منصة لعروض إماراتية وعالمية بطرق مبتكرة وشيقة

انطلاق فعاليات مهرجان زايد التراثي في الوثبة

انطلقت، أمس، فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي 2017، في منطقة الوثبة بأبوظبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وتستمر الفعاليات حتى 27 يناير المقبل تحت شعار «أرض الإمارات ملتقى الحضارات»، تزامناً مع «عام زايد»، حيث تواكب فعالياته روح هذا العام، بما يعكس اهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالتراث الإماراتي والعربي والعالمي، وما يحمله من قيم ورسائل تسامح إلى كل الشعوب.

تنوع

ويجسد «متحف البيت القديم» في الفعاليات، العادات والتقاليد في المجلس الإماراتي التي أولاها الشيخ زايد اهتماماً كبيراً، بينما يقدم الحي الإماراتي، مجموعة غنية من المعارض والفعاليات التراثية والأسواق الشعبية التي تعكس بأجوائها وتصاميمها التقليدية، الحياة الإماراتية قديماً.

ويسلط جناح «ذاكرة الوطن» الضوء على لمحات من مسيرة الشيخ زايد وتأسيسه لدولة الاتحاد، فيما يوضح جناح الواحة الزراعية، اهتمامه بالثروة الزراعية والحيوانية وكيفية تأسيسه منظومة متكاملة في هذا المجال.

ويبرز جناح «تمورنا تراثنا» اهتمامه، رحمه الله، بالنخيل، وذلك من خلال مجموعة معارض وورش تفاعلية عن أهمية النخلة والصناعات المحلية المتعلقة بها، وكيف اهتم الشيخ زايد بالنخلة.

«زايد والخيل»

ومن المعارض المصاحبة للمهرجان معرض «زايد والخيل» الذي يبرز اهتماماته، رحمه الله، بالخيل، ومسيرة مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، ومعرض «زايد والهجن»، الذي يوضح علاقة الشيخ زايد بالهجن العربية الأصيلة واهتمامه بها، كما يقدم عرضاً لسيرة أفضل مطايا هجن الرئاسة.

ويعرف معرض الصقارة الزوار برياضة الصقارة وأدواتها ومدلولاتها في تراث الإمارات، ويجاوره معرض السلوقي الذي يبرز التقاليد الخاصة بالسلوقي بما فيها الصيد والسمات المميزة لها وكيفية تدريبها والاهتمام بها، إضافة إلى جناح الحرف التراثية، الذي يتضمن مجموعة من الورش الحية التفاعلية للحرف الإماراتية القديمة.

30

وتشهد الدورة الحالية من المهرجان الكثير من المشاركات والفعاليات والعروض التراثية العالمية، من 30 دولة خليجية وعربية وعالمية و20 معرضاً تفاعلياً و24 حياً تراثياً تقليدياً و50 مطعماً للمأكولات الشعبية والعالمية، إضافة إلى 500 محل تعرض المنتجات التراثية التقليدية من مختلف قارات العالم. كما يشهد المهرجان إضافة جديدة تمثلت بـ «معرض رواد الأعمال الإماراتيين» الذي يشرف عليه صندوق خليفة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهدف ترسيخ قيم العمل وتشجيع الشباب الإماراتي على دخول مجال الأعمال وإثبات الكفاءات.

24 دولة

وتعد النسخة الحالية من المهرجان نسخة استثنائية بكل المقاييس، إذ تؤكد أن الحدث منصة وطنية لعرض التراث الإماراتي والعالمي بطرق مبتكرة شيقة.

وتتكون منطقة الأحياء التراثية العالمية من أجنحة 24 دولة تعكس لمحات من التراث العمراني لكل منها، وتستعرض كل دولة في حيها، جوانب متعددة من موروثها الشعبي، متمثلة في الأسواق التي تزخر بالبضائع والمنتوجات التراثية، وكذلك العروض والأهازيج الفلكلورية، بينما تتضمن ردهة الحرف التراثية العالمية استعراضاً حياً لحرف عالمية يقدمها 30 حرفياً متخصصاً من حول العالم، في قالب تعليمي، يتيح الفرصة للجمهور للمشاركة والتفاعل. ومن أبرز الفعاليات بالمهرجان مسيرة التراث العالمي، المسيرة اليومية الضخمة لمختلف الفرق الفلكلورية، التي تجوب المهرجان بأكمله،

ويشمل المهرجان أكثر من 10 مسارح حية لتشكل في مجموعها أكثر من 50 عرضاً متنوعاً يومياً، تمثل مختلف حضارات وثقافات العالم.

واهتم المهرجان بالمأكولات العالمية وخصص لها ساحة تضم أكثر من 20 مطعماً عالمياً، تقدم مختلف الأطباق التقليدية المشهورة عالمياً من مختلف الدول المشاركة في المهرجان، إضافة إلى منطقة «أقرب» للمأكولات السريعة والتي تضم كذلك أكثر من 30 مطعماً تقدم المأكولات المحلية والعالمية، وتشهد الأيام الأولى من المهرجان احتفالات ضخمة باليوم الوطني الـ 46 للدولة، تتضمن مسيرة الاتحاد للقبائل يوم 3 ديسمبر لتشكل امتداداً لثقافة متأصلة لدى أبناء الإمارات بدأت منذ إعلان دولة الاتحاد بقيام أبناء مختلف القبائل بمسيرات احتفالية وطنية، تعبيراً عن حبهم وولائهم ووفائهم للقيادة والوطن.

وستضم المسيرة الحاشدة الآلاف من أبناء مختلف القبائل الإماراتية على مستوى الدولة. وأولت اللجنة المنظمة اهتماماً خاصاً بالأطفال، حيث خصصت قرية تراثية على مساحة كبيرة بالتعاون مع قناة ماجد للترفيه، تقدم التراث في قالب ترفيهي متمثلة بالمسرح الشعبي وسينما مفتوحة وألعاب تحاكي الألعاب الشعبية وحياة الأطفال قديماً في أجواء تأخذهم للماضي الجميل والبيئة الاجتماعية القديمة، بما فيها من بساطة وروح التعاون والألفة، كما تتضمن القرية فعالية «تاجر المستقبل» التي خصصت لتنمية مهارة الاعتماد على النفس وحب ريادة الأعمال لدى الأطفال.

ومن معالم المهرجان ممشى الإمارات المزين بتشكيلة ضوئية مبتكرة بألوان علم الإمارات، والذي يأخذ الزائر من البوابة الرئيسة إلى نافورة الإمارات في منتصف المهرجان. وكذلك مسرح الإمارات وهو المسرح الرئيس في المهرجان الذي تقام عليه فعاليات ومسابقات متعددة يومية طيلة فترة المهرجان، إضافة إلى ساحة الوثبة «كاستم شو» المخصصة لمحبي السيارات، والتي تقام فيها 4 فعاليات رئيسية هي بناء السيارات الكلاسيكية وخبراء تعديل السيارات من خارج الدولة والسيارات من غير سائق بالتحكم عن بعد وتزويد المحركات أمام الجمهور.

كما يضم المهرجان مسابقات تراثية عديدة ومتنوعة، منها مسابقات التمور والمحالب والمطبخ الإماراتي التي تلقى اهتماماً كبيراً من الزوار.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon