تواصل الندوة الفكرية «السلطة والمعرفة في المسرح»

سباق تونسي سوري أردني في مهرجان المسرح العربي

تواصلت أمس بتونس، فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة التونسية في يومه الثالث، وبحضور عدد كبير من المسرحيين القادمين من 19 دولة عربية، حيث تم عرض أربع مسرحيات، اثنتين من تونس، ومسرحية واحدة من كل من الأردن وسوريا.

وكانت البداية مع مسرحية «خمسة لحقوا بالجرة» لفرقة النهضة التمثيلية ببنزرت التونسية نص وإخراج لطفي التركي، الذي تناول معاناة أفراد المجتمع الذي عانى التشتت، ثم عرضت مسرحية «فريدوم هاوس» لفرقة كاتارسيس للمسرح من تونس، إخراج شاذلي العرفاوي الذي قال عنها إنّها «كوميديا سوداء.

موضوعها آنيّ يعالج قضايا ومواضيع سياسية واجتماعية وإنسانية، الآن وهنا، لكن في شكل فانتازيا».

ثم كانت مسرحية «أوركسترا» لفرقة المسرح الحديث بالأردن، وإخراج مجد القصيص التي أبرزت أن هذا العمل يختلف عن معظم أعمالها التي قدمتها خلال السنوات الماضية، حيث حاولت منح الغناء والموسيقى والحوار مساحة أكبر، بينما تقلص نصيب لغة الجسد في العمل بعكس أعمالها السابقة .

واختتمت سلسلة عروض أمس بمسرحية «هنّ» لفرقة المسرح القومي السوري، نص وإخراج آنا عكاش وروت المسرحية معاناة النساء السوريات في ظل الواقع المرير الذي تمر به بلادهن منذ سبع سنوات.

ندوة فكرية

إلى ذلك، وحول موضوع «السلطة والمعرفة في المسرح» انتظمت أولى الندوات الفكرية المبرمجة ضمن المهرجان، حيث تم تخصيص الجزء الأول لتقديم بحوث علمية لكل من سافرة ناجي (العراق) وعبد الحليم المسعودي (تونس) وصراح سكينة تلمساني ( الجزائر)، أما الجزء الثاني فقد خصص لبحث إشكالية المسرح في علاقته بالمعرفة.

وقد ترأس الجلسة الدكتور احسن ثليلاني من الجزائر، بمشاركة باحثين من تونس والمغرب ولبنان.وفي هذا السياق، اعتبر المغربي حسن يوسفي أن الخلفية التي تتأسس عليها التجربة المسرحية للكاتب السوري سعد الله ونوس تتصل بمفهومه للكتابة وبتصوره للفن وعلاقته بالحقيقة.

بينما أشار الباحث التونسي هشام بن عيسى إلى وجود تشابه بين المسرح والمخدر في تغيير المدركات، في تقديره، إلا أن المسرح يثير الإدراك عبر القلق والصدمة والدهشة والعجب.

وتطرق اللبناني هشام زين الدين إلى علاقة السلطة بالمسرح والدور السياسي الترويجي الذي لعبه النشاط المسرحي منذ نشأته عند الإغريق، معرّجاً على استخدام الرومان للمسرح بهدف ترسيخ الأفكار والمعتقدات في نفوس الجماهير.

نتائج المسابقة

من جهتها أعلنت الهيئة العربية للمسرح نتائج المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي في نسختها الثانية ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي المنتظم حاليا بتونس، والتي تم تخصيصها للباحثين الشباب حتى سن الخامسة والثلاثين.

وقد جاءت هذا العام، تحت عنوان «الخطاب المسرحي بين المخرج والمؤلف» والأبحاث المترشحة للفوز بالمراتب الثلاث الأفضل هي «إبستيمولوجية الخطاب المسرحي العربي (المؤلف، الدراماتورج، المخرج)» للباحث ياسين حميد حركز من المغرب.

و«إشكالية الأداء في المادة 330 بين خطاب جورج كورتلين وخطاب العرض في المسرح المصري المعاصر» للباحثة إنجي محمد إبراهيم البستاوي من مصر، و«الخطاب المسرحي بين المخرج والمؤلف (حوارية الخطاب المسرحي)» للباحث أبوطالب محمد عبد المطلب فضل الكريم من السودان، و«من يتكلم المسرح؟

في جدلية الخطاب المسرحي بين المؤلف والمخرج»، للباحث عبد الله المطيع من المغرب، و«هل توجد كتابة درامية بين المؤلف والمخرج ؟ الكتابة الركحية المغربية نموذجاً» للباحث تلكماس المنصوري من المغرب.

تحكيم

تعقد الندوة المحكمة بالمسابقة العربية بعد غد اجتماعها الذي سيتم خلاله مناقشة كافة الباحثين المتأهلين ليتم إعلان فوز ثلاثة منهم وتتويجهم بالمراتب الثلاث الأفضل، وتكريمهم في ختام المهرجان، وتكونت لجنة تحكيم المسابقة من كل من البروفيسور جان داوود من لبنان، والأستاذ الدكتور طارق العذاري من العراق، والأستاذ الدكتور محمد عبازة من تونس.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon