اختيروا من بين 1662 مرشحاً للدورة 15

تتويج 5 مبدعين عرب بجوائز العويس الثقافية

صورة

بدا إعلان الفائزين بالدورة الـ15 لجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية، أمس، احتفاءً بكوكبة من مبدعي الثقافة العربية، الذين شكل خبر الفوز بالنسبة لهم مفاجأة حقيقية، ليؤكد ذلك مدى المصداقية التي باتت تتمتع بها الجائزة، على المستوى العربي والمحلي.

جوائز الدورة الحالية، توجت كلاً من الشاعر اللبناني شوقي بزيع بجائزة الشعر ، ومواطنه الناقد الدكتور جورج قرم بجائزة الدراسات الإنسانية و المستقبلية، والروائية اللبنانية هدى بركات والعراقي عبد الخالق الركابي بجائزة القصة و الرواية والمسرحية، والناقد التونسي حمادي صمود بجائزة الدراسات الأدبية والنقد، والذين يعدون جميعاً من عيون الثقافة العربية، حيث تم اختيارهم من بين 1662 مرشحاً من إجمالي عدد المتقدمين لنيل جوائز العويس الثقافية التي ستوزع خلال حفل في دبي منتصف مارس المقبل.

جهود لا تضيع

في حديثه مع «البيان» اعتبر الناقد والباحث التونسي حمادي صمود، أن جوائز سلطان بن علي العويس تعد واحدة من أهم الجوائز في المنطقة العربية. وقال: الفوز بهذه الجائزة أمر مهم بلا شك، بالنسبة للفائز نفسه، ووطنه وللجيل الذي ينتمي إليه، وهي تأتي تتويجاً لمسار كامل من التدريس والبحث والنشر، وبالتالي لا أستطيع سوى أن أتوجه بالشكر إلى الجهة القائمة عليها، والتي قدرت الثقافة والمثقفين، وجعلت من أموالها رصيداً يصرف على جوانب الثقافة العربية.

وأضاف: الفوز بهذه الجائزة أرى فيه تشجيعاً لي على المواصلة في عملي حتى آخر المرحلة، ولا سيما أنني انتظرتها طويلاً، واختيار لجنة تحكيم الجائزة لي، فيه دليل على أن الجهود لا تضيع أبداً، ما يدخل في نفسي السرور بهذا النجاح.

وتابع صمود: الجائزة تحفزني على مواصلة العمل على مشاريعي ومن بينها واحد أعكف عليه منذ عام ونصف عام، أحاول فيه استيضاح صورة المجتمع العربي والإسلامي في كتب أخبار الأدب حتى القرن الرابع، وبلا شك أن هذا يتطلب جهداً في قراءة الكتب الخاصة بهذا المجال، بهدف استخراج ما فيها وكتابة التأويل والتفسير متوقعاً أن يحتاج المشروع إلى عامين إضافيين لإنجازه.

مصداقية

من جانبه، أكد الشاعر شوقي بزيع الحاصل على وسام الثقافة والعلوم والفنون مستوى الإبداع من فلسطين، أن جائزة الشاعر الحقيقية هي إنجازه. وقال: لم أعتبر يوماً ما أن قامات المبدعين تحددها الجوائز، لأن جائزة الشاعر الحقيقية هي إنجازه، ولكن تظل الجوائز بمثابة شد على يد الشاعر لتعويضه عما تلحق به الحياة من أضرار بعد أن كرسها للكتابة بشكل كامل، معتبراً أن جائزة العويس واحدة من أكثر الجوائز مصداقية، باعتبارها لم تمنح منذ تأسيسها إلا لمن استحقوها عن جدارة.

وقال: «هي علامة حقيقية تضيء لمن ينالها الطريق، إلى ما لم ينجزه بعد، كما أنها ليست دعوة إلى الراحة والنوم على حرير المكافأة، بقدر ما هي دعوة للقلق وعدم الركون إلى محطة ما، وأعتقد أن أهمية هذه الجائزة تكمن في اسمها، حيث أسسها شاعر ومثقف، استطاع أن يحول التراث إلى قيمة معرفية وروحية»، مضيفاً أن أهميتها تكمن أيضاً في أنها تنتمي إلى المنارة التي تسمى الإمارات. ولفت بزيع إلى أنها وللمرة الأولى تمنح الجائزة لثلاثة مبدعين من لبنان.

وقال: «الجائزة تؤكد الإبداع، وهي ليست لي بشكل خاص، بقدر ما هي لشاعرية لبنان التي شكلت رافداً من روافد الشعر العربي، ولذلك أعتبر هذه الجائزة تكريماً خاصاً للبنان في ظل المرحلة الراهنة التي يمر بها».

عبدالحميد أحمد: تجارب تمثّل عمقاً وأصالةً

قال عبدالحميد أحمد، الأمين العام لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية: «اختيار لجان تحكيم الجوائز لهؤلاء المبدعين والأدباء والمفكرين، جاء لما تمثله تجاربهم من عمق وأصالة وقوة تعبير تصب في خانة الثقافة العربية المعاصرة». وأوضح أن الفائزين يمثلون فئات الجائزة كافة، مشيراً إلى أن عدد المرشحين لفئة الشعر بلغ 293 مبدعاً، فيما بلغ عدد المرشحين إلى فئة القصة والرواية والمسرحية 401 مرشح، أما فئة الدراسات الأدبية والنقد، فبلغ عدد المرشحين لها 263، بينما وصل عددهم في فئة الدراسات الإنسانية والمستقبلية إلى 468 مرشحاً، وأوضح أن عدد المرشحين لجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، بلغ 237 مرشحاً، قائلاً إن هذه الجائزة تحديداً تمنح من قبل مجلس الأمناء، وإنه سيتم الإعلان عن الفائز بها في وقت لاحق.

حبيب الصايغ مهنئاً الفائزين: قامات إبداعية عربية

هنأ حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، الأدباء والكتاب والنقاد الفائزين بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية، الدورة الخامسة عشرة 2016-2017، وهم: الشاعر القدير شوقي بزيع، والروائيان: هدى بركات وعبد الخالق الركابي، والناقدان: حمادي صمّود، وجورج قرم.

وقال الصايغ إن الحاصلين على الجائزة لهذا العام، والذين تم اختيارهم من بين 1662 مرشحاً، هم قامات إبداعية عربية، كل في مجاله، وقد ساهموا في إثراء المكتبة العربية بكتبهم الإبداعية في الشعر والقصة والرواية والنقد الأدبي والدراسات المستقبلية، إضافة إلى وجودهم الفاعل في الساحة الثقافية العربية، وتأثر الأجيال المختلفة بنتاجاتهم الإبداعية.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon