قلادات «اليوم الوطني» تقليد تتوارثه النساء الإماراتيات

صورة

يتنافس أهل الإمارات منذ 46 عاماً على ابتكار مختلف أنواع الفنون، للاحتفال كلّ عام بيومهم الوطني، حتى باتت الاحتفالات بيوم الاتحاد جزءاً من نسيج المجتمع، ليتوارثه الأجيال. وللنساء الإماراتيات، تقاليدهن الخاصة احتفالاً بهذا اليوم الذي وحّد الإمارات السبع. وتتجلى أحد أوجه احتفالاتهن في ربط المجوهرات والحلي التي يقتنينها بذكرى هذا اليوم.

وتروي مجموعة من بنات الأسر الإماراتية قصص قلادات عائلاتهن، التي يحتفظن بها أو يتناقلنها أو يهدينها لبعضهن البعض ضمن الأسرة الواحدة، لتحمل كل منها رمزاً لهذا الاتحاد والمؤسس له، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

ثلاثة أجيال

تقول سارة الخوري التي ربطت القلادة ذات الرمز الوطني «النسر» بين ثلاثة أجيال من عائلتها قائلة: «لدى‭ ‬والدتي‭ ‬قلادة‭ ‬قديمة‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬صقر الإمارات‭ ‬والتي‭ ‬تحبها‭ ‬كثيراً‭ ‬لارتباطها‭ ‬برمز‭ ‬الاتحاد. ‬ونقلت هذه المحبة لي بإهدائي واحدة مشابهة لها في تصميمها، ‬ولكن بما يتماشى وذوق جيلي.

وبعد زواجي وولادة ابنتي، أهدتها أمي قلادة الصقر باختلافات قليلة. وسرعان ما تبنت نساء عائلتنا هذا التقليد الذي يعبر عن ارتباطنا العائلي وارتباطنا بالأمة أيضاً».

ذكرى طفولتي

أما قصة ريم الفلاسي فترتبط بطفولتها وتقول: «كان والدايَ يصطحباني في طفولتي لدى زيارتهما المغفور‭ ‬له ‭ ‬الشيخ‭ ‬زايد‭ ‬بن‭ ‬سلطان‭ ‬آل‭ ‬نهيان،‭ ‬وسمو‭ ‬الشيخة‭ ‬فاطمة. وكنت‭ ‬دائماً‭ ‬ما‭ ‬أرتدي‭ ‬هذه‭ ‬القلادة‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬القلب‭ ‬والمزينة‭ ‬بصورته. وما زلت أحتفظ بتلك القلادة في علبتها الأصلية الخضراء، ومنذ طفولتي إلى اليوم أتزين بهذه القلادة في كل عيد وطني».

‬شعور بالانتماء

وتحكي روضة الكتبي قصة مشابهة قائلة: «‬هذا‭ ‬ العقد الذي يحمل صورة المغفور له ‬الشيخ‭ ‬زايد‭ ‬هو‭ ‬هدية‭ ‬غالية‭ ‬جداً‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬أمي. وكانت تسمح لي ‬بارتدائه في ‭ ‬العيد‭. ‬ كان ارتداء العقد ‬يمنحني ‭ ‬شعوراً‭ ‬بالانتماء‭ ‬إلى‭ ‬وطني وبالقرب‭ ‬من‭ ‬الرجل‭ ‬الذي‭ ‬قدم‭ ‬الكثير‭ ‬لشعبه».‬

وتروي ثريا المسكري حكاية أخرى، قائلة: «حرصت أنا وزميلاتي لدى تخرجنا‭ ‬من‭ ‬المدرسة‭ ‬الثانوية،‭ ‬أن‭ ‬نرتدي‭ ‬قلائد‭ ‬مزينة‭ ‬بصورة‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬الشيخ‭ ‬زايد‭ ‬بن‭ ‬سلطان‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭. ‬الأب‭ ‬الذي كان‭ ‬مصدراً‭ ‬للإلهام‭ ‬بالنسبة‭ ‬لنا‭ ‬ولإنجازاتنا‭ ‬الدراسية».

وشكلت هذه القلادات وحكاياتها جزءاً من معرض "لئلا ننسى" الذي ضم العديد من قصص العائلات الإماراتية في مختلف مجالات التراث المجتمعي الشفوي والتي وثقتها القيمة على المعرض الدكتورة ميشيل بامبلينج في كتاب يحمل اسم المعرض. ويذكر أن المعرض أقيم ضمن فعاليات مدرسة "فان كليف أند أربلز" الأسبوع الماضي في حي دبي للتصميم.

 

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon