شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، صباح أمس، في متحف الشارقة للفنون، انطلاق الدورة الثامنة عشرة لمهرجان الفنون الإسلامية، التي تستمر فعالياتها إلى 16 يناير المقبل.
جرت مراسم حفل الافتتاح، بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة إلى متحف الشارقة للفنون، حيث كان في استقبال سموه لدى وصوله، الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي مسؤولة الاتصال والعلاقات العامة في مؤسسة الشارقة للفنون، ومعالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة، وعبد الله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، ومنال عطايا مديرة عام إدارة متاحف الشارقة، وعدد من سفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي الدول المشاركة في المهرجان.
ليتجول بعدها صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور في أروقة المعرض، مستمعاً سموه إلى شرح حول الأعمال الفنية المعروضة، حيث يستضيف المهرجان 43 معرضاً لـ 36 فناناً من 17 دولة مختلفة، يقدمون 300 عمل فني، يعكسون من خلاله جماليات الفنون الإسلامية بمختلف مجالاتها.
آفاق جديدة
ويمثل مهرجان الفنون الإسلامية، ترجمة لرؤية الشارقة في دفع الفنون الإسلامية لآفاق جديدة، تضمن تجددها وانتشارها وممارستها وإطلاع الأجيال عليها، ويعكس حرص الإمارة على رعاية التراث الفني للحضارة الإسلامية، والذي يحتل مكانة مهمة في جملة اهتماماتها وأولوياتها.
وتتنوع فعاليات الدورة الحالية من المهرجان، عبر إقامة المعارض الفنية والورش العملية في مختلف مناطق الإمارة، حيث تستضيف ساحة الخط، معرضين فنيين، أحدهما يتناول الخط الكوفي، والآخر يقدم نماذج فنية من السجاد والورق التقليدي.
ويرافق هذه المعارض، ندوة فكرية موازية، يحضرها منتدون من دول متعددة، يتباحثون ضمن محاور تضيء قضايا ملحة في الفنون الإسلامية، وعدد من الورش العملية التي يشرف على بعضها فنانون دوليون، وعرض مجموعة من الأفلام التخصصية في الفنون.
معارض فنية
ويضم المهرجان، معارض فنية لكل من إبراهيم أحمد، وإريك ستاندلي، وإيلانا هرزوج وبروس مونرو، وبن جونسون، وبيت مورهاوس، وجيمس نيزام وديف هارلان وديفيد ريميولر، ورشاد الأكبروف، وزاراه حسين، وزامير سليمانوف وأيدان ميرزايفا، وزمان جاسم، وغيرهم من الفنانين.
3 جلسات تتناول إنقاذ التراث الثقافي في الورشة الإقليمية
تناولت الورشة الإقليمية حول حماية التراث في أوقات الأزمات، التي نظمها المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي (إيكروم-الشارقة)، بالتعاون مع معهد الشارقة للتراث، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، عشر جلسات موزعة على 3 أيام (15- 17 الجاري)، وركزت الجلسات الثالثة والرابعة والخامسة، التي جاءت في اليوم الثاني للورشة أمس، على عرض ومناقشة خلاصة ونتائج اليوم الأول من أعمال الورشة، فيما جاءت الجلسة الرابعة بمحورها الرئيس، المتعلق بالممارسات التنفيذية لحماية وإنقاذ التراث الثقافي، ومحورها الفرعي هو الحالة الفلسطينية والليبية، أما الجلسة الخامسة، فجاء محورها الرئيس، تفعيل الشراكات، وإشراك المجتمع المدني، ثم تمت مناقشة تنفيذ مشروع تعاون لإنشاء صندوق للتراث العَربي في أوقات الأزمات.
وفي مداخلته، تكلم الوفد المصري عن التقسيم الإداري لوحدة إدارة الكوارث، التي يتعرض لها التراث في مصر. أما الوفد اليمني، فتحدث عن الوضع الحالي في اليمن، وعن المحاولات التي تتم لترميم البيوت التراثية بجهود محلية، متطرقاً للتحديات والصعوبات التي تواجهات هذه الجهود مع مصادر التمويل الخارجي نظراً لعدم استقرار الوضع.
وقال عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث وعضو المجلس التنفيذي لمنظمة ايكروم: نسعى دوماً إلى البحث عن أفضل وأحدث السبل والاستراتيجيات، من أجل صيانة التراث والحفاظ عليه ونقله للأجيال، وننظم من أجل ذلك الفعاليات والأنشطة والبرامج والندوات وورش العمل التي تسهم في بلورة وتنفيذ تلك الاستراتيجيات، في ظل تنسيق وتعاون مع الجهات والهيئات المعنية على الصعيد الوطني والعربي والإقليمي والعالمي، من أجل المزيد من فرص التعاون واللقاء وتبادل المعلومات والخبرات والتجارب، بما يسهم في العمل المشترك لأجل حفظ وصيانة التراث في مختلف المواقع والأماكن، باعتباره إرثاً مشتركاً للبشرية. ولفت إلى أن هذه الورشة الإقليمية في كافة جلساتها، ركزت على حماية التراث الثقافي في أوقات الأزمات، وجاءت ضمن هذا التوجه الهادف إلى حماية التراث وصونه ونقله للأجيال.
