بدايات الإماراتي محمد المعيني مصمم ومطور مواقع إلكترونية في الشبكة العنكبوتية ـ كانت في عام 1996 عندما اشترى والده جهاز كمبيوتر وأحضره الى المنزل، ليبدأ الإبحار في البرامج الموجودة فيه وأبرزها المتخصصة في الرسم، معتبرا نفسه من أوائل من احتك بحصص دراسية لتعلم مختلف الفنون.
الرسم، بدأه المعيني بتعزّيز هوايته من خلال ابتكار حركات مشاغبة ومنها تغيير ملامح الصور الفوتوغرافية عن طريق إدخالها في الجهاز والعبث بها، " أول رسمة ، يتذكر أنه ابتكرتها إلكترونيا صورة لجده ولعب في محتوها بطريقه مضحكة وذلك بوضع نظارة على وجهه أو إضافة غيرها من الأشكال المختلفة". ليمتلك بعدها في عام 1997 أول حساب لبريد إلكتروني، فيما شده فضوله إلى عالم الإنترنت لتعلم كيفية تصميم واجهات المواقع الإلكترونية.
يوم الإمارات
المعيني استهوته مواقع الدردشة، لينقله شغفه الإلكتروني إلى تعلم كيفية صناعة موقع إلكتروني، وقال في ذلك: " صممت أول موقع رسمي بعنوان " يوم الإمارات " عام 2003، سبقتها تجارب عديدة من خلال استضافات مجانية أو مشاركات ومتابعات لهذه المواقع"، ملفتا الى أنه في موقع "يوم الإمارات " سعى لتطوير مهاراته في مجال البرمجيات، من خلال تصميم برامج و "سكربت" المقصود به اللغة المستخدمة في مجال تطوير المواقع الإلكترونية، لتسهل عملية إدارة محتوى الموقع ما يؤهلها للانتشار في محركات البحث العالمية في الشبكة. و يعتبر المعيني نفسه نجح في العديد منها ، حيث لاقت انتشارا فعليا، ومنها ما صممه في مجال العقارات ، والتجارة الإلكترونية، والصوتيات.
يعمل المعيني مطورا للمواقع منذ عام 1999، وسافر بعدها لإنجاز الدراسة التخصصية في المملكة المتحدة في كلية ايستبورن، حيث درس فيها ثلاث سنوات في مجال الإعلام والتكنولوجيا ، مبينا أن اللغات الإلكترونية المفعلة في هذا المجال عديدة، وهو يعتمد منها CGI , Java , PHP , ASP.net. أما أدوات التصميم التي يستخدمها " Photoshop , indesign , fireworks , dreamwaver".
أجندة العمل
أوضح المعيني أنه يميل إلى تصميم المدونات الإلكترونية لأنها الأكثر رواجا الآن، تزامنا مع ما يحدث الآن من فعاليات حملات مرشحي المجلس الوطني ، فالعديد منهم يسعى الى تصميم مدونة يعمل من خلالها على طرح أفكاره. ويبين المعيني أنه يقوم بوضع أجندة مسبقة لآلية العمل في تصميم المواقع وتطويرها، تبدأ بوضع أسئلة مختلفة تصل إلى 30 سؤالا يقدمها لصاحب الموقع يبني من خلالها متطلبات العميل، متضمنة حول الموضوع الأساسي للموقع، والشعار، وطبيعة عرض الخدمة في الموقع، والألوان، والفلاشات، والحركة التفاعلية في الموقع.
ينتقل بعدها المعيني لتحليل الإجابات، ووضع تصور عام للموقع ومن ثم الشروع بالعمل العملي لمتطلبات الموقع الإلكتروني، حيث يستغرق التصميم ما يقارب ست ساعات متواصلة، ومنها ما يتجاوز هذا الزمن المعتمد بالدرجة الأولى على طبيعة مضمون الموقع وأهم احتياجاته، والأدوات المستخدمة فيه ، مشيرا الى أن مصمم المواقع الإلكترونية أحيانا يخضع لمتطلبات شركات معينة في كيفية تصميم مواقعها وكيفية عرضها، ولكن في الأغلب الأعم يجب أن يتركز إبداعه في تقديم الموقع بما يتناسب القواعد العامة في اللون والحركة كأساس تفاعلي للموقع، " هناك الكثير من المواقع الإلكترونية لم أكمل تصميمها، لأنني أؤمن بأنها لا تقدم تصوري الإبداعي فيها مما يحتم علي إلغاء التصميم".
متنفس
طقوس العمل مع المعيني تحمل بعدا إبداعيا كونه يهوى العمل في مكان منزو عن العالم أو في زاوية إيحائية تساعده على التركيز وتقديم ما يتناسب، فهو لا يفضل العمل في البيت، بل يسعى الى الخروج إلى المقهى أو حجز غرفة فندقية، معتبرا ذلك متنفسا وهدوءا يحقق من خلاله مشاريع في مجال العمل الإلكتروني.
