نجح باحثون من جامعة "غيسين" ومعهد ماكس بلانك للعلوم الكيميائية البيئية في ألمانيا، في معرفة أسباب زيادة أعداد نوع خنافس آسيوية تدعى "هارمونيا أكسيرديس" بدون حسيب ولا رقيب في أميركا وأوروبا منذ مطلع الألفية الثالثة.
وتتكاثر تلك الخنافس بسرعة كبيرة في ألمانيا على وجه الخصوص، الأمر الذي يخيف دعاة حماية البيئة من منافسة تلك الخنافس الآسيوية للخنافس المحلية.
مضادات حيوية
وبعيدا عن استخدام مضاد حيوي قوي يدعى "هارمونين"، وهو مركب من الببتيدات مقاوم للميكروبات يحتوي سائله على "ميكرويات الأبواغ". وهي خلايا صغيرة وحيدة الخلية تشبه الأبواغ تتطفل على خلايا الجسم، ويمكن أن تسبب أضراراً هائلة للعائلة.
من الواضح أن الخنافس الآسيوية تقاوم هذه الطفيليات في جسمها. غير أن تلك الببتيدات تؤثر في أنواع الخنافس المحلية، إذ يمكن أن تكون ميكرويات الأبواغ قاتلة.
عناصر دفاعية
وبمقارنة نوع الخنافس الأخيرة مع "الخنافس المنقطة"، تحتوي الأولى على مدى واسع من الببتيدات المتنوعة المضادة للبكتيريا، وهي بروتينات صغيرة تستخدمها الحشرة لدرء مسببات الامراض.
ولقد درس باحثون ألمان تعقيد نظام مناعة الحشرات، وتمكنوا من عزل الجينات التي تشفر المراجع المختلفة المضادة للجراثيم في الخنافس الآسيوية.
ووفقا لتقرير أخير نشرته مجلة "ساينس ديلي"، فإن السر يكمن في احتواء "هيموليمف" الخاص بالخنفساء الآسيوية الأخيرة على عنصر دفاعي ثالث، بصرف النظر عن الببتيدات المضادة للميكروبات.
أسلحة بيولوجية
العناصر الدفاعية لهذه الحشرات أسلحة بيولوجية صغيرة تسمى مكرويات الأبواغ. وتسمح هذه الجراثيم بإصابة أنواع الخنافس الأخرى بالمرض، ويعزى ذلك أساسا، لشيوع هذا الأمر بين أنواع الخنافس الآسيوية، حيث تفترس بيض ويرقات الأنواع الأخرى من الخنافس.
