مقهى صغير في أحد شوارع أميركا غير مجرى حياته

الملوحي حكاية شغف سر نجاحها القهوة

لم تعد ثقافة القهوة تنحصر في معرفة تاريخها وأنواعها ومذاقاتها، بل اتسعت في السنوات العشرين الأخيرة لتصبح تخصصاً ودراسة قائمة بحد ذاتها. ويمكن التعرف على المزيد من التفاصيل حول ثقافتها، وفي الوقت نفسه المزيد عن إرادة وعزيمة الشباب التي تحول أحلامهم إلى حقيقة، وذلك من خلال لقاء الشاب الإماراتي إبراهيم الملوحي مؤسس مقهى «اسبريسو لاب» في مقره الجديد بحي دبي للتصميم.

قهوة جدتي

«منذ التاسعة من عمري، عشقت طريقة جدتي في تحميص وإعداد القهوة التي كانت تتميز بها في حي فريج»المربع«بدبي. وكنت أجد متعة كبيرة في مساعدتها». يقول الشاب الملوحي في مستهل لقائه مع «البيان».

ويتابع: «أما نقطة التحول في حياتي التي جعلتني أرسم خريطة جديدة لمستقبلي لتكون القهوة محورها، فكانت عام 2004 لدى زيارتي لمقهى ضيق وصغير متخصص بتقديم القهوة فقط في الولايات المتحدة خلال رحلة عمل. وما إن تذوقت قهوته حتى تغيرت حياتي وتحددت أهدافي».

جولاتي الاستكشافية

ويحكي عن مرحلته الجديدة قائلاً: «بدأت بالبحث المتأني فيما يتعلق بأفضل مذاقات القهوة ونوعيات البن من عام 2004 وحتى 2015، معتمداً على حديث نبينا صلى الله عليه وسلم»إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه«.

وشملت جولاتي الاستكشافية للمقاهي الولايات المتحدة وأسبانيا وغيرها وخارطة البلدان التي تضم أفضل مزارع البن من فييتنام إلى أثيوبيا بين الغابات والجبال. وحصلت خلال هذا العقد على ماجستير في القيادة والأعمال عام 2011، متوجاً بحوثي بشهادة من»جمعية القهوة المتخصصة الأوروبية«في لندن عام 2014، وشهادة دبلوم من بورتلاند في الولايات المتحدة عام 2015».

الشغف معيار

ويصل الملوحي في سرد رحلته إلى الحاضر قائلا: «الشيّق في تجربتي أنه لدى دراستي لشهادة أخرى في الجمعية الأوروبية بلندن، علّق أستاذي على مشروع دراستي الذي كان يتمحور حول خطة افتتاح محل متخصص بالقهوة في دبي وجدواه الاقتصادية، بقوله حينها إن خطة مشروعي فاشلة حتماً على أرض الواقع.

ومضت السنوات وافتتحت المقهى في الجميرا أولاً وبعدما حقق شهرة وخصوصية، انتقلت به إلى المكان الأمثل له في حي دبي للتصميم حيث مجتمع الإبداع والابتكار. وقبل أشهر التقيت أستاّذي وأخبرته عن نجاح مشروعي فأبدى دهشته وسألني:»كيف وأرقام دراستك تؤكد فشله؟«فقلت ربما لم تدرك الشغف الذي يكمن خلفه».

ريادة دبي

ويرسم على وجهه ابتسامة هادئة ويقول في نهاية اللقاء: «الخطة لا تتوقف هنا، بل تتجدد مع كل انجاز فيها. وما تشمله حلمي أن تأخذ دبي ريادة عالمية في عالم القهوة ليضاف إلى رصيد مبادراتها السباقة».

إنجازات وجوائز

2015 فاز بجائزة بطولة «باريستا الإمارات» ممثلاً الدولة في إيرلندا 2016 فاز بكأس الإمارات لإعداد القهوة ومثل الدولة في هنغاريا 2017 فاز بجائزة بطولة «باريستا الإمارات» ممثلاً الدولة في جنوب كوريا

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon