خالد البدور يستعرض تجربته في اتحاد كتاب أبوظبي

قال الشاعر والكاتب الإماراتي خالد البدور: قادني الشعر إلى الوحدانية التي قد تبدو فلسفية أو غامضة. وأضاف: فالشعر كلام غير عادي يتحدث عن ذلك الذي لا نراه، وهو الذي قادني إلى البحث. جاء ذلك خلال محاضرته «الوحدانية: قراءة معاصرة» التي أدارتها ريم عبيدات السفيرة السابقة في الأمم المتحدة، وذلك مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع المسرح الوطني في أبوظبي.

جوهرة الوجود

قال خالد البدور: الشعر هو حفر في الذات، ليُكون الشاعر جوهرة الوجود، من الحب والكره، والألم والأمل وغير ذلك من متناقضات الحياة، وهو ما يقدم نافذة نطل بها على أنفسنا الأخرى. وأضاف: طائر الشعر يحلق بين الليل والنهار وكان هو صوت الفلسفة الأولى، فهذا الشعر قادني إلى البحث عما وراء الأشياء.

وأوضح: عندما نتحدث عن الوحدانية نتذكر جلال الدين الرومي، الذي أخبرنا «أنت لست قطرة في محيط الوجود، أنت المحيط كله في قطرة». وأضاف البدور: عندما اجتمع الرومي بشمس الدين التبريزي، قدم من بعدها الصوفية بشكل جميل وليس بشكل كهنوتي.

خلف العقل

تحدث البدور عن اكتشافات الصوفيين بأن الوجود أكبر من الجسد، وأن الإنسان يعيش الحب الإلهي بشكل يومي. وقال: إن هذا يبرهن بأن الإنسان ليس بشيء تافه في الوجود، ورسم البدور على سبورة فكرته التي اختزلها بمحيط واعتبر الإنسان بموجة تولد من المحيط ومن ثم ترتفع وتعود إليه. ورأى أن اللغة لا تكفي للوجود وقال: نتحدث عن ذلك الذي يسمى فكراً، ولا نرى أننا متوحدون بالوجود فالوجود هو انعكاس لما نرى. وطرح فكرته التي وصفها بالمجنونة قائلاً: هناك شيء خلف العقل هو الذي يرى العقل، فالإنسان ليس الأفكار بل ذلك الواعي بالأفكار. وأضاف: الفكر البشري يعيش الثنائية أنا والآخر أنا والإله والعرفان يعود إلى معرفة الذات، فوحدانية الوجود تعود بنا إلى الداخل.

سيرة

يشغل خالد البدور منصب مستشار ثقافي في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث. وهو حاصل على جوائز عدة في مجالات مختلفة كما أنه مدرب حياة معتمد (لايف كوتش) صدر له ست مجموعات شعرية.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon