«مولاف»: التجمّل والتزويق يفقدان القصيدة رونقها

تؤمن الشاعرة الإماراتية «مولاف»، أن الشعر موهبة يخدم بها الشاعر وطنه ومجتمعه، من خلال الكلمة. وقالت في حوارها مع «حبر وعطر»، إن الشاعر صوت الوطن القوي الذي يشحذ الهمم ويرفع الروح الوطنية لمواطنيه، فكم من قصيدة حصنت الوطن.. وكم من أخرى أشعلت حروباً وغيرها أطفأتها.

لنتعرف عن قرب على الشاعرة مولاف، والتي عرفها الجمهور صوتاً يشعل الحماسة بإلقائها عدداً من الملاحم والمبادرات التي أطلقت في مجموعة مناسبات شعرية.

- بداية، ما معنى اسمكِ المستعار «مولاف».. ولماذا اخترته؟

اسم «مولاف» يحمل معاني الألفة، وفي لهجتنا المحلية نطلق على الشخص القريب من القلب مسمى «مولاف»، واختياري للاسم كان الهدف منه البعد عن جميع الألقاب المتشابهة، ورغبة بأن يكون اسمي متفرداً.

نسيت اسمي الحقيقي

- متى تعلنين عن اسمك الحقيقي لجماهيرك ومتابعيك؟

في الواقع أشعر أنني نسيت اسمي الحقيقي لكثرة ما ينادونني باسمي «مولاف»، حتى المقربين، بمن فيهم أهلي ومعارفي وزملائي، لذلك فإن الإعلان عنه أمر غير وارد حالياً.

- أنتِ حاضرة بصوتك في الملاحم والمبادرات الشعرية. ما مدى تأثير الإلقاء الشعري على القصيدة؟

الإلقاء هو أهم جزء في القصيدة، لذا تظلم بعض القصائد عند قراءتها، ولكن عند الاستماع لها ندرك قوتها والدليل أننا كثيراً ما نحفظ القصائد التي استمعنا لها وليست تلك القصائد التي قرأناها.

رهن الإشارة

- ألن نراكِ تلقين قصيدة على منصة الشعر في مناسبة عامة، أو في مسابقة جماهيرية؟

أتشرف بأن أشارك بأي محفل وطني، أو أية مناسبة عامة، أما المسابقات الشعرية فأفضل الابتعاد عنها في الوقت الحالي بسبب بعض الانشغالات، لكن إن استدعت المشاركة في أي موقف فأنا رهن الإشارة.

- ما مدى قوة الكلمة الشعرية في التأثير على الرأي العام؟

نحن جزء لا يتجزأ من هذا الوطن الذي أكرمنا به الله سبحانه وتعالى، إذ وهبنا الله بمواهب نخدم من خلالها الوطن والمجتمع، فالشاعر يمثل صوتاً قوياً للوطن والمجتمع، وخير دليل قصائدنا الوطنية التي تشرح وتوضح الأوضاع الحاصلة في الوقت الراهن، بطريقة سلسة وسهلة، وتؤثر في الرأي العام بشحذ الهمم، ورفع الروح الوطنية والفخر والعزة، ومن جهة أخرى، ربما تضمد كلماتنا بعض جراح الفقد، لذا قدمنا العديد من القصائد لأم الشهيد تفعيلاً لهذا الدور، عدا عن الرسائل المجتمعية. الكلمة مسؤولية، لذا على الشاعر أن يدقق ويحسن انتقاء الكلمة، فهناك العديد من القصائد التي تحصن الوطن.. والقصائد التي أشعلت الحروب، والأخرى التي أطفأتها.

لا للهجة «البيضاء»

- اتجاه بعض الشعراء الإماراتيين نحو الكتابة باللهجة البيضاء في النصوص الشعرية، كيف أثر على لهجتنا الإماراتية؟

اللهجة البيضاء مطلوبة، ولكن الشاعر الإماراتي يبدع في الكتابة بلهجته الإماراتية، ومن تستعصي عليه مفردات لهجتنا المحلية عليه أن يسأل وسيجد الإجابة، فالشاعر مستعد بكل رحابة صدر بأن يفسر معاني الكلمات التي يستخدمها، لهجتنا غزيرة بالمفردات ذات المعاني، ولا أنصح بالابتعاد عنها واللجوء إلى اللهجة البيضاء.

- هل تميلين لكتابة النصوص الشعرية المطولة، وهل هي مقياس لشاعرية الشاعر؟

لا أميل لها، بل هي تميل إليّ، لأنني إذا أحببت قصيدة أهيم بها ولا أصحو من هذا الهيام إلا بعد أن تتجاوز العشرين بيتاً شعرياً، وهي ليست مقياساً لشاعرية الشاعر من عدمها، فربما تقرأ قصيدة مكونة من ستة أبيات، إلا أنها أقوى من قصيدة تتكون من ثلاثين بيتاً شعرياً.

- قصائدك هل تتسم بالوضوح أو أنها تميل للرمزية؟

قصائدي واضحة جداً وبعيدة كل البعد عن الرمزية، وأحب أن أنشرها كما كتبتها، لا أحب التجمل أو الرتوش والتزويق، فهي مسائل تفقد القصيدة رونقها.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon