يستخدم «آي فون» في تصوير أفلامه

حسن كياني: أنظر لمجتمعي بعدسة هاتفي

حين يرتبط الطموح بالإبداع، والإرادة بالرؤية الفنية المتميزة، تتراجع العوائق وتتلاشى، لتفسح المجال للنجاح بأن يعبر عن نفسه، ويتحدث بصوت عالٍ، وهذا ما حدث مع حسن كياني، المخرج السينمائي والاختصاصي في الوسائط المتعددة، الذي لم تقف أمام طموحاته الحدود، ولم تمنعه الصعوبات من الانطلاق نحو أحلامه والتحليق بها عالياً، مستخدماً هاتفه الذكي في رصد ملامح الواقع، وعكس أفكار خلاقة برؤى إخراجية متميزة.

4 أفلام من إخراج حسن كياني، خرجت إلى النور عن طريق كاميرا الـ"آي فون"، وهي "تليفوني" و "لا تحرموني" و"سلوم وعليوه" و"اللي تشوفونه"، ووصل صوته إلى العالم من خلال مشاركته ببعضها في المهرجانات السينمائية العالمية، كـ"تليفوني" الذي شارك بمهرجان "آي فون فيلم فستيفال" في لندن وسان فرانسيسكو، و"سمارت فون فيلم فستيفال" في بريطانيا، إلى جانب مشاركته في مهرجاني الخليج وأبوظبي السينمائي عام 2011م، وفيلم "اللي تشوفونه" الذي شارك في مهرجان "ترايبيكا" السينمائي في نيويورك، وحصل على صدى كبير واهتمام من قبل القائمين والمشاركين في المهرجان.

التقاط اللحظة

أسباب عدة دفعت كياني لاستخدام الـ"آي فون" في إنتاج أفلامه، وهي كما قال: رغم صغر حجم الهواتف الذكية إلا أنها تتميز بجودة عالية، وليس فيها أي محدودية، وبما أن الـ"آي فون" معي في كل لحظة، لم يعد ممكناً أن تضيع مني اللقطات المميزة التي أرغب في الاحتفاظ بها وعرضها في أفلامي، على عكس الكاميرات كبيرة الحجم التي تضيع منها لقطات كثيرة، وهي لاتزال في مرحلة التركيب، كما أن بعض الأماكن ترفض وجود الكاميرات الكبيرة وتضع أمامها تعقيدات تقيد حركتها، وبالنسبة لي فأحب التصوير في الأماكن العامة، وأشعر بأن أغلب أفكاري تتجسد خارج إطار الاستوديو، ومع الـ"آي فون" أشعر بالحرية التامة.

موازنة

وذكر كياني أن هاتفه الذكي صار جزءً من نظرته للمجتمع، وقال: تعلمت كيف أخلق موازنة بين ما أنظر إليه وما أصوره، وبين نظرتي للمجتمع وما ألتقطه أو أظهره بعدسة الكاميرا، وقد دربت نفسي كثيرا ليكون لدي نظرة أعرض من خلالها قصصا وحكايات للواقع الذي أعيشه وأراه، وخاصة بين الناس، وكل الأفلام التي قدمتها تحتوي على سيناريو وأداء تمثيلي على مستوى عال من الحرفية، فخطوات صناعة الفيلم لم تتغير، ولكن ما تغير فقط هو اختيار نوع الكاميرا، ولكن الجودة في كل التفاصيل الأخرى تبقى كما هي.

وأشار كياني إلى أن تركيزه في الافلام الجديدة ينصب على الأفلام القصيرة التي توصل الفكرة بشكل مختصر، وتلامس بعمقها وجدان المشاهد، فالمشاريع القصيرة تساعد المخرجين في توصيل أفكارهم بسهولة وسلاسة وسرعة للعالم، كما أنها أقل تكلفة.

متابعة

وذكر أنه كان يراقب التغييرات العالمية المتتابعة فيما يتعلق باختيارات الهواتف الذكية، وتطويعها في خدمة الـ"فوتوغرافيا"، وهو ما استفزه ودفعه للاستفادة من تلك الإمكانات في مجال الإخراج السينمائي، وقال: فوجئت بتوفير الهواتف الذكية لخدمات وإمكانيات كبيرة من الممكن أن يستفيد منها المخرج في صناعة أفلامه وأعماله الفنية من ناحية الـ"فوتوغرافيا" والـ"سينماتوغرافيا" عن طريق كاميرا الـ"آي فون"، وبدأت توجهي هذا مع بداية ظهور الـ"أنستغرام" وبرنامج الـ"فاين" بالنسبة للفيديو، وكنت من أوائل من طوعت تلك التقنيات لصالح عملي.

وأكد كياني أن كثيراً من الناس يندهشون من استخدامه للـ"آي فون" في تصوير أفلامه، وقال: رغم أننا أول من يشتري الهواتف الذكية ونحرص على اقتنائها، إلا ان استفادتنا منها متأخرة وغير كافية، وقد بدأ المستخدمون يعون أهمية هذه الهواتف، وساهم في ذلك مشاركاتنا في الأفلام السينمائية العالمية، التي سلطت الضوء على إبداعاتنا.

 

دعم غائب

يعتمد حسن كياني على نفسه اعتماداً كلياً فيما يخص إنتاج أفلامه، وقال: كل أفلامي من إنتاجي الخاص، وقد حاولت التواصل مع عدة جهات للحصول على دعم مادي للارتقاء بأفلامي والانطلاق بها بشكل أكبر وأضخم، إلا أني فشلت في ذلك، فـ"سلوم وعليوه" كان مشروعاً رغبت في أن تتتابع حلقاته، ولكن الجهات التي تواصلت معها لم تشغل نفسها به وبي.

Happiness Meter Icon