بدور القاسمي بمؤتمر الناشرين الدوليين في الهند:

الطموح الذي نتطلع إليه مرتبط بمعارف أطفالنا

بمشاركة نخبة من المتخصصين والناشرين، أدارت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسس ورئيس جمعية الناشرين الإماراتيين، الاثنين الماضي، جلسة حوارية بعنوان «بناء قراء المستقبل» ضمن فعاليات الدورة 32 لمؤتمر الناشرين الدوليين الذي ينظمه اتحاد الناشرين الدوليين في العاصمة الهندية نيودلهي خلال الفترة من 10 - 13 الجاري.

وشارك في الجلسة كل من جيتا ولف، مؤسسة دار كتب تارا، ومونيكا مالهوترا خاندهاري، مدير عام لمجموعة «أم بي دي»، وكارين بانسا، مؤسس ومدير النشر في شركة جيراسول إديكوز لنشر كتب الأطفال،ومينغتشو زانغ، مدير عام مجموعة الصحافة والمطبوعات للأطفال الصينيين.

حيث ناقشوا كيفية تحفيز الأجيال الجديدة على القراءة، والدور المطلوب من الحكومات والمؤسسات ودور النشر لتحقيق هذا الهدف.

أمر ضروري

وقالت الشيخة بدور القاسمي: تضع دولة الإمارات العربية المتحدة، أجيال المستقبل، من الأطفال واليافعين والشباب، في مقدمة اهتماماتها، وتعتبر توفير الكتب لهم، وتشجيعهم على القراءة، أمراً ضرورياً من أجل تزويدهم بالمعرفة، وتمكينهم من المساهمة في التنمية، ومواصلة تحقيق الإنجازات التي وصلت إليها الدولة في جميع المجالات.

وأشارت الشيخة بدور القاسمي إلى أن دولة الإمارات تقوم بتنظيم المعارض والمهرجانات الثقافية الكبرى، مثل معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب.

ومهرجان الشارقة القرائي للطفل، إضافة إلى تمويل المكتبات العامة، وتوزيع المكتبات المنزلية، وتكريم المؤلفين والناشرين المميزين، وغيرها من المبادرات التي أسهمت في جعل القراءة أسلوب حياة، عند جميع أفراد المجتمع الإماراتي.

وأضافت الشيخة بدور القاسمي: أؤمن بأن القراءة والوصول للكتاب هو حق لكل طفل، وأن الأمم إن أرادت رسم مستقبلها عليها رسم كتب أطفالها أولاً.

ومستوى الطموح الذي نستطيع أن نتطلع إليه يرتبط بمستوى وقيمة المعرفة التي يمتلكها أطفالنا ولكن بناء جيل قارئ ليس بالأمر السهل في ظل المتغيرات الحياتية والتطورات التقنية، ولمواجهة هذا التحدي علينا العمل، حكومات، ومؤسسات، ومدارس، وأولياء أمور، ودور نشر، مع بعضنا البعض.

وقالت جيتا وولف في إجابتها عن سؤال الجلسة «كيف نبني قراء المستقبل؟»: مما لا شك فيه أن كيفية بناء قراء المستقبل مسألة أكثر تعقيداً بكثير اليوم عما كانت عليه في الماضي عندما كنت صغيرة، حيث لم يكن لدينا العديد من النوافذ التي نطل منها على العالم الخارجي، وكانت القراءة وسيلتنا الوحيدة للخروج من العالم المحيط بنا إلى الفضاء الأوسع.

حدثت أمور ومتغيرات كثيرة في عالم اليوم وأصبحت الصورة مختلفة جداً عما كانت عليه في السابق بعد أن دخلت العديد من أدوات العصر الحديثة التي أصبحت تستحوذ على اهتمام الأطفال وتصرف انتباههم عن القراءة، ولذلك نحن بحاجة إلى بذل الكثير من الجهد لتشجيعهم على القراءة.

تشجيع

وقالت مونيكا مالهوترا خاندهاري: بالتأكيد القراءة مهمة جداً، ولكن ما نستنتجه من ذلك هو الأكثر أهمية، وأنا أتفق مع جيتا وولف على ضرورة البدء في تشجيع الصغار على القراءة في سن مبكرة، إذ من السهل غرس حب القراءة في عقولهم وتشكيل وعيهم، ولكن يجب أن يتم توفير الوقت لهم لممارسة القراءة، وتوفير الأدوات الأساسية التي تساعدهم على فهم المحتوى الذي يطالعونه.

وأثرت كارين بانسا النقاش حول التجربة البرازيلية، والآلية التي اتبعتها الحكومة البرازيلية لوضع التعليم والقراءة في قلب عملية التنمية الوطنية. وقالت: يوجد في البرازيل حوالي 13 مليون أميّ، من الأطفال والشباب اليافعين والكبار، ولذلك تبذل الحكومة كل ما بوسعها لمساعدة هؤلاء الناس في الحصول على التعليم وأن يتعرفوا إلى ثقافتهم وبيئتهم.

أهمية القراءة

أكد مينغتشو زانغ أهمية الكتب في خلق أفراد واعين، وقال: يمثّل سكان الصين خمس سكان العالم. وأنا فرد واحد يمثل هذا العدد الضخم، ففي الصين قبل نحو 15 عاماً لم يكن هناك الكثير من الناس المدركين لمدى أهمية القراءة لدى الشباب.

ولكن بادر العديد من المتطوعين –سواء من أمناء المكتبات، أو العائلات المهتمين أو المدرسين والمؤلفين من القواعد الشعبية، لتعزيز الوعي بأهمية القراءة للأطفال.

 

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon