين في حال تم منعه من قبل الاتحاد الأوروبي أو الاتحاد السوفييتي السابق.

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن خطط الجراح سيرجيو المثيرة للجدل لأداء أول عملية زراعة لرأس بشري تعتبر بمثابة خطوة نوعية، وذكر الطبيب أن البلد التي ستستضيف العملية ستكون "زعيمة العالم" شأنها شأن أميركا حينما أرسلت رجلاً للهبوط على سطح القمر.

وبالنسبة إلى المريض، فإن فاليري سبيريدونوف يرغب في أن يكون أول شخص يخضع للعملية، رغم المخاطر الهائلة التي قد يتعرض لها، وذلك في سبيل أن يحظى بجسم سليم، يخلصه من معاناته مع مرض "فيردنغ هوفمان".

ومن جهته، فإن سبيريدونوف يتقبل تماما فكرة سجنه لإجراء مثل تلك العملية في بلد لم يوافق عليها. قائلاً إنه لا يوجد هناك مشكلة في ذلك، ففي حال رفض أوروبا وروسيا، فإن العملية ستجرى في الصين التي درس فيها لعدة سنوات. مشدداً على فكرة أن تلك العملية الجراحية ليست ذات مغزى طبي فحسب، بل إن لها معنى سياسيا أيضا. فقد كان الاتحاد السوفييتي أول من أرسل يوري غاغارين إلى الفضاء، وأنزلت أميركا أول رائد على سطح القمر. بالتالي فإن البلاد التي ستستضيف جراحة زرع الرأس لأول مرة ستصبح من بين كبرى دول العالم.

مجنون

تعالت أصوات جملة من النقاد، من بينهم آرثر كابلان، مدير الأخلاقيات الطبية في المركز الطبي بجامعة نيويورك، الذي أوضح أن خطط سيرجيو ضربٌ من الخيال. واصفاً إياه بـ "المجنون".